أكد صبحي صالح، الفقيه الدستوري ومرشح حزب "الحرية والعدالة" على رأس قائمة شرق الإسكندرية، أن الإخوان لم يدَّعوا في أي وقت من الأوقات أنهم يسعون إلى بناء مصر بمفردهم أو السيطرة عليها، لكننا نعتقد أن مصر ملك الجميع، بمسلميها وأقباطها، سيشارك في بنائها ٨٨ مليون مصري على اختلاف توجهاتهم وأفكارهم، ولن يستطيع أي فصيل- كائنًا ما كان- أن يبني مصر بمفرده.

 

وألمح- خلال المؤتمر الانتخابي الذي عُقد بمنطقة عزبة القلعة، مساء أمس- أن مصر قد سُرقت ونُهبت على مدار العصور الماضية، وخاصةً في عهد نظام المخلوع، وقال: "الجهاز المركزي للمحاسبات سجَّل العديد من المخالفات على "بهوات" الحزب الوطني المنحل، بمساعدة أمن الدولة "المحروق"؛ يمكن أن تسدد ديون مصر"، مشددًا على أن من أولويات حزب "الحرية والعدالة" في المرحلة القادمة استرجاع الأموال المهرَّبة للخارج، فضلاً عن الاستثمار في مجال الإنسان وتنميته ثقافيًّا وصحيًّا وتعليميًّا وأخلاقيًّا.

 

وردًّا على سؤال أحد الحضور حول سعي الإخوان إلى السلطة، قال صالح: "لو كنا طلاب سلطة أو نبحث عنها لما اعتُقل واحدٌ من الإخوان المسلمين في سجون مصر في عهد النظام البائد ساعةً واحدةً، ولكن الإخوان حُبسوا؛ لأنهم يعتقدون أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فلا نبيع ديننا ولا نأكل على الموائد بديننا، نحن نموت ويعلو ديننا".

 

وحول مشاركة الإخوان في الانتخابات البرلمانية المختلفة- رغم احتمالات التزوير فيها والتي جعلت بعض الشيوخ يحرِّمونها- قال: "الإخوان خاضوا الانتخابات في السنوات الماضية؛ حتى يقولوا للنظام البائد إن مصر لم ولن تركع"، مشيرًا إلى أن الشعب المصري شعب لا يركع أمام الفاسد والظلم والاستبداد.

 

وشدَّد على ضرورة بناء مصر اقتصاديًّا بجهد أبنائها وعرقهم، من خلال مجموعة من البنوك والمؤسسات المصرية التي يجب أن تستثمر في مجالات الشعب المصري واحتياجاته، مثل "بنك مصر" وأراضي الأوقاف وجامعة القاهرة وجامعة الأزهر، والكثير من الشركات التي تمَّ إنشاؤها بأموال المصريين الخاصة، وبالتالي الشعب المصري قادرٌ على بناء بلده إذا توقف الفاسدون عن نهب مصر.

 

وتابع: "بعد التعديلات الدستورية الأخيرة أصبحت بطاقة الرقم القومي لكل مواطن "صك ملكية" لممارسة حقه، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعطي للمواطن الحق في اختيار من يمثله والثقة في الحكومة والموافقة على الدستور أو رفضه، واختيار رئيس الجمهورية أو عزله، أما قبل الثورة وبالنظام الانتخابي العقيم الذي حرص عليه النظام البائد فقد كان يستطيع هو أن يصوِّت نيابةً عن الشعب المصري كاملاً ويراقب بنفسه الحكومة حتى أصبحت مصر مدينة بـ1200 مليار.