أكد الدكتور حازم فاروق مرشح حزب "الحرية والعدالة" على رأس قائمة التحالف الديمقراطي بالدائرة الانتخابية الأولى في القاهرة، أن هذه القائمة تعتبر هي الأكثر نموذجية على مستوى القطر المصري كله نظرًا لتمثيلها العادل لكل مناطق الدائرة من ناحية وتمثيلها لكل طوائف المجتمع من ناحية أخرى، لاسيما وأنها تضم المرأة والشباب والأقباط والعمال.
وقال خلال المؤتمر الانتخابي الأول الذي نظمته أمانة القاهرة لحزب الحرية والعدالة مساء أمس؛ أن تشكيل هذه القائمة تم من خلال تنسيق "التحالف الديمقراطي" الذي يعمل من أجل مصر ويقوده حزب الحرية والعدالة، ويضم 12 حزبًا لافتًا إلى أن التحالف لا يعد تحالفًا انتخابيًّا فحسب، بل يعد تحالفًا سياسيًّا مستمرًا يكون لبنة أساسية للحكومة القادمة.
وحول الحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، أمس، ويقضي بمنع أعضاء الحزب الوطني المنحل من الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى أعرب د. فاروق عن ترحيبه الشديد بالحكم وتحيته لقضاء مصر الشريف، مشيرًا إلى أن الحكم ملزم للجنة العليا للانتخابات والأولى بها تنفيذه فورًا، أما في حالة عدم تنفيذه فإن التعديلات الدستورية تنص على اختصاص القضاء الإداري بالطعن على فوز أي من المرشحين.
وفيما يتعلق بمدى تميز برنامج حزب الحرية والعدالة عن غيره من برامج الأحزاب الأخرى ومدى ضمانة تنفيذه، أوضح د. فاروق أن الانتخابات سوق مفتوحة والبضاعة فيها هي برامج الأحزاب، ولذا فمن الطبيعي وجود قدر من التشابه بين البرامج، والضمانة لتنفيذ الوعود هي الناخب نفسه الذي لن يعود إلى الاستكانة مرة أخرى.
ودعا المهندس عمرو زكي الأمين المساعد لحزب الحرية والعدالة بشرق القاهرة ومرشح حزب الحرية والعدالة على مقعد الفردي- فئات بالدائرة الثانية، كافة القوى السياسية والوطنية إلى التكاتف والتلاحم خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى تضافر الجهود والعمل على نبذ الخلافات لما فيه الخير والصلاح للوطن.
وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى استقرار وتهدئة لإعادة البناء من أول وجديد، لاسيما بعد عهود الفساد أيام المخلوع حسني مبارك.
وأضاف قائلاً: "إن مصر الآن دولة بلا دستور ولا مؤسسات وينبغي على الجميع العمل نحو استقرار دستوري وقانوني، خصوصًا وأن حزب "الحرية والعدالة" يتقدم إلى الناخبين ببرنامج طموح يتبنى إنماء مصر في هذه المرحلة بحيث في خلال كل 3 إلى 4 أشهر يشعر المواطن بتغير فعال وملحوظ".
وفند م. زكي المحاور التي يرتكز عليها برنامج الحزب، موضحًا أنها ثلاث مراحل، أولها الخروج من عنق الزجاجة عن طريق الاعتناء بالخدمات الأساسية للمواطن المصري كمًّا ونوعًا لاسيما الصحة والإسكان والتعليم وفرص العمل، وذلك في خلال خمس سنوات.
أما المرحلة الثانية فتتعلق بتثبيت معدلات التنمية وتطوير منظومة الخدمات بحيث تصل إلى المستوى القياسي المطبق في الدول المتقدمة، وذلك في خلال الخمس سنوات التالية.
ويطمح البرنامج إلى الوصول إلى مرتبة ريادة منطقة الشرق الأوسط في خلال الخمس سنوات الأخيرة من هذا البرنامج فضلاً عن إبطال المشروع الصهيوني، ليس بالحروب وإنما بالتنمية والاقتصاد القوي والسياسة المتوازنة.
