أكد مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز أن النصف الأول من اليوم الانتخابي بالمحافظات التسع لاختيار أعضاء أول برلمان بعد الثورة، شهد وجودًا مكثفًا لم تعهده مصر من قبل، فيما اتهم اللجنة العليا للانتخابات بالارتباك في الأداء؛ ما أسفر عن تعطيل العملية الانتخابية في عددٍ من الدوائر بالمحافظات المختلفة.

 

ورصد مراقبو المركز عشرات الأخطاء الإدارية، أبرزها في "عين شمس"، مشيرين إلى إحكام القوات المسلحة قبضتها على اللجان الانتخابية بالمحافظات التسع، وهو ما اعتبروه دليلاً على عزم المجلس العسكري الوفاء بتعهداته في حماية صناديق الانتخاب، وعدم ترك الفرصة لأحدٍ ممن يريدون التلاعب بها.

 

وأشارت إلى قيام الشرطة العسكرية باستلام قسم شرطة عين شمس من مأمور القسم الذي كان ممتنعًا عن تسليم أوراق الاقتراع إلى رؤساء اللجان الفرعية بدائرة القسم، وتسبَّب في تعطل التصويت في المقار.

 

وقال عبد المنعم عبد المقصود (مدير المركز): "ما حدث اليوم أخطاء من التجربة الأولى وتجاوزات إدارية لا تمس صميم العملية الانتخابية، ولا تُؤثِّر فيها أو توصمها بالبطلان".

 

وأضاف أنها أخطاء عادية جاءت نتيجة ارتباك وقع صباح اليوم في بعض اللجان القليلة بالنسبة للعدد الإجمالي، مشيرًا إلى أنه تمَّ تحذير اللجنة العليا للانتخابات من الاستفادة من تجربة الاستفتاء حين امتلأت صناديق الاقتراع ونفدت بطاقات التصويت.

 

وطالب اللجنة العليا بالاستفادة خلال الأيام المقبلة من أخطائها، وأن توجد آلية للتعامل مع الإقبال المتزايد من قِبل الناخبين الذي عزَّزه تأمين الجيش وإحكام قبضته على مجريات العملية الانتخابية.

 

وأكد أن القوات المسلَّحة أوصلت رسالةً شديدةَ اللهجة إلى مَن كان يأمل في أن يُعرقل مسيرة الانتخابات، بأنه محكم لسيطرته عليها، وزاد من قوة الرسالة قرار مد التصويت على يومين وتحمل الجيش لتبعات القرار.

 

وشدَّد على أن ما كان يحدث في مصر سابقًا لم يكن انتخاباتٍ بالمعنى والمعيار الدولي للانتخابات، وأن انتخابات اليوم هي أول انتخابات تُجرى في مصر، ولا يمكن مقارنتها بما كان يحدث في العهد البائد.