أكد قانونيون أن إمكانية تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بتمكين المصريين المقيمين بالخارج من المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم متاحة وقائمة كحق أصيل من حقوقهم في اختيار ممثلين لهم.

 

وقال المستشار د. محمد حسن، رئيس مكتب الدعم الفني بالقضاء الإداري بمجلس الدولة لـ(إخوان أون لاين): إن هناك تحديًا صعبًا يواجه السلطة التنفيذية في تنفيذ حكم القضاء الإداري بتمكين المصريين في الخارج من التصويت والمشاركة في الحياة السياسية ورسم المستقبل السياسي للبلاد، وهو عامل الوقت الذي يمثل العقبة أمام تنفيذ الحكم، إلا أن هناك آليات يمكن من خلالها تمكين المصريين من التصويت.

 

وأضاف أن أهم تلك الآليات هو جعل كل قطر من الأقطار كدائرة انتخابية يُمثَّل من خلال أحد مرشحيه، ومنح سفراء مصر في هذه الأقطار وممثليها الصفة القضائية للإشراف على العملية الانتخابية، ومن الممكن أن يقوم المواطن المغترب بعمل توكيل خاص لأحد المقيمين في مصر بالإدلاء بصوته إذا توسَّم فيه أمانة الاختيار.

 

وتابع: هناك عملية التصويت الإلكتروني، وهو محقق وغير صعب، ولنا في التجربة الهندية المثل، مؤكدًا أن مشاركة المصريين بالخارج أيسر وأسهل من حيث التحقيق في الاستفتاءات العامة وانتخابات الرئاسة منها في الانتخابات البرلمانية والمحليات.

 

وأكد المستشار محمد عوض، رئيس محكمة استئناف بالإسكندرية، أن الإرادة السياسية لتمكين المصريين في الخارج غير متوافرة كما هي في أمور كثيرة، كالانفلات الأمني، وعدم وجود حل لأزمة القضاة والمحامين، وعدم إصدار تشريع بالعزل السياسي، إلا أنه يمكننا الاستفادة من التجربة التونسية في عمليات التصويت التي تمَّ من خلالها انتخاب المجلس التأسيسي.

 

وأضاف أنه يجب تيسير عملية التصويت لتكون بجوازات السفر وليست ببطاقات الرقم القومي.
من جانبه شدَّد علي كمال، عضو مجلس نقابة المحامين الأسبق، على ضرورة أخذ التدابير الكافية لتنفيذ حكم القضاء الإداري؛ حتى لا نعاني مما كنا نعانيه في عهد النظام البائد من عدم تنفيذ أحكام بعينها.

 

وأكد ما سبق من إمكانية المشاركة الإلكترونية في عملية التصويت، وتحت سمع القضاة وبصرهم، باستحداث برامج معينة تيسر عملية التصويت.

 

وأبدى كمال تخوفه من منح ممثلي السفارات في الخارج الصفة القضائية وإشرافهم على عملية التصويت؛ حيث إنه من الممكن أن يتم عن طريقهم تغليب أحد المرشحين على حساب آخرين.