رحب مرشحون لحزب الحرية والعدالة بحكم محكمة القضاء الإداري الذي صدر بالعزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني المنحل، وإلغاء قرارات اللجنة العليا للانتخابات بقبول أوراق ترشحهم، معتبرين أن الحكم جاء متسقًا مع الحكم السابق بحلِّ الحزب الوطني لإفساده الحياة السياسية.

 

وقال يسري بيومي، المرشح على المقعد الفردي عمال بالدائرة الثامنة: إن الحكم يأتي متسقًا مع الحكم السابق الخاص بحلِّ الحزب الوطني، الذي أفسد الحياة السياسية خلال الثلاثة عقود الماضية، معتبرًا أن الحكم محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد التأخر في إصدار قانون العزل السياسي وقانون الغدر، ولذلك سيكون لهذا الحكم العديد من الآثار الإيجابية على العملية الانتخابية بعد عزل من أفسدوا الحياة السياسية.

 

وطالب د. خالد حنفي، المرشح على المقعد الفردي فئات بالدائرة الثامنة، المجلس العسكري بالتعامل مع أي تهديد من أعضاء الحزب المنحل للنيل من هيبة الدولة والنظام، وأن يتعامل معهم بمنتهى الحزم.

 

وأوضح عمرو خضر، المرشح على المقعد الفردي فئات بالدائرة السادسة قسم شرطة قصر النيل، أن أعضاء الحزب الوطني المنحل جعلوا مصر فريسة لأطماعهم فسلبوا مواردها، ونهبوا ثرواتها، وباعوا أراضيها ومصانعها وتراثها لكلِّ مغامر، واستغلوا نفوذهم للحصول على منافع شتى لأنفسهم ولذويهم، وأضروا إضرارًا جسيمًا بالمصالح العليا للبلاد.

 

وأضاف أن الحيثيات أكدَّت أن أعضاء الحزب الساقط في البرلمان سنُّوا من القوانين ما يقنن الفساد ويقيد الحقوق والحريات، متناسين أن البلاد بها شعب عظيم أبيٌّ لا يقبل الظلم وإن طال أمده، ويرفض القهر والاستبداد وسلب الحريات، لذلك ثار لاسترداد كرامته، وأسقط هؤلاء في ثورة مجيدة جددت آمال هذا الشعب في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

وثمَّن جمال حنفي، مرشح الحرية والعدالة على قائمة التحالف الديمقراطي بالدائرة الثالثة، الحكم إلا أنه طالب اللجنة العليا للانتخابات بإبعاد القضاة الذين شاركوا في انتخابات الشعب 2010م وقاموا بالإشراف على تزوير إرادة الشعب المصري في تلك الانتخابات لصالح النظام البائد، مضيفًا أن إبعادهم عن الإشراف عن الانتخابات المزمع إجراؤها هذا الشهر أفضل من المطالبة بإقصائهم في مؤتمر عام.

 

وقال: إذا لم يقوموا بالاعتذار عن المشاركة فسوف يتم المضي في الإجراء الذي تم اتخاذه من خلال الدعوى المقامة للنظر في قضية إقصائهم عن العمل في الإشراف على تلك الانتخابات.

 

وكانت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة قد قررت في الدعوى رقم 1593 لسنة 2011 ق المقدمة من أحد المحامين باستبعاد خمسة من مرشحي الحزب الوطني بالدقهلية بقبول الدعوى شكلاً وموضوعًا؛ حيث استندت هيئة الدفاع إلى أن الثورة قامت وأسقطت الرئيس، ومن ثم يسقط أعضاء الحزب الوطني الذين أفسدوا الحياة السياسية.

 

وصدر الحكم برئاسة المستشار حاتم محمد داود رئيس المحكمة، وعضوية المستشار عماد عبد المنعم عبد الرحيم نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار أحمد عبد السلام حافظ نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار رضا محمد قاسم وكيل مجلس الدولة، والمستشار محمد عباس الحريزي وكيل مجلس الدولة، وحضور المستشار أحمد حسن مفوض الدولة، وسكرتارية المتولي محمد متولي سكرتير المحكمة.