أكد د. أحمد أبو بركة، المستشار القانوني لحزب "الحرية والعدالة"، أن الأحداث التي يشهدها ميدان التحرير لا علاقة لها تمامًا بمليونية "حماية الديمقراطية" أمس، مشددًا على أن ما يتم في ميدان التحرير الآن خروج عن القانون.
وقال- خلال مداخلة هاتفية، مساء اليوم، على فضائية "النيل" المصرية-: إن أحداث اليوم لا علاقة لها بجلال المشهد المنضبط القانوني، أمس الجمعة، والذي جسَّد تلاحم الشعب بكل أطيافه وفئاته لحماية إرادة الشعب ورفض الوصاية عليها.
وشدد على أن ما يحدث نتاج ضعف القبضة الأمنية وعدم إنفاذ أحكام القضاء وغياب الثقة لدى الشارع المصري في تحقيق مطالب الثورة في ظل استمرار الكثيرين في عدم الالتزام بالقانون.
وقال: إن الميدان أمس شهد مليونية منضبطة لم يصدر خلالها مخالفة واحدة للقانون، مؤكدًا أن هناك عناصر متضررة من الثورة تعمل على إحباطها وإثارة الفوضى والشغب؛ لتعكير صفو أجواء مصر لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الديمقراطية وإجراء الانتخابات البرلمانية.
وقال اللواء سامي سيدهم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن: إن هناك بعض الجهات التي ترغب في افتعال الفوضى والبلبلة في البلاد؛ لأغراض معروفة، ومنها تأخير العملية الانتخابية.
وقال في مداخلة للتلفزيون المصري، اليوم: إن الأمور تطورت في ميدان التحرير؛ وذلك بسبب وجود أشخاص ترغب في افتعال الفوضى والبلبلة، متسائلاً عن علاقة الثورة بتخريب وإشعال النيران في سيارات الأم، والاحتكاكات بالأمن والمارة.
وردًّا على الاتهامات بشأن تعامل الشرطة مع المتظاهرين بعنف مفرط أثناء فض الاعتصام، قال سيدهم: إن ما يحدث في ميدان التحرير حاليًّا هو أبلغ رد على هذه الاتهامات، مضيفًا أنه لا توجد أي مبررات لإحراق أو إتلاف المال العام.
وأضاف اللواء سيدهم أن قوات الأمن تحدثت مع الموجودين في الميدان، وقدمت لهم النصح أكثر من مرة وتم ضبط النفس لأقصى الدرجات.
وبشأن قدرة وزارة الداخلية في ظل هذه الأجواء على تأمين الانتخابات المقبلة، قال مساعد وزير الداخلية: إن الانتخابات مؤمَّنة تأمينًا شاملاً لكل اللجان، ولن نسمح لأي شخص بإحداث فوضى أمام أي لجنة انتخابية، وسوف نقابله بمنتهى الحسم والحزم.
وأكد اللواء سيدهم أن وزارة الداخلية تقوم يوميًّا بحملات للقبض على البلطجية والبؤر الإجرامية، إلا أنه وصف ما يحدث حاليًّا في ميدان التحرير بالانفلات الأخلاقي.