استقبل الدكتور محمد مرسى، رئيس حزب "الحرية والعدالة"، اليوم الثلاثاء، وفدًا دبلوماسيًّا ضم سبعة عشر سفيرًا لدول أمريكا اللاتينية من الأرجنتين، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، وكوبا، وجمهورية الدومينيكان، والإكوادور، وجواتيمالا، وهندوراس، والمكسيك، ونيكاراجوا، وبنما، وباراجواي، وبيرو، وأوروجواي، وفنزويلا.

 

حضر المقابلة الدكتور رفيق حبيب نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، والدكتور محمد سعد الكتاتني الأمين العام للحزب.

 

دار النقاش حول أهم القضايا المطروحة منها رؤية الحزب للانتخابات المقبلة والفترة الانتقالية، وكذلك أحداث ماسبيرو، وموقف الحزب من مرشحي الرئاسة، ورؤية الحزب لكيفية تطبيق الشريعة الإسلامية في إطار الدولة المدنية.

 

أعضاء الوفد اللاتيني من جانبهم شددوا على الدور الريادي لمصر، مؤكدين المتابعة الدقيقة لكل ما يحدث في مصر في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، وأضافوا أنهم يأملون دفع الأمور بمصر نحو مزيد من الديمقراطية من قبل الأحزاب وعلى رأسها حزب "الحرية والعدالة" الذي يحظى بشعبية -على حد وصفهم- قد تصل إلى أربعين في المائة بين جموع الشعب المصري.

 

من جانبه، ثمَّن الدكتور محمد مرسى أهمية الدور الذي تقوم به دول أمريكا اللاتينية على الصعيد الدولي الاقتصادي والسياسي، وأبدى تفاؤله بشأن أهمية دفع العلاقات بين مصر ودول أمريكا اللاتينية نحو مزيد من الازدهار والتقدم على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

 

وأضاف أن حزب "الحرية والعدالة" حريص على استمرار العلاقة بين الحزب والمؤسسات الدبلوماسية لقارة أمريكا اللاتينية.

 

وحول المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد ثورة يناير، أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني على أنه لا يمكن لأي حزب أن يقود المرحلة الانتقالية منفردًا، وعليه فقد تم تأسيس التحالف الديمقراطي الذي يضم قرابة 40 حزبًا من مختلف التوجهات السياسية في مصر، وأضاف بأن التحالف هو بمثابة تحالف سياسي وانتخابي يسعى إلى الحصول على الأغلبية البرلمانية؛ لتشكيل حكومة ائتلافية تضم جميع القوى والأطياف السياسية.

 

وأضاف أن التحالف الديمقراطي ما زال يجري العديد من الحوارات واللقاءات لحسم الصورة النهائية لقوائم المرشحين؛ وذلك قبل ساعات من فتح باب الترشيح صباح غد الأربعاء.

 

وأوضح الدكتور رفيق حبيب أن الانتخابات المصرية سوف تشهد رقابة داخلية ودولية؛ لضمان مزيد من الحيدة والنزاهة، مع تأكيده أن المجلس العسكري يجب أن يضطلع بمسئولياته تجاه العملية الانتخابية برمتها، مطالبًا المجلس العسكري باتخاذ جميع التدابير الأمنية التي من شأنها أن تحد من أية مؤثرات داخلية أو خارجية قد تعوق عملية التصويت، وأبدى مخاوفه من قيام فلول النظام السابق بإحداث أية أعمال تخريبية أو أعمال شغب.

 

وحول الطريقة التي سوف يتم من خلالها إعداد الدستور الجديد للدولة، أكد الدكتور محمد مرسي أهمية ألا يقتصر تشكيل اللجنة على أعضاء برلمانيين فقط، وأضاف أن هناك اتفاقًا سابقًا بين أعضاء التحالف على أهمية أن تضم لجنة وضع الدستور بين أعضائها عددًا من أساتذة الجامعات وأعضاء النقابات وممثلين عن العمال والفلاحين، وممثلين عن الأزهر والكنيسة.

 

وما إذا كان الحزب سيدعم أيًّا من مرشحي الرئاسة المحتملين شدد الدكتور محمد مرسي على التزام حزب "الحرية والعدالة" بما أعلنته جماعة الإخوان المسلمين من قبل من أنها لن تدفع بأي من أعضائها ضمن مرشحي الرئاسة، كما أنها لن تدعم أي من أعضائها في حالة الترشح، وأضاف بأن الوقت لم يحن بعد للإعلان عمن ينتوي الحزب دعمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.