وتابع: "نحن نتبنى إعادة هيكلة الإنسان المصري لأنه هو الأساس الذي ترتكز عليه كل المشروعات سواء وصلنا للبرلمان أولاً، فلدينا طريقنا الذي سنسير فيه".
من جانبه، أكد محمد سلامة مرشح قائمة "الحرية والعدالة"، بالدائرة الانتخابية الأولى أنه لديه رؤية مستقبلية لمصر يحاول إنجازها من خلال ترشحه في الانتخابات البرلمانية لهذا العام، مشيرًا إلى أن هناك خللاً بالدولة يحتاج للعلاج لاسيما عدم استغلال عقول المصريين بالخارج.
أما الدكتورة عبير عثمان المرشحة على قوائم الحرية والعدالة بذات الدائرة أنها تشرف بالانتماء لهذه القائمة وترى أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتقهم بعد الثورة ولا يمكن أن تحملها بمفردها بل تكاتف كل أفراد وأطياف الشعب المصري.
وقال كمال مهدي المرشح على مقعد العمال بالدائرة الأولى فردي بالقاهرة، أن النظام السابق ترك لنا تركة ثقيلة ملوثة بالفساد، وأن اقتلاع جذور هذا الفساد المستشري في كافة الأرجاء عملية صعبة للغاية لكننا وهبنا أنفسنا لهذا العمل رغبة في نهضة يشعر بأثرها المواطن المصري البسيط.
وفيما يخص استمرار التحالف الديمقراطي كتحالف سياسي داخل البرلمان قال سامح عطية المرشح القبطي على قائمة الحرية والعدالة ممثلاً عن حزب غد الثورة أن التحالف بدأ كتنسيق سياسي وهو الآن يضم 12 حزبًا، لافتًا إلى حزب الوفد حينما انسحب من التنسيق الانتخابي لكنه لم ينسحب من التنسيق السياسي وذلك وفقًا لتصريحات ممثليه.
وتابع: "إن هناك ثمة اختلافات بين الأحزاب داخل التحالف ولكن هذه الاختلافات تدار بحكمة وفي جو يغلفه المودة لأن الكل داخل التحالف يريد مصلحة الوطن".
وحول ترشيح حزب "الحرية والعدالة" لمرشحين اثنين من الأقباط على قوائمة وما إذا كان ذلك رغبة في جذب أصوات المسيحيين في الدائرة، قال عطية إن ترشيح الأسماء على القائمة تم بواسطة لجنة تنسيقية وفق معايير صارمة للشخصيات التي ستخوض الانتخابات على القوائم وهذة المعايير لم تشمل أن يكون المرشح مسلمًا أو مسيحيًّا فالاختيار تم من وجهة نظر سياسية بحتة وليس لجذب أصوات أي طائفة على الرغم من أن استهداف أصوات الناخبين أمر مقبول سياسيًّا، وتابع بقوله أن هناك العديد من القوائم الأخرى التي تضم مسيحيين لمجرد التمثيل.
ثم تحدث كمال حمدان أصغر المرشحين على قوائم "الحرية والعدالة" وممثلا ًلشباب الثورة، مؤكدًا أن الانتخابات القادمة هي ثمرة تضحيات لم يتوقف الشعب المصري بكل فئاته عن تقديمها طوال نحو 60 عامًا، حاثًّا الشعب المصري على عدم إهدار هذه التضحيات.
فيما طالب فهمي عبده المرشح على مقعد الفئات بالدائرة الأولى فردي بالقاهرة، جميع المرشحين إلى الالتزام بالتنافس الشريف، داعيًا الشعب المصري بكل طوائفه إلى النزول والتصويت في أول انتخابات حرة تشهدها مصر منذ 60 عامًا.
كما دعا الشباب صغار السن الذين لم يبلغوا بعد سن التصويت إلى المشاركة في اللجان الشعبية التي سيتم تشكيلها لحماية المقار الانتخابية.
وشدد على ضرورة أن يتكاتف المجتمع المصري وكل القوى السياسية وراء من يحصل على الأغلبية أيًّا كان وتنفيذ البرنامج الذي سيحوز على رضا المصريين.