طالبت شبكة "مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان" اللجنة العليا للانتخابات بسرعة إيجاد حل للاعتراف بالحق الكامل لمراقبة منظمات المجتمع المدني للانتخابات التشريعية الحالية 2011م؛ بدلاً من أسلوب المشاهدة الذي حددته اللجنة منذ شهر، بعد تمسك المنظمات بحقها القانوني في القيام بالمراقبة على العملية الانتخابية.
وأكدت الشبكة أن اللجنة العليا مطالبة بالتحرك لعقد لقاء مع منظمات المجتمع المدني؛ لمعرفة وجهة نظرها والتفاعل معها بعد انتهاء مرحلة التسجيل للمرشحين وقرب إعلان الأسماء النهائية، وبدء مرحلة الدعاية الانتخابية والتصويت للمرحلة الأولى نهاية شهر نوفمبر المقبل.
ودعت اللجنة العليا إلى تعديل قرارها للسماح مباشرة لمنظمات المجتمع المدني للتقدم بطلباتها للمراقبة إلى اللجنة؛ أسوة بوسائل الإعلام المصرية والأجنبية، بعد تحفظ مجلس حقوق الإنسان على تلقيه لطلبات منظمات المجتمع المدني؛ لاعتراضها على قيام المجلس بدور الوسيط.
وأعربت الشبكة عن مخاوفها من قلة عدد المنظمات التي ستتقدم بأوراقها رسميًّا للجنة العليا للانتخابات؛ للحصول على تصاريح المراقبة في ظل قيام عدد من المنظمات بالمراقبة للانتخابات تطوعيًّا وبتمويلها الذاتي وعدم حاجة مراقبيها إلى الحصول على تصاريح المراقبة؛ بسبب القيود التي وضعتها اللجنة على عمل المراقبين وأسلوب جمع المعلومات والتعامل مع حالات الانتهاكات.
كما أعربت عن مخاوفها من احتمالات كبيرة لوجود انخفاض شديد متوقع في أعداد المراقبين المحليين في هذه الانتخابات وتسجيلها لأقل عدد يشارك في مراقبة العملية الانتخابية، مما يزيد من فرص انتشار الشائعات والشكوك بين الناخبين عن مدى توافر قواعد النزاهة والحرية وعدم التزوير لإرادة الشعب، في ظل التنافس الشديد بين التيارات والقوى السياسية والحزبية التي تخوض الانتخابات؛ مما يضع نتائج الانتخابات في اختبار صعب أمام الشعب.
ودعت الشبكة اللجنة العليا للانتخابات إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن تنظيم مراقبة منظمات المجتمع المدني لأول انتخابات برلمانية بعد الثورة؛ لأن دور المجتمع المدني يمثل ضمانة أساسية لتطبيق قواعد الشفافية في إجراء العملية الانتخابية، كما أن التقارير التي تصدرها المنظمات للرأي العام تمثل أداة لبث الطمأنينة عند الشعب المصري تجاه تنظيم الانتخابات العامة وإدارتها التي ينتظرها بشغف شديد؛ لكي يمارس حقه في اختيار مرشحيه بحرية ونزاهة بعد ثورة 25 يناير.