نظَّم حزب "الحرية والعدالة" بمركز محلة دمنة في محافظة الدقهلية مؤتمرًا جماهيريًّا، مساء أمس؛ للتعريف ببرنامج الحزب، بحضور د. صلاح سلطان، الداعية الإسلامي وم. إبراهيم أبو عوف، أمين الحزب بالدقهلية، وسط حشود كبيرة من جماهير محلة دمنة.

 

وفي كلمته، قال د. صلاح سلطان: إن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لم يكن يومًا ما رئيسًا لمصر؛ فهو لا يتعدَّى كونه موظفًا صغيرًا في الخارجية الصهيوأمريكية، مشيرًا إلى أنه كتب ذلك في مقال له في انتخابات الرئاسة، وكان يومها في أمريكا بعنوان: "لا تنتخبوا حسني مبارك".

 

وأوضح أن المخلوع مبارك كان خادمًا للصهاينة والأمريكان، وهذا ما دفعهم ليصرحوا أنهم  فقدوا صديقًا إستراتيجيًّا بالمنطقة، وأن استبداده وفساده السياسي وأسلوب نظامه القمعي تعدَّى حدود الوطن؛ ليشمل كل المصريين حتى على أبعاد 5 آلاف كيلو متر.

 

وشدَّد على ضرورة الحوار البنَّاء من كل الأطراف دون إهمال أو إغفال أحد ممن يريد الخير للوطن، ويعمل على نهضته، وقال إن حزب "الحرية والعدالة" يمدُّ يده للجميع، عدا فلول الحزب الوطني ممن أفسدوا البلاد والعباد، وأن يكون هناك إسقاط واقعي للدعوة؛ حتى تقود مصر إلى مستقبل أفضل، كما توضح ذلك سورة "الكهف" التي توضح أن الحق يبدأ ضعيفًا مطاردًا وصراع بين الحق والباطل، حتى ينتصر الحق، وأن المعركة مع هؤلاء المفسدين لن تتوقف.

 

 الصورة غير متاحة

 م. إبراهيم أبو عوف

وأشار م. إبراهيم أبو عوف إلى أن التحالف نزل بقائمة حزب "الحرية والعدالة"، والتي تضمُّ كثيرًا من الأحزاب، منهم من حضر المؤتمر، مثل اللواء عباس القلا، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي؛ الذي حاول مع غيره أن يستمر هذا التحالف، وأنهم في قائمة التحالف رفعوا واقعًا صحيحًا لهذه المرحلة ولديهم تصور في القائمة لنهضة مصر، فكل أسباب التقدم والتطور متاحة، ليس كما كان يصور لنا البعض من النظام البائد.

 

وأشار إلى أن الإخوان في برلمان 2005 تقدموا بمقترح لحل أزمة رغيف الخبز بزراعة 3 ملايين فدان في الساحل الشمالي على مياه الأمطار، وقدر الجيش 3 مليارات جنيه لتنظيفها من الألغام، وأن الدولة تستطيع أن توفر هذا المبلغ، من خلال مأمورية رجال الأعمال التي في سنة 2008/2009 بلغت 60 مليار جنيه، وعليهم 37 مليار جنيه، يمكن تقسيطها على مراحل، قال ذلك جودت الملط، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، ولم يُسمع له.

 

وأضاف أنهم اقترحوا توفير الأخشاب بإنشاء غابات شجرية في المناطق الحارة، وتُروَى بمياه الصرف بعد معالجتها، وأن هذا جزء صغير من 30 ألف أداة رقابية استخدمها الإخوان طول فترة المجلس، لكن النظام البائد لم يسمع لهم، بل ظل يصم أذنه، ويمنع الخير لهذه البلد، مع أن هذا الشعب المصري العظيم هو صاحب أعظم حضارة، أقام الأهرامات، وحفر قناة السويس، وانتصر على جيش الأسطورة الذي لا يقهر، وأزال أكبر مانع مائي في التاريخ؛ فهو حقًّا خير أجناد الأرض.

 

وقال عادل القلا، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي: كان شعار الحزب منذ نشأته هو "الحق والعدل والحرية"، ثم جاء "الحرية والعدالة"، فكان التوافق حتى في الشعار.

 

وأضاف أن التحالف الديمقراطي بقيادة حزب "الحرية والعدالة" يقدم على الانتخابات بقلب مفتوح لجميع عناصر الأمة، عدا كل من اشترك مع النظام الفاسد بأي عمل، سواء كان اقتصاديًّا أو سياسيًّا أو اجتماعيًّا؛ فالذين يقولون: لماذا تتحاملون على من كان في الحزب الوطني سابقًا؟ أقول لهم: لقد اضطهدنا، وفي مقدمة المضطهدين ومن أضيروا الإخوان المسلمون؛ هل هذا لا يكفي لأن نكون مناضلين لعودة الاستقرار في هذا البلد وعودة الديمقراطية لها؟!