انتزع الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة وأمينه بالقاهرة، اعترافًا من اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكد فيه أنه لا سلطة على البرلمان القادم في اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد، وأنه لن يتدخل في اختيار اللجنة سوى أعضاء مجلس الشعب المنتخبين.

 

جاء هذا في مواجهة هاتفية في برنامج "الحقيقة" على فضائية (دريم 2)، مساء الجمعة، بدأت باتهام د. البلتاجي المجلس العسكري بمحاولة الانقلاب على صناديق الانتخاب من خلال تهميش دور البرلمان القادم وإعطاء صلاحياته للمجلس الاستشاري بالمخالفة للإعلان الدستوري الأخير، مدللاً على كلامه بالتصريحات التي أدلى بها اللواءان مختار الملا وممدوح شاهين، بأن البرلمان القادم ليس من حقه سحب الثقة من الحكومة وليس دوره أن يراقبها!.

 

وأضاف أن التصريحات التي صدرت عن اللواءين الملا وشاهين بأن البرلمان القادم ليس من سلطاته سحب الثقة من الحكومة أو مراقبتها، أثارت فزعًا لدى الرأي العام، وأشعرتنا أن هناك رغبة في تهميش دور البرلمان القادم وإعطائه للمجلس الاستشاري، مشيرًا إلى أن الشعب لن يتنازل عن مطالبه بتسليم السلطة، قائلاً: "على المجلس العسكري أن يحترم إرادة الناخبين والصناديق الانتخابية".

 

ودخل معه اللواء شاهين في مداخلة هاتفية، وقال إن المجلس الاستشاري المشكل لن ينتزع صلاحيات البرلمان القادم، ولن يؤثر على إرادة الناخبين، مضيفًا أن المجلس الاستشاري هو غرفة مشورة للمجلس العسكري فقط يعطيه رأيه فيما يعرض عليه من موضوعات.

 

وأضاف أن المجلس الاستشاري سيعاون المجلس الأعلى في الموضوعات التي تعرض عليه فقط، بالإضافة إلى مشروعات القوانين التي تكون محل جدل، لافتًا إلى أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية، وهو سلطة منتخبة وملزمة للحكومة المكلفة والمجلس العسكري فيما يتخذ من قرارات. وأكد شاهين أن الإعلان الدستوري نص على أن مجلس الشعب يختص بتشريع القوانين والرقابة على الحكومة والميزانية والخطة الاقتصادية، أما بالنسبة لسحب الثقة فالإعلان الدستوري ليس فيه حق سحب الثقة لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان، إلا أن المادة 189 من الإعلان الدستوري تلزمنا بتنفيذ ما ورد بنتيجة الاستفتاء، ومنها بند الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد، مشددًا على أن المجلس العسكري ملتزم بتنفيذ نتيجة الانتخابات وفقًا لإرادة الناخبين.

 

وطالب شاهين القوى السياسية بعدم فقدان الثقة في المجلس العسكري، مشيرًا إلى أنه على تلك القوى السياسية أن تثق مرة أخرى في المجلس العسكري وأنه على القوى السياسية أن تعلم أن المجلس العسكري جادُّ في تنفيذ ما أعلن عنه في المواعيد المقررة، وليس معنى أن هناك مجلسًا استشاريًّا هو إلغاء الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان المنتخب، وهو ما دفع د. البلتاجي لمطالبة أعضاء المجلس العسكري بالحد من تصريحاتهم التي تثير فزع الشعب خاصة من عبارات معينة تخفي وراءها الكثير!.

 

فيما رد شاهين يطمئن د. البلتاجي: "المجلس العسكري لا يتدخل إطلاقًا في اختيار الجمعية التأسيسية ولا يقبل الضغط عليه من أية قوى سياسية، ونحن مصرون على تنفيذ نتيجة الانتخابات البرلمانية، مهما كانت الظروف والنتائج مثلما أصررنا على أن تجرى الانتخابات في الموعد الذي أعلنّا عنه".

 

وهو ما دفع د. البلتاجي للرد قائلاً: "إذا كان المجلس الاستشاري سيقوم بأدوار استشارية بعيدًا عن اختصاصات البرلمان المنتخب التشريعية والرقابية بما فيها لجنة وضع الدستور الجديد، فنحن أول من يقدر هذا الدور للمجلس الاستشاري ويحترمه، ويمكن أن نشارك فيه لأنه بهذا قد انتفى سبب رفضنا له، لأننا اتخذنا قرار الانسحاب والاعتراض في إطار تصريحات وجدول أعمال سعت لتهميش البرلمان المقبل وتقليص صلاحياته، وإذا أكد المجلس العسكري رسميًّا ما قاله اللواء شاهين الآن، فمن الممكن أن نعيد النظر في قرار الانسحاب".

 

وعقب الحلقة، أكد د. البلتاجي أنه إذا صدر بيان رسمي بالتأكيد على ما قاله اللواء شاهين، فيمكن أن يناقش المكتب التنفيذي لـ"الحرية والعدالة" قرار الانسحاب من عدمه في ضوء البيان الذي سيصدره المجلس الأعلى، متعجبًا من محاولات العسكر المتواصلة في التنصل من تسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة.