استقبل المهندس سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، مساء أمس الأربعاء 19/10/2011م "أدريان جوتيرون"، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي؛ حيث تبادل الطرفان النقاش حول أحداث ماسبيرو الأخيرة وحوار الأديان وسبل دفع العلاقات بين فرنسا ومصر ما بعد الثورة.
وقد أعرب النائب الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر ما بعد الثورة، وأكد حرص بلاده على دعم مسيرة الديمقراطية في مصر، خاصةً أنها تتماشى مع مبادئ الثورة الفرنسية.
من جانبه ثمّن المهندس سعد الحسيني، في بداية اللقاء، الدور الذي لعبته الثورة المصرية, والتي وصفها بثورة الشعب, في إحداث حالة من التآلف بين أبناء الشعب المصري، بمسلميه ومسيحييه.
وأضاف أن أهم ما اتسمت به الثورة هو روح الوحدة بين أبناء الشعب المصري، بمختلف أطيافه، مدللاً على ذلك بقوله إنه لم يتم تسجيل أيه حادثة اعتداء واحدة ضد أي من دور العبادة أثناء أحداث الثورة، سواء الكنائس أو المساجد.
وعن أحداث ماسبيرو وإذا ما كانت قد أحدثت شرخًا في العلاقة بين أبناء الوطن, شدَّد الحسيني على أنه لا توجد ما يسمَّى بالفتنة الطائفية في مصر, مؤكدًا أن تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية هو خير ضمان لحقوق الأقباط في مصر؛ التي يتمثل أهمها في حرية العقيدة، والحق في بناء الكنائس، والحق في قانون خاص للأحوال الشخصية.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية تكفل لأبناء الديانات الأخرى حق الاحتكام إلى الشرائع الخاصة بهم.
وأكد الحسيني أن المسيحيين في مصر لا يعاملون كطائفة أو أقلية، ولكنهم جزء لا يتجزَّأ من نسيج الوطن، لهم كل الحقوق، وعليهم كل الواجبات.
وأشار الحسيني أيضًا إلى أن حزب الحرية والعدالة قد أصدر عدة بيانات، تؤكد ضرورة إزالة الاحتقان الحالي، والذي تسبَّب فيه عدم تقنين وضع الكنائس غير المرخَّصة، والتي غرسها النظام السابق كوسيلة للابتزاز وزرع الفتن داخل المجتمع المصري.
ويرى الحزب أن على الحكومة الحالية والمستقبلية وضع جدول زمني للترخيص لتلك الكنائس لمنع نشوب أية مشكلات في الحاضر والمستقبل.