تقدَّم ما يقارب 1500 ناخب ببلاغٍ للجنة العليا للانتخابات ولقسم شرطة الظاهر ضد القاضي حسن محمد عمار؛ بسبب قيامه بإغلاق لجنتي 85 و86 اللتين يُشرف عليهما بمدرسة "دي لاسال الفرير" بمنطقة الظاهر في الدائرة السابعة "فردي" بمحافظة القاهرة في تمام الساعة الواحدة والنصف قبل ساعاتٍ من الموعد الرسمي لإغلاق باب التصويت.
وذكر المواطنون في بلاغهم أن هذه هي المرة الثانية التي يترك فيها القاضي اللجنتين بعد تركهما قبل الظهر، وأجبرته الشرطة على العودة لاستكمال إجراء العملية الانتخابية.
وتصرف القاضي على هذا النحو على إثر مشادة كلاميةٍ مع إحدى الناخبات اعترضت على توزيع بطاقات الانتخاب على الناخبين غير مختومة بختم اللجنة العليا، وهو ما أثار حفيظة القاضي وترك صناديق الانتخاب مفتوحةً وغير مُؤمَّنة وغادر اللجنة؛ الأمر الذي أدَّى إلى إبطال جميع الأصوات الموجودة داخل الصناديق في اللجنتين، مثلما أكد مجدي رفاعي عبد الهادي، الموظف باللجنة.
وقابل الناخبون ما حدث بسخطٍ شديدٍ وصل إلى حدِّ وقوع مشاجرة مع بعض أفراد الأمن، وقالت نرمين إبراهيم "شاهدة على الوقعة": إن القاضي انفعل بطريقةٍ غير مبررة ثم ترك اللجنة وانصرف وتركها للفوضى، وإن السيدة لم تُخطئ عندما حدثته عن الأختام فهذا من حقها، وكان لا بد أن يستوعبها.
وأضافت أسماء محمد (ربة منزل): "لا يليق بمصر بعد الثورة العظيمة التي شهدتها، فضلاً عن المشهد الحضاري والديمقراطي في هذه الانتخابات أن يُجبر الناخبون على الانصراف من اللجنة، ويُعطل مسار العملية الانتخابية التي ينظر إليها العالم بهذه الطريقة غير المسئولة".
وفي المقابل ما زالت هناك لجان بمنطقة الدرب الأحمر لم تفتح أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم؛ نتيجة عدم حضور القضاة حتى الآن، ما أدَّى إلى احتشاد المواطنين أمام لجنتي 384 و388 بمدرسة الدرب الأحمر ولجان 27 و28 و29 بمدرسة خالد بن الوليد.