شهدت اللجان الانتخابية بالدائرة الثانية بالقاهرة فردي، اليوم، يومًا انتخابيًّا مليئًا بالمشاهدات، فقبل بدأ موعد الاقتراع كانت صفوف الناخبين تمتد بطول الشوارع والطرقات، في خطوةٍ تنهي فترة الضبابية السياسية التي تمرُّ بها مصر، وتضع مسارها السياسي للثورة على الطريق الصحيح.

 

ففي انتخابات أول برلمان بعد الثورة سيطرت ثلاث مشاهد رئيسية على الجو العام الانتخابي، أولهما الحضور والإقبال الكثيف على اللجان منذ الصباح الباكر؛ حيث شوهدت الطوابير أمام اللجان أمام جميع المدارس سواء بالزيتون أو حدائق القبة أو الأميرية، أما المشهد الثاني فقد تمثل في تأخر فتح اللجان في كثير من المدارس، بل ذهب الأمر لتأخر فتحها أكثر من 4 ساعات متواصلة.

 

أما المشهد الثالث فيتمثل في إقبال النساء بأعداد كبيرة مقارنة ًبالرجال، خصوصًا كبار السن والمسنين، ويبدو أن مسألة الغرامة المالية لعبت دورًا كبيرًا في دفع كثير منهم للمشاركة في العملية الانتخابية.

 

ففي منطقة الزيتون، وتحديدًا بمدرسة (أنصاف سري) تظاهر وهتف الناخبون أمام اللجان حينما تأخر فتحها أكثر من ساعة، معربين عن إصرارهم على ممارسة حقهم في الإدلاء بأصواتهم، وفي مدرسة (سراي القبة الإعدادية) امتدت الصفوف لخارج المدرسة على الرغم من اقتراب موعد الإغلاق.

 

وقبل الإغلاق بدقائق توافد العديد من الناخبين على مدارس الزيتون الحديثة وسيدي عبد السلام رغبةً في الإدلاء بأصواتهم، ولكن القضاة أبلغوهم بالقدوم في يوم غد نظرًا لبدء عمليات التشميع.

 

وفي حدائق القبة ثم إغلاق مدرسة طه حسين لأكثر من 6 ساعات كاملة دون أسباب واضحة، وسط حالة من التذمر والغضب من جانب جميع الناخبين، لاسيما وأن اللجنة العليا للانتخابات كانت قد أعلنت من قبل أن مواعيد الانتخابات ستمتد من الثامنة صباحًا وحتى السابعة مساءً، وهو ما كان مغايرًا للواقع.

 

وبمدرسة (النقراشي، الدويدار، السلام) كان المشهد المسيطر هو الإقبال من جانب السيدات والنساء كبار السن في صحوة غير عادية مع أول انتخابات بعد سقوط نظام المخلوع، وهو ما أكدوه، معربين عن تأكدهم من نجاح هذه الخطوة المصيرية لتاريخ مصر.

 

أما في منطقة الوايلي فقد تمَّ إلغاء التصويت باللجنة رقم (347)، نظرًا لقيام أحد الموظفين داخل اللجنة ببدء عملية التصويت والسماح للناخبين بالتصويت قبل وصول القاضي المشرف عليها.

 

أما في لجنة الشئون الاجتماعية بالأميرية وبعد مرور أكثر من ساعة تمَّ غلق ثلاث لجان بها نظرًا لحدوث خطأ في أوراق الاقتراع؛ حيث تمَّ تبديل أوراقها بأوراق فردي الساحل.

 

وقبل إغلاق صناديق الاقتراع شوهد إقبال كثيف من جانب المواطنين، ولكن كان هناك عجلة من جانب المندوبين لإغلاق اللجان وتشمعيها، وهو ما دفع المندوبين للتصويت بدلاً من الناخبين.

 

فيما شوهد في العباسية سيارة تابعة للشرطة تحمل صناديق اقتراع فارغة أخذت تمرُّ على المدارس واللجان ولكن دون أن يتم إنزالها لأي لجنة، وهو ما أثار شكوك الناخبين، ولكن بالسؤال تبيَّن أنها صناديق إضافية للجان التي شهدت إقبالاً كثيفًا من جانب الناخبين.

 

ومن المشاهد التي وجدت بمدارس العباسية أنه تمَّ إغلاق مدرستي (السيدة نفسية)، (الأندلس) في تمام الساعة السابعة؛ حيث أبدى القضاة اعتراضهم على مدِّ فترة التصويت، ولكن بعد مرور ما يقرب من ساعة عاودوا فتحها مرةً أخرى، لا سيما بعد غضب الناخبين من هذا الإجراء.

 

جديرٌ بالذكر، أنه في تمام الساعة التاسعة كانت الصناديق يتم تشميعها وتأمين الشبابيك والأبواب للتأكد من توافر جميع الضمانات لحماية الصناديق الانتخابية وتأمينها.