في ظاهرة جديدة تراها انتخابات مجلس الشعب لأول مرة بمصر، أقبلت نساء مصر الجديدة على المشاركة في تغيير مسار مصر نحو الاتجاه السليم، والإدلاء بأصواتهن في الانتخابات، بكثافة غير مسبوقة، حيث خلت الأسواق والمحلات في أشهر وأزحم المناطق التجارية "روكسي" من السيدات، اللاتي سبقن الرجال إلى لجانهن.

 

وقالت آمال إبراهيم "موظفة بالأزهر": لو كان هذا المشوار الذي خرجت من أجله مبكرًا من العمل يخصني لفضلت الجلوس في المنزل والاسترخاء من تعب العمل؛ لكني خرجت اليوم لأنها قضية تخص مصر بأكملها، وتضيف أنها بحثت كثيرًا عن المرشح المناسب وقرأت مختلف البرامج الانتخابية، حتى وصلت إلى الاختيار السليم، بعد استبعاد الفلول.

 

وتقاطعها سهير بكر "مدير إدارة بوزارة النقل على المعاش" التي تدلي معها في الانتخابات بلجنة مدرسة "الطبري الإعدادية"، قائلة: وبعد عدة أشهر سنتمكن من اختبار اختيارنا وإذا لم ينفذ النواب ما وعدوا به، سنغيرهم في الانتخابات القادمة.

 

وتكمل: اليوم نجاح الثورة التي بدأها الشباب المصري، وأنا أشعر بها بالرغم من عدم مشاركتي لهم بالنزول قبل التنحي، لكننا سننجح رغم الصعاب ورغم محاولات إفساد البلد، مؤكدةً أن المحاولات التي قادها البعض لتخويفنا من النزول عبر وسائل الإعلام لم تفلح، ونزلنا لثقتنا في الشعب المصري.

 

وفي مشهد جديد على هذه الانتخابات ويتكرر في لجان مصر الجديدة، فتيات يخصصن طوابير لمن هم فوق الستين عامًا، لييسروا عليهن الوصول إلى الصناديق، بينما ينتظرن أدوارهن في صفوف أطول حول أسوار المدارس بالآلاف.

 

الحاجة منيرة السيد "مسنة" لم تحملها قدماها لصعود السلم إلى الطابق الثاني للإدلاء بصوتها، ورغم كبر سنها أصرت على الذهاب إلى اللجنة، فحملها شابان على كرسي إلى اللجنة.

 

أما هاجر عبد المنعم "وكيل وزارة على المعاش" نزلت من بيتها من الساعة الثامنة صباحًا، وأحضرت الكرسي الخاص بها لتجلس به في انتظار دورها، وتقول: نزلت من منزلي لأن صوتي واجب وحق وطني علي، وودت أن أرى بعيني قبل أن أموت أحوال مصر، وهي تتغير للأحسن وللأمام.

 

وبجانبها تجلس نوال هيبة على كرسي آخر في انتظار دورها، وتؤكد أن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في انتخابات طوال عمرها "70 سنة"، موضحة أنها بحثت جيدًا عن برامج الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات واختارت من ترى فيه صالح مصر.