"نازلين بكره.. لازم نشارك ونبقى إيجابيين.. واجب شرعي على المصريين جميعًا... لا بد من تلبية نداء الحرية والديمقراطية"؛ كلمات بمثابة إعلان رسمي للشارع المصري عن مشاركته في رسم مستقبل الديمقراطية والحرية لمصر في أول انتخابات بعد ثورة يناير.

 

المواطنون أصروا على المشاركة في أولى مراحل الانتخابات البرلمانية التي تنطلق غدًا في 9 محافظات مصرية على رأسها محافظتي القاهرة والإسكندرية، مؤكدين لـ(إخوان أون لاين) أن مشاركتهم واجب لا بد منه ولا معنى للامتناع عن المشاركة وإعطاء فلول الوطني المنحل الفرصة للظهور على الساحة السياسية مرةً أخرى.

 

وقال محمود محرم, سيناريست وكاتب قصة قصيرة, أن أي مواطن مصري طبيعي لا بد أن يشارك في بناء بلده مرةً أخرى، وأولى خطوات عملية البناء هي المشاركة في الانتخابات البرلمانية بصفتها إحدى آليات تحقيق الديمقراطية.

 

وعن مشاركته في الانتخابات قبل ذلك، قال إن مشاركته تلك المرة مختلفة عن الانتخابات السابقة التي كانت مجرد إثبات حالة، أما انتخابات الغد والتي تبدأ مرحلتها الأولى فهو انتزاع حق مشروع لجميع المصريين، مؤكدًا أن هناك تفاؤلاً كبيرًا لديه تلك المرة.

 

وأكد أسامة وحيد "سايس سيارات 32 عامًا" مشاركته في الانتخابات، مشيرًا إلى أن المشاركة واجب شرعي على جميع المصريين والصوت الواحد من الممكن أن يمثل فارقًا، داعيًا الجميع إلى المشاركة والنزول وحماية انتخاباتهم.

 

وعن توقعاته خلال الانتخابات شدَّد على اختلافها عما كانت في السابق؛ نظرًا لتغيُّر الأوضاع عما كانت عليه ووجود إشراف قضائي حقيقي يضمن نزاهة الانتخابات، لافتًا النظر إلى أنه في حالة أي تجاوزات فإنها لن تتعدى كونها بعض المخالفات التي لن تؤثر في العملية الانتخابية ونتائجها.

 

وهو ما ذهب إليه يوسف علي "طالب جامعي" في أن الصوت الواحد سوف يُسهم بشكلٍ كبير في إرساء قواعد الديمقراطية والحرية التي ننشدها جميعًا، وهو الذي لا بد وأن يعلمه الجميع خاصةً في ظل وجود فلول الحزب الوطني المنحل الذي يرغب في العودة إلى البرلمان مرةً أخرى، وهو ما يجب أن نمنع حدوثه بنزولنا ومشاركتنا بالإدلاء بأصواتنا للأصلح خلال الفترة القادمة للبلاد.

 

وأكَّدت إيمان شاكر "مهندسة" أن الانتخابات التي جرت في العديد من النقابات المهنية تمَّت بنجاح؛ الأمر الذي يضمن إجراء الانتخابات البرلمانية وسلامتها ونزاهتها، وهو ما يدفعها إلى المشاركة في عملية التغيير.

 

وأوضح أحمد عبد الفتاح "محاسب- 55 عامًا" أن مشاركته جاءت للعديد من الأسباب أهمها: القضاء على الفساد الذي خلَّفه النظام السابق، بالإضافة إلى المساهمة في رفع شأن مصر بين مصاف الدول التي تطبق الديمقراطية، ما يعود بالنفع الكبير على الشعب المصري الذي عانى طيلة عقود طويلة من الاستبداد والديكتاتورية.

 

وأضاف عبد الفتاح قائلاً: تلك أول مشاركة لي في الانتخابات؛ حيث إنه في السابق لم يكن يعنيني المشاركة لعلمي يقينًا بعدم جدوى صوتي، أما الآن فصوت كل مصري يساعد في رسم وبناء البلد من جديد.

 

واتفق معه في الرأي محمد عبد الرحمن، قائلاً: "بالتأكيد لازم نشارك ولازم نبقى إيجابيين، ونازلين عشان بلدنا لازم تتغير للأحسن".

 

وحول تخوفات البعض من حدوث أية مشكلات أكد أنه لن يحول بينه وبين الإدلاء بصوته إلا الظروف الخارجة عن إرادته، مشيرًا إلى أن هناك واجبًا يناديه وعليه أن يلبي ذلك النداء مهما كانت الظروف.

 

وقالت هبة محمد، "ربة منزل" أنها سوف تتعامل مع أي موقف يحاول أصحابه الترويج لأحداث عنف بسلمية؛ وذلك لتفويت الفرصة على المخربين من إفساد اليوم أو حدوث مخالفات وانتهاكات خلال العملية الانتخابية، مشددةً على أن المشاركة مسئولية وطنية على الجميع باعتبارها الضمانة الوحيدة للاستقرار.

 

فيما أجاب سعيد محمد "عامل جراج" عن أسباب مشاركته في الانتخابات قائلاً: "مينفعش نخاف، إحنا سكتنا كتير ومينفعش نسكت بعد النهاردة.. ولازم ننزل ونشارك عشان ننصف بلدنا اللي اتخذلت كتير".