قال د. صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية بجامعة القاهرة: إن عبور الانتخابات البرلمانية في أمان وفقًا للجدول المرسوم لها من شأنه أن يعيد للاقتصاد المصري الخسائر التي تكبدها منذ اندلاع ثورة 25 يناير، والتي بلغت 620 مليار جنيه، تمثلت في خسائر في الاستثمار والإنتاج وغيره.

 

وأضاف جودة أن الحكومة المصرية بقيادة شرف، والتي تم تعيينها كحكومة مؤقتة منذ مارس الماضي وحتى الآن كانت ضعيفةً جدًّا، ولم تتخذ أية قرارات من شأنها أن تدفع الاقتصاد المصري إلى الأمام أو حتى تساعد على دوران عجلة الإنتاج.

 

وأكد جودة أن مجلس الشعب هو اللبنة الأولى في بناء الدولة اقتصاديًّا وسياسيًّا، فلو تمت الانتخابات على خير، وتمَّ تسليم السلطة قبل انتهاء يونيو المقبل، فيمكن لمصر أن تحقق المزيد على المستوى الاقتصادي اعتبارًا من العام المالي 1/7 /2012م وحتى 30/6/2012م، وسوف تتمثل هذه المكاسب في قدرتها على سداد عجز الموازنة، وانتعاش قطاع السياحة، وزيادة الاستثمارات، وعودة المصانع التي توقفت عن العمل إلى الإنتاج مرةً أخرى.

 

وأوضح أن مصر بها حاليًّا 52 مليون ناخب، ويبلغ عدد اللجان الانتخابية 52 ألف لجنة، ومتوسط اللجنة ألف فرد، وهو ما يعني أن الانتخابات لو بدأت من 9 صباحًا وحتى السابعة مساءً بواقع 10 ساعات في اليوم سيكون لكلِّ ناخب 5 دقائق، وكل لجنة 120 دقيقة، وبالتالي سيصوت في اليوم 240 فردًا، وهو ما يمثل ربع الناخبين؛ ولذلك كان قرار مدّ الانتخابات إلى يومين قرارًا سليمًا، ويخدم زيادة مشاركة المصريين في تحديد مستقبل بلادهم.