انتقد صبحي صالح، عضو مجلس نقابة المحامين الأسبق والفقيه الدستوري، تصريحات المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، حول الحياة الحزبية وبعض الأحكام النهائية واجبة النفاذ.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين): يتعين على رئيس اللجنة ألا يخلط رأيه الشخصي بالرأي القانوني، وألا يتعرض بالإشادة أو الإساءة لأي مرشح؛ لأن هذا ليس من حقه ومحظور عليه قانونًا".

 

وأضاف أن ما أقدم عليه رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات أمر ممنوع منه قانونًا؛ لأنه يعد من قبيل التعرض للمرشح، وأن القانون يمنعه من التعرض بالمدح أو الذم لأي مرشح، حتى لو كان اسم المرشح كما قال "أحزاب"، معتبرًا أن هذا التصريح من وجهة النظر القانونية إفصاح عن مكنون وكشف عن اتجاه عنده من شأنه إفساد العمل الانتخابي والمهمة الموكلة إليه. وحول تصريحات المستشار عبد المعز في بعض الصحف حول رفضه لشعار "الإسلام هو الحل" واعتباره شعارًا دينيًّا واعتزامه الطعن على أي حكم قضائي يحكم بقانونيته أو دستوريته قال صالح: أتمنى ألا يكون هذا الكلام قد صدر منه، وأن يكون ثمة خلل أو خطأ في الفهم من جانب الصحفي الذي أجرى معه هذا الحوار".

 

وأكد أن رئيس اللجنة الشرفة على الانتخابات قاضٍ، ويعلم أن احترام حجية الأحكام أمر منتهٍ في ميزان القانون، وأن المشرع جعله فوق النظام العام، وبالتالي كيف يطعن على حكم نهائي واجب النفاذ؟ وأشار إلى أنه واجب على اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات أن تحترم الأحكام النهائية واجبة النفاذ، وبعد أن تحصنت باعتبارها أحكام نهائية لم يعد من حق أي كيان في الدولة أن يطعن عليها مرة أخرى أو أن يقول بعكس ما جاء فيها. وأضاف أن توصيف رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات للشعار على أنه شعار ديني يستوجب شطب المرشح على خلاف الأحكام النهائية الصادرة يضع رئيس اللجنة في موضع الخصومة؛ لأن هذا يعد إفصاحًا عن رأي شخصي يستوجب الامتناع عنه، وألا يقول غير الرأي القانوني حتى لو خالف رأيه الشخصي، وألا يمتنع عن المهمة الموكلة إليه قانونًا.