أكد حقوقيون أن الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب الإنجاز في إجراء الانتخابات البرلمانية لتشكيل حكومة منتخبة بشكلٍ سليم، مع ضرورة محاكمة المتسببين في قتل وإصابة المئات من المتظاهرين في مختلف المحافظات، على مدار الأيام الماضية سواءً كانوا مسئولين في وزارة الداخلية أو قيادات في الشرطة العسكرية.

 

ودعا محمد فائق نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها دون تأخير، مؤكدًا أن أية مطالبات بتأجيل الانتخابات قد يسبب أضرارًا أكثر من إجرائها.

 

وقال: إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لديه من الإمكانات واتخاذ الإجراءات ما يمكنه من تأمين العملية الانتخابية، معتمدًا في ذلك على المخزون الحضاري للشعب المصري، والذي يظهر وقت الشدائد.

 

وأدان الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الوحشية التي تُشكِّل جرائم قتل بالرصاص الحي والخرطوش والضرب المبرح واستخدام القنابل المسيلة للدموع بطريقة مخالفة للمعايير الدولية ترتب عليها سقوط شهداء نتيجة الاختناق.

 

وطالب فائق المجلس العسكري بتحديد المسئولين عن هذه الانتهاكات وسرعة محاكمتهم مع الإعلان للرأي العام عن نتائج هذه التحقيقات دون تأخير، فضلاً عن الإقرار بالحقوق المادية والمعنوية لشهداء أحداث ماسبيرو والتحرير مع تحمل الدولة لكل تكاليف علاج المصابين سواءً في الداخل أو في الخارج.

 

ودعا إلى ضرورة إيجاد آلية للتفاوض والحوار مع المعتصمين، معلنًا استعداد المجلس القومي لحقوق الإنسان لأن يلعب دورًا فعالاً لدعم هذه الآلية بالخبرة والمشاركة الفعالة من أعضائه.

 

 الصورة غير متاحة

 حافظ أبو سعدة

وأكد حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن إجراء الانتخابات البرلمانية يعد مخرجًا أساسيًّا وجوهريًّا من عنق الزجاجة، وقال لـ(إخوان أون لاين): التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها هو الحال، وطالما لا توجد مؤسسات قوية وفعلية في الدولة وأولها البرلمان فإن الوضع مرشح للتأزم أكثر".

 

وشدد على ضرورة أن يبذل المجلس العسكري وحكومة الإنقاذ المقبلة جهودًا مكثفةً من أجل تأمين الانتخابات ضد أية مخاطر متوقعة، مع محاولة إقناع الناس بضرورة الذهاب إلى صناديق الاقتراع وعدم الخوف من حدوث أية اعتداءات.

 

وأشار أبو سعدة إلى أن إصرار المجلس العسكري على محاكمة المدنيين عسكريًّا وعدم وضوح خارطة طريق لنقل السلطة بتوقيتات محددة، بالإضافة إلى إهمال حكومة شرف للأمور تتفاقم إلى هذا الحد؛ عوامل أدَّت إلى الأزمة الحالية.