عاودت ذيول فلول الحزب الوطني المنحل الظهور في منطقة حلوان للدعاية لأنفسهم قبل أيام من انتخابات المرحلة الأولى لمجلس الشعب، ونشروا في أنحاء دائرة جنوب لافتات تنقل مزاعم بتأييد الأهالي لهم، ووصفهم أنهم "أبناء الدائرة الأبرار"!.
(إخوان أون لاين) رصد ظهور 3 شخصيات منهم على الساحة حتى الآن، والبداية كانت بمنطقة "منتصر والدواجن" على طريق كورنيش حلوان؛ حيث ظهرت لافتاتٍ لفؤاد حامد "أحد وجوه الحزب الوطني" كُتب عليها "وما تزال الثورة المستمرة، فؤاد حامد لمجلس الشعب 2011م".
وفؤاد حامد هو "صاحب مشروع بورتو الفؤاد" ويذيع في أنحاء الدائرة أنه مرشح قائمة "الإصلاح والتنمية" التي تدعم استمرار الثورة، وله وقعة قريبة تثبت علاقته بالحزب الوطني؛ حيث انسحب عشرات الحاضرين لمؤتمر حزب "المحافظين" الذي تمَّ تنظيمه الخميس 13 أكتوبر الماضي في منطقة "الدواجن" بعد إعلان أسماء مرشحي الحزب، وذلك بحضور أعضاء الوطني المنحل، وتمَّ إعلان "أحمد فؤاد حامد وأكمل قرطام" مرشحين لانتخابات مجلس الشعب المقبلة على قائمة حزب المحافظين تحت شعار "الإصلاح والتنمية".
وانتشرت في منطقة "الركن، التبين، المنشية، المساكن" لافتات دعاية لمحمد أبو الحسن رئيس حي حلوان السابق، والذي عُرف عنه علاقته الوثيقة بقدري أبو حسين محافظ حلوان السابق وبرجال الحزب الوطني المنحل؛ ما ساهم في نقله من مجرد موظف بالحي يتم التفتيش عليه من جهات التفتيش المالي بوزارة المالية إلى رئيس لحي حلوان.
محمد أبو الحسن ذاع سيطه بين شباب ائتلافات الثورة واللجان الشعبية بحلوان كمحرض على المظاهرات التي خرجت لتواجه قرار د. عصام شرف رئيس الوزراء بإلغاء محافظة حلوان، ونُسبت له تصريحات صحفية بجريدة "نهوض حلوان" أعرب فيها عن حزنه الشديد لإلغاء محافظة حلوان، ورحيل المحافظ قدري أبو حسين الذي وصفه أبو الحسن بـ"أستاذ فلسفة إدارة"!.
ويستخدم أبو الحسن في دعايته أسلوبًا يعتمد على مخاطبة الشباب بلهجة وطنية لاقت سخرية العديد من أهالي المنطقة.
أما إسماعيل نصر الدين "عضو الشورى المنحل وابن حلوان البار" كما يطلق على نفسه، فاتفق مع عدد من المحال التجارية لتعليق لافتات لتأييده مقابل المساهمة في الدعاية لتلك المحلات التجارية، وقام بعضها بتعليق ما يصف نصر الدين أنه "ابن حلوان البار" رغم فضيحة التزوير التي تزعمها في انتخابات الشورى 2010م.
من جانبهم، شنَّ أهالي الدائرة التاسعة هجومًا حادًّا على تلك الوجوه، واتفقوا على تفعيل مقترح اللجان الشعبية بوضع ملصق أحمر مكتوب عليه "امسك فلول" على الدعاية الخاصة بفلول الوطني.

وأكدت أم نور الدين "المساكن– حلوان" أن أهالي الدائرة لم يروا طيلة السنوات الماضية من رجال الوطني سوى "التطنيش" للأهالي، والسعي وراء المنصب فقط؛ حيث إنهم يبتعدون تمامًا عن الدائرة طيلة الـ 4 سنوات ولم يرهم أحد سوى في فترة الانتخابات.
وأضافت أن سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي السابق الذي نجح بالتزوير في انتخابات 2010م كمرشح للحزب الوطني كان يهدد العمال بالفصل في حالة عدم التصويت له والحشد لفوزه، موضحة أن خوض فلول الوطني انتخابات جديدة بعد الثورة أمر "ممنوع" وغير مقبول، خاصة وأن الوجوه الـ 3 المطروحة ليس لهم أي دور في خدمة حلوان، فأبسط مثال إسماعيل نصر الدين زوَّر الانتخابات في 2010م ومنعنا من دخول اللجان للتصويت.
وأشار أيمن الجبالي "26 سنة– من سكان منطقة منشأة ناصر" إلى أن محمد أبو الحسن إذا كان يدعي أن أشهر إنجازاته الإشراف على نظافة حلوان، فإننا لم نر حلوان مليئة بالقمامة سوى في عهده، فهو لم يكن متفرغًا للخدمات التي يجب أن يقدمها حي حلوان لأبناء المنطقة.

وأوضح أن تولي أبو الحسن رئاسة حي حلوان كان محل دهشة لأهالي المنطقة، وعُرف عنه علاقته الوثيقة بقدري أبو حسين محافظ حلوان، وتقسيم الأراضي بطول طريق الصف وأطفيح بينهم وبين مجموعة رجال الأعمال في المنطقة.
وأكدت رضوى إبراهيم "طالبة جامعية– منطقة الدواجن" أن ادعاءات فؤاد حامد بأنه راعي الشباب هي ادعاءات وهمية، خاصة أن نشاطه في المنطقة هو الإعلان عن شقق تبدأ أسعارها من 350 ألف جنيه!.
وتساءلت: "كيف لرجل أعمال يدعي أنه يقدم مشروعات إسكانية للشباب بمثل هذه الأسعار أن يمثلهم في مجلس الشعب".
وفجرت مفاجأة من العيار الثقيل حينما أكدت أن عمارات "بورتو الفؤاد" المملوكة للمذكور هي عمارات غير مرخصة، وتمَّ التنسيق ودفع رشى في حي حلوان وإدارة الكهرباء لتلافي إزالتها.
وقالت: "بعد الثورة نريد تطهيرًا حقيقيًّا، ولا نريد السياسات ذاتها بوجوه جديدة، خاصة وأن علاقات المذكور بقيادات الحزب الوطني معلومة للجميع".