شدَّد حزب الحرية والعدالة على أهمية دور الشباب لتحقيق مشاريع الأمة القومية, فضلاً عن دوره فى التغيير نحو الأفضل, لافتًا النظر إلى ذلك الدور الذي أداه شباب الأمة خلال ثورة يناير المباركة؛ ما أدى إلى التفاف الشعب حولهم, وقدموا تضحيات باهظة من أجل تحرير الوطن والشعب من الاستبداد والفساد، فالشباب هم الطاقة والقوة.

 

وأوضح- من خلال برنامجه في الباب الاجتماعي- أن الشباب هم قلب الأمة النابض، وساعدها القوي، والتي تستطيع من خلالهم تحقيق آمالها الكبار، وإرادتها في التغيير نحو الأصلح؛ لذلك فهم أغلى ثروات الأمة والفتوة، وهم يمثلون المثالية.

 

ويرى الحزب ضرورة استيعاب هذه الطاقات وتوجيهها في اتجاه البناء، وتوظيف قدراتهم لخدمة المجتمع، وتربيتهم على المبادئ والقيم حفاظًا على الهوية، وحمايتهم من الغزو الثقافي والفكري؛ الذي يهدف لإضعاف الأمة بصرف طاقات شبابها فيما يضر ولا يفيد، ودعمهم بالخبرات والتجارب حتى تصقل ملكاتهم، وتأهيلهم لتولي المناصب التي تناسب أعمارهم ومواهبهم وتخصصاتهم تكريسًا لثقتهم في أنفسهم.

 

وعرض البرنامج حلَّ بعض المشكلات التي تواجههم من خلال تقديم القدوة والنماذج الصالحة من الأجيال الأكبر سنًّا، واستيعاب الشباب بالحوار والإقناع بالحجة، ونقل الخبرة في مختلف المجالات, ومعالجة الأزمات الاجتماعية التي يعاني منها الشباب، مثل تأخر سن الزواج والعنوسة، والعنف، والبطالة، والتغريب، والإدمان؛ لتأكيد الولاء والانتماء, فضلاً عن أهمية استيعاب الشباب في الأحزاب السياسية والجمعيات، وإسناد المسئوليات إليهم؛ لتدريبهم، وإيجاد جيلٍ ثان للعمل في مواقع العمل الوطني العام، وإدارة العمل على أساس ديمقراطي.

 

وأضاف الحزب: كما يجب السماح للطلاب بممارسة كل الأنشطة، بما فيها النشاط السياسي، وتكوين اتحادات الطلاب بالانتخاب الحر النزيه، وممارسة الأنشطة الشبابية بلا عوائق, وتوفير فرص العمل لهم، والأجور العادلة للعاملين منهم، وإعانة بطالة لمن لم يعمل حتى يجد عملاً مناسباً, بالإضافة إلى تطوير الخطاب الديني حتى يناسب شريحة الشباب، وإثراء الشباب ثقافيًّا وعلميًّا، عن طريق المحاضرات الثقافية الحرة في الأحزاب السياسة والمؤسسات الثقافية والجمعيات العلمية والنقابات المهنية والأندية الرياضية.

 

ونوَّه الحزب إلى أهمية القراءة والتقنية الحديثة، مطالبًا بتشجيع الشباب على ذلك وتوفير المكتبات والكتب بأسعار مخفضة، وكذلك التشجيع على استخدام أجهزة الحاسوب ومعطