نفى أحمد إبراهيم بيومي، المرشح بقائمة "الحرية والعدالة" وعضو الهيئة العليا للحزب في الفيوم، أن يكون الحزب قد يزايد على غيره في الانتماء للإسلام، وقال: "رغم أن مبدأ الشريعة الذي ثبت اليوم في كل برامج الأحزاب الإسلامية والليبرالية جاء بفضل جهاد الإخوان المسلمين وتضحياتهم بأموالهم وأنفسهم وأوقاتهم على مرِّ عقود، فلا يزايد أحد علينا في شريعة الله".
جاء ذلك خلال جولة لمرشحي حزب الحرية والعدالة بشوارع مدينة الفيوم أمس الخميس، تلاها مؤتمر جماهيري حضره أكثر من أربعة آلاف من أهالي حي الصوفي.
وأضاف د. سامي سلامة نعمان المرشح بالقائمة أن البرنامج الاقتصادي الذي وضعه الحزب، للارتقاء بالاقتصاد القومي في كلِّ المجالات، سيعتمد على زيادة موارد ميزانية الدولة، من خلال إيقاف النزيف الحالي، واستعادة أموال الدولة المهدرة في عدد من المجالات.
وأوضح أن الحزب لديه برنامج للاكتفاء الذاتي من القمح وبعض المحاصيل الأخرى في ثلاثة أعوام فقط، متعهدًا بتأمين صحي واجتماعي لكلِّ مواطن.
وفي الإسماعيلية، نظَّم حزب الحرية والعدالة مؤتمره الانتخابي الثاني بمنطقة الدبابات، حضره م. صبري خلف الله مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسماعيلية، ود. هشام الصولي مرشح حزب الحرية والعدالة على المقعد الفردي، ومرشحو القائمة؛ د. حمدي إسماعيل، وعلاء خليفة، وم. زينب علي مصطفى، ومتولي علي صالح.
وقال م. خلف الله: إن معاناة الإخوان بالسجن والاعتقال ومصادرة الأموال ونضالهم الدستوري الذي تكتمل مسيرته الآن، ووجه الدعوة للحضور وللمشاركة في فعاليات مليونية التحرير (جمعة الدفاع عن الديمقراطية).
وأوضح أن سبب المليونية منع فرض الوصاية على الشعب لاختيار أعضاء اللجنة التأسيسية لأعضاء مجلس الشعب، ومنع وصاية الجيش على البلد؛ خوفًا من وصول الإسلاميين للحكم.
وأكد أن اختيار اللجنة التأسيسية هو اختيار المجلس المنتحب، وسيمثل فيها كل الشعب.
وأشار د. حمدي إسماعيل إلى الفساد الذي أغرق البلاد قبل الثورة، وفشل المنظومة التعليمية والصحية والسياسية والاقتصادية، وبدأ في عرض مجموعة من الحلول التي اقترحها في برلمان 2005/2010م لحلِّ ما تواجهه المحافظة من أزمات، مثل أزمة الغاز التي نعاني منها بشكل مزمن.
وأكد أن الحريات هي أساس الإصلاح حتى لا نعود أدراجنا مرة أخرى، وأوضح أن الحفاظ على الحريات دفعنا لرفض وثيقة السلمي، واستقلال القضاء والمساءلة والمحاسبة لجميع المسئولين والوزراء.
وأضاف: "لابد من تفعيل دور الأفراد والمجتمع المدني، ومكافحة الغلاء وانخفاض الدخل، وتحسين أوضاع العمال والفلاحين، والتأمين الصحي الشامل، والحفاظ على حقوق العاملين بالقطاع الخاص، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يكون لهم دور في المجتمع والتنمية الشاملة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء".
وتابع: "كما يجب أن نصنع ما نحمي به أمننا القومي، والاهتمام بتنمية العنصر البشري، وإصلاح المنظمة الصحية، والتنمية العمرانية، وعدم الاعتداء على الأراضي الزراعية، والتنمية الإنتاجية في جميع المجالات الزراعية والحيوانية، والريادة باستعادة الدور الريادي لمصر.
وبدأ د. هشام الصولي كلمته بتوصيف "منظمة الصحة العالمية" للصحة بأنها شأن سياسي، وأشار إلى أن كثيرًا من الدول تنقرض تمامًا بسبب انتشار بعض الأمراض كمرض الإيدز، وعرض مقارنة بين الحالة الصحية في مصر وغيرها.
وأشار إلى تعرض الوقف الخيري للزكاة للاستنزاف خلال سنوات من الفساد، وأكد ضرورة وقف هذا الفساد وتوجيه تلك الأموال للإصلاح.
وأوضح أن "الحرية والعدالة" هدفه التنمية الشاملة، وهو حلم لم تحققه الدول الكبرى في العالم.
ووجه الكابتن حمزة الجمل، نجم النادي الإسماعيلي والمنتخب المصري السابق، التحية للحضور، وقال: "الإسلام يدعوكم لتكونوا مسلمين إيجابيين حقيقيين، نحيا بـ"لا اله إلا الله" ونموت لها، ولذا وجب علينا حمل هم الدعوة والإسلام والالتصاق بالإيجابية انطلاقًا من فهم شامل للإسلام يسع الحياة كلها.
ودعا الحضور للانضمام لحزب الحرية والعدالة القائم على فكرة إسلامية إيجابية ترضي الله عزَّ وجلَّ، كما أن هذا الحزب فيه الوسطية والاعتدال في كل شيء، في الإنفاق والصلاة والحكم على الناس.
كما أكد الكابتن محمد حمص، نجم النادي الإسماعيلي والمنتخب المصري السابق، أن صوتك الانتخابي أمانة ستسأل عنها يوم القيامة، وأن هذا التوقيت العصيب الذي تمرُّ به مصر بحاجه لمن يمتلك الخبرة والقدرة على المرور بالبلاد من عنق الزجاجة، ودعا الحضور للتصويت لحزب الحرية والعدالة في الانتخابات المقبلة.
وأشارت المهندسة زينب مصطفى، أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة، إلى دور أهل أبو عطوة في المعارك ضد المحتل الصهيوني وتضحياتهم.
وأكدت أن محور التنمية البشرية هو الأداة الرئيسية في الإصلاح والبناء في المرحلة القادمة، فالحزب يقرُّ حق كل مواطن أيًّا كان دينه أو جنسه في الحياة الكريمة.
وقالت: إن الحزب يتبنى قضية المرأة بشكل أساسي، ويحترم دورها كأم وأنثى وزوجة وكمنشِئَة للأجيال، ولدينا بالحزب خطة لتحقيق هذا الهدف بالقضاء على أمية النساء بمشروع متكامل بخطة زمنية مناسبة يتم تمويله من أموال الزكاة والوقف ومساهمات رجال الأعمال.
وقالت: "الحزب تبنى مشروعات صغيرة تقوم بها الأسرة لتحويلها من مستهلكة إلى منتجة بمساهمات رجال الأعمال الشرفاء، وميزانية الشئون الاجتماعية".
وفي الشرقية، وسط حضور جماهيري من أهالي قرية "هرية رزنة" التابعة لمركز الزقازيق، افتتح حزب الحرية والعدالة مقرَّه الجديد مساء أمس، بحضور كلٍّ من: م. السيدة نجيدة مرشحة الدائرة الأولى "فئات"، والحاج صالح علي مرشح الدائرة الأولى عمال بالزقازيق، والمهندس أحمد شحاتة مرشح الحزب على رأس القائمة بجنوب المحافظة، وأحمد الباتع مرشح القائمة، وم. رضا عبد الله.
وأكد الباتع أن هدف الحزب هو إعادة مصر إلى ريادتها ودورها الإقليمي والعربي اللذين سلبهما منها وجرفهما النظام السابق، فضلاً عن بناء الحزب الإنسان المصري بناءً دينيًّا سليمًا، منتقدًا من يهاجمون الشريعة الإسلامية لأنها المصدر الرئيسي للتشريع.
وأشار أن مصر التي قضت على رأس الفساد الذي استمر ما يقرب من 30 عامًا والتي قامت بالتطهير قادرة على أن تنهض بالتعمير والبناء، مؤكدًا أن النظام البرلماني هو الأنسب حاليًّا لإدارة البلاد، كما أن الحاكم لا بد أن يعلم أنه أجير عند الأمة وليس الشعب أجير عنده، فضلاً عن أننا نرفض وجود الدولة البوليسية أو العسكرية.
وتمنت المهندسة رضا عبد الله أن تعود مصر إلى الأمن والأمان والاستقرار، موضحة أنه مهما استمرت محاولات الرعب والخوف التي تستخدمها العناصر التابعة للحزب الوطني المنحل فإن الله عزَّ وجلَّ قادر على أن يحمي الثورة ويتم فضله علينا؛ ولكن الجميع مسئولون على اجتياز هذه المرحلة.
وطرحت على الجماهير تساؤلاً لماذا أختارُ حزب الحرية والعدالة دون غيره من الأحزاب؟، معددة بعض أسباب الاختيار فيما يلي: أنه ليس حزبًا ناشئًا أحتاج إلى التعرف على مبادئه ومواقفه، ولأنه امتداد لجماعة الإخوان المسلمين التي عرفتها وعاينتها بتاريخها الطويل في النضال الوطني وعايشت رجالاتها عن قرب في الشدائد والمحن، فضلا عن أنه ليس حزبًا جديدًا في ساحة العمل السياسي والبرلماني، ولكن لديه أجيال وخبرات وكفاءات مارست التجربة البرلمانية والسياسية بكل مُعاناتها؛ مما يؤهله للقيام بالواجب على نحو أفضل في القادم، بجانب أنه لديه (مشروع سياسي) ثروة بشرية ضخمة ومنظمة- داخل الحزب وداخل جماعة الإخوان المسلمين- ستتحمل معه عبء الأمانة والمسئولية، وستقدم له كل الدعم المادي والبشري والخبرات والكفاءات المتخصصة في جميع المجالات، بالإضافة إلى أن مرجعية الشريعة الإسلامية التي نحرص عليها كل الحرص ستبقى حافظًا لنا من الزيغ والضلال في مواقفنا واجتهاداتنا، نعم سنظل نجتهد فنصيب ونخطئ، لكن في إطار ثوابت الشريعة الغراء التي لن نحيد عنها.
وقال المهندس السيد نجيدة: إن مصر تمر بأحرج وأدق مرحلة في تاريخها، ولذا يجب أن نضع أيدينا على المواجع ونحاول معالجتها حتى آخر نفس من أنفاسنا، ولن نسمح أن تسرق مصر مرة أخرى، حتى لو زهقت أرواحنا فداء لها؛ لأن الحقوق تنتزع ولا توهب.
وأوضح أن مصر لديها من موارد متمثلة في صحراء وكهرباء تستطيع أن تولد طاقة كهربائية تكفي الوطن العربي كاملاً، ولذا وضع الحزب تنمية هذه الموارد على قائمة أولوياته للنهوض بمصر اقتصاديًّا.
ورحب المهندس أحمد شحاتة بالجماهير التي حضرت وشاركت في هذا الحفل، موضحًا في يوم 28 نوفمبر من العام الماضي أجريت انتخابات مجلس الشعب، وفي نفس الموعد هذا العام ستجرى نفس الانتخابات؛ ولكن هذه المرة هناك فارق كبير، ففي الانتخابات الماضية سجنَّا في معتقلات النظام السابق وطوردنا؛ ولكن هذه المرة أكرمنا الله بحزب الحرية والعدالة الذي أسِّسَ لكلِّ المصريين.
وأستعرض ملامح وأهداف الحزب المتمثلة التي تؤدي إلى إقامة دولة مصرية قوية، منها:
لاهتمام بالإنسان المصري، وتلبية كل احتياجاته حتى يستطيع أن ينتج كلٌّ في مجال تخصصه، فضلاً عن الاهتمام بالزراعة والاقتصاد، والقضاء على الفساد والبلطجة التي هي من ثمار النظام السابق.
وفي نهاية الحفل قام مرشحو الحرية والعدالة بتوزيع جوائز الدورة الرياضية الرمضانية "سواعد الخير" التي أقامها الإخوان في القرية.
وفي المنوفية، وتحت شعار "نحمل الخير لمصر" قام شباب حزب الحرية والعدالة بمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية بمبادرة لكسح مياه الأمطار الراكدة بشوارع المدينة التي تعرضت لها خلال الأيام الثلاث الماضية؛ لهطول أمطار غزيرة أصابت شوارع المدينة بالشلل التام.
وقام شباب "الحرية والعدالة" بالمدينة باستئجار 5 سيارات لكسح المياه مساهمة منهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها بالمدينة، بعد أن فشلت المحليات في أول اختبار لها مع الأمطار في مستهل فصل الشتاء، وقاموا بكسح المياه من الشوارع تمامًا.
ولاقى هذا الأمر استحسانًا من أهالي المدينة، الذين قدَّموا الشكر لمرشحي الشهداء: علي إسماعيل، ويسري تعيلب، وسامي عبد العال، على قيامهم بالإشراف على هذه المبادرة الطيبة.