أكد الشارع المصري سعيه لمواجهة فلول الحزب الوطني "المنحل" باستخدام سلاح العزل الشعبي؛ لمنعهم من الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى التي تمَّ فتح باب الترشيح لها أمس, وذلك بعد امتناع المجلس العسكري حتى الآن عن إقرار قانون العزل السياسي لأعضاء الوطني.
وشددّوا- من خلال (إخوان أون لاين)- على رفض فكرة قبولهم كأعضاء ممثلين عن الشعب المصري, داعين إلى تفعيل الحملات الشعبية والإلكترونية للتعريف بانتماءاتهم السياسية وفضحهم أمام الشارع المصري، من خلال قوائم سوداء في كل المحافظات المصرية, فضلاً عن أهمية مقاطعتهم في الانتخابات.
وقالت سحر مجدي, طالبة بكلية علوم جامعة الفيوم: إن أي شخص طبيعي لن يقوم بإعطاء أي عضو من أعضاء الحزب الوطني المنحل، مشيرةً إلى أن المشكلة ليست في كون الشخص جيدًا أو لا، وإنما في الأفكار التي كان يروِّج لها مستغلاًّ في ذلك انتماءه لهذا الحزب المنحل.
وأيَّدت الحملات الموجهة ضد أعضاء الوطني، سواء كان ذلك على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أو من خلال حملات شعبية على أرض الواقع، لافتةً النظر إلى أهمية تفعيل تلك الحملات بشكل كبير؛ بحيث تشمل جميع المحافظات المصرية, خاصةً أنه في السابق كان يتم استغلال نقص الوعي السياسي للمواطنين, وهو الوضع الذي اختلف الآن؛ حيث أصبح الشارع المصري يملك من الوعي لما يجعله يلفظ تلك الفئة.
وقال محمد الجبالي، مهندس كهرباء: إن وسيلة الضغط المتاحة والمناسبة الآن هي الوسيلة الإعلامية وليس الشارع المصري للضغط على المجلس العسكري لتطبيق قانون العزل، وليس الغدر, معلِّلاً ذلك باحتمالية حدوث نتائج عكسية كما حدث في خمسينيات القرن الماضي عندما انقلب الشعب, وذلك في ظل وجود أطراف متعددة داخلية وخارجية تتمنَّى إفساد المشهد السياسي، وما يمكن أن يتبعه من تأجيل الانتخابات إلى أجلٍ غير مسمى.
وأضاف قائلاً: "حتى موعد إجراء الانتخابات يمكن إقرار قانون العزل، وفي تلك الحالة القانون كفيل بمنعهم, أما في حال نجاح البعض منهم قبل إقرار القانون فمن السهل بعد ذلك إبطال عضويتهم أو ترشحهم".
فيما رفضت رباب علاء الدين "ربة منزل", فكرة التصويت لصالح أي عضو وطني سابق, مضيفةً أن المقاطعة الشعبية أفضل الحلول, خاصةً بعد عدم صدور قانون العزل السياسي الذي كان كفيلاً بمنعهم من الترشح نهائيًّا, فضلاً عن تكثيف الحملات على "الفيس بوك" والتشهير بهم وبأعمالهم في السابق.
وأوضحت أن هؤلاء الأعضاء معروفون بالاسم في جميع الدوائر؛ لذلك يسهل حصرهم وتكوين قوائم بأسمائهم الحقيقية وأسماء الشهرة, مشددةً على رفض فكرة الاعتراض على وجودهم بطريقة سلبية؛ حيث يجب أن يكون الاعترض بشكلٍ إيجابي لا يدعو لمقاطعة أول انتخابات حرة ونزيهة.
واتفق معها في الرأي كارم عبد الغفار "سيناريست" في أهمية حصر أسماء أعضاء الحزب البارزين والمنتسبين فعليًّا إليه من خلال قوائم سوداء يتم الإعلان عنها في جميع وسائل الإعلام الشعبية وغير الشعبية, معولاً على أهمية دور الإعلام في فضح تلك الأسماء.
وأضاف أن تأخر إصدار قانون العزل يعود إلى عدم توحد القوى السياسية على صيغة متفق عليها؛ الأمر الذي أدى إلى تأخر صدوره حتى الآن, مشيرًا إلى أن القانون بصيغته الجديدة كفيل بعزل الأعضاء الذين تسببوا فعليًّا في إفساد الحياة السياسية.
أما منى رجب "طبيبة أسنان" فترى أن الحل في إمهال المجلس العسكري فترةً من الوقت كي يقوم بإقرار قانون العزل السياسي لهؤلاء الأعضاء الذين قاموا بإفساد الحياة السياسية على مدار سنوات, خاصةً أن نظام الانتخابات يسمح لهؤلاء الأعضاء بالترشح بالنظام الفردي واستغلال نفوذهم وأموالهم لشراء الأصوات, خاصةً في المناطق التي تعاني سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وشدّد أحمد عزت "طالب جامعي" على أهمية دور الشباب في توعية المواطنين, وتعريفهم بأعضاء الحزب الوطني وتورطهم في إفساد البلاد بشكلٍ مباشر وغير مباشر؛ حيث يرى أن فضح أعضاء المنحل أكثر أهميةً من الترويج لمرشحين جيدين أو شرفاء.
وذهبت إيناس محمد "خريجة كلية هندسة" إلى أن الحل في التهديد بمقاطعة الانتخابات البرلمانية، حتى يقوم المجلس العسكري بإقرار القانون, قائلةً: "مش عايزينهم حتى يوصلوا لفكرة الترشح وتقديم أوراقهم", داعيةً إلى إعداد ما يشبه القوائم السوداء وتوزيعها على المواطنين بكل دائرة؛ حيث إن هناك أعدادًا كبيرةً من المواطنين لا تعلم انتماءهم السياسي.
وأكدت أن تلك الخطوة تأتي كخطوة ثانية بعد فشل المحاولات لتطبيق القانون, من خلال مقاطعتهم، ونشر الفكرة بين جموع المواطنين.