استقبل حزب الحرية والعدالة بالشرابية- ممثلاً في محمد كمال مهدي مرشح حزب الحرية والعدالة على المقعد الفردي "عمال"، ومحمد سلامة، وأشرف خليل مرشحي حزب "الحرية والعدالة" على قائمة التحالف الديمقراطي بالدائرة الأولى بالقاهرة "الزاوية، والشرابية، والساحل، وروض الفرج، والوايلي، والزيتون"- وفدًا من الكنيسة القبطية برئاسة الأنبا بطرس فؤاد راعي كنيسة العذراء بمنطقة النور، والأنبا بولس عريان راعي كنيسة مارمينا بمدينة الأحلام مساء أمس في مقرِّ حزب الحرية والعدالة بمدينة النور؛ للتهنئة بافتتاح مقري الحزب وجماعة الإخوان، مؤكدين دعمهم للمجهودات الخدمية التي تقدمها لجان الحزب بالمنطقة.

 

أكد كمال مهدي أن الهدف الرئيسي من هذه اللقاءات المتبادلة إجراء تواصل فعَّال بين المسلمين والمسيحيين؛ لإظهار الوجه الحقيقي للإسلام والمسيحية؛ لأن الفتنة نار لن تلتهم المسلم والمسيحي، ولن ينجو منها أحد، مضيفًا أن مصر تمر حاليًّا بمرحلة حاسمة وفارقة تستوجب مشاركة الجميع، وأن النظام البائد تعمد توتر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، وأخاف كل طرف من الآخر.

 

وقال: إن الأحداث الطائفية في مجملها حوادث فردية ولا تدل على حقيقة ما يحمله المسلمون تجاه المسيحيين من تقدير وحب ومؤاخاة، مؤكدًا أن هناك أيدي خفية بالداخل والخارج ليس من مصلحتها أن تنعم مصر بالسلام، وتعمل ليل نهار لتحقيق ذلك.

 

وأشاد محمد سلامة- مرشح حزب الحرية والعدالة على قائمة التحالف الديمقراطي- بدور اللجنة التنسيقية بالمنطقة "لجنة إدارة الأزمات"، ومهمتها  فض المنازعات بين المسلمين والأقباط والبوادر الخلافية قبل أن تتحول لأزمة طائفية، وأثنى على مجهودات اللجنة ومواصلة التعاون فيما بينهم  لمصلحة الوطن.

 

وأضاف أن قائمة الحزب في الدائرة الأولى تضم أقباطًا ومسلمين، بل وهناك أسبقية لإدراج أسماء الأقباط في مقدمة القائمة.

 

وأرجع أشرف خليل ما يحدث في مصر من حين إلى آخر بغرض إشعال الفتن الطائفية وزيادة الاحتقان بين المسلمين والأقباط إلى أسباب معروفه، وأن ثمة أياد خارجية تدعم مثل هذه الأحداث؛ لزيادة الفرقة بين النسيج المصري مثلما فعل النظام البائد في السنوات السابقة، واتباعه سياسة فرق تسد، مؤكدًا أن الإخوان والأقباط قادرون على تصفية أي أزمات فور حدوثها.

 

وفي سياق متصل قام الوفد بزيارة دار الإخوان؛ حيث استقبلهم نبيل عابدين مسئول الإخوان بالشرابية والزاوية الحمراء، وعادل جودة مسئول الإخوان بمدينة الجندول، وعدد من قيادات الإخوان.

 

ومن جانبه أعرب نبيل عابدين عن ترحيبه الشديد بوفد الكنيسة، مؤكدًا أن روح الأخوة بين المسلمين والأقباط ليست وليدة اللحظة، وإنما هي نتاج غرس ما تربينا عليه، فالتقاليد المصرية وأخلاقيات الإسلام ترشدنا إلى احترام الديانات ورفض العنصرية في المعاملات بسبب الدين أو العرق أو الجنس، مضيفًا أن الحفاظ على الكنائس القطبية مسئولية وطنية وواجب إسلامي يتبناه المسلم والمسيحي على السواء.

 

وناشد عابدين الأقباط والمسلمين أن يعطوا أصواتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة لمن يستحق، ومن سيلبي احتياجات المواطنين.

 

وطالب الأنبا برسوم المسلمين والأقباط بتوحد الأهداف والوقوف كتفًا بكتف لإطفاء النيران التي يشعلها مثيرو الفتن؛ لشغل الناس عن القضايا الكبرى.

 

وأبدى برسوم إعجابه باسم الحزب السياسي للإخوان "الحرية والعدالة"، موضحًا أن الشعب المصري كله يتمنى أن يعيش في حرية حقيقية وعدالة اجتماعية تسع الجميع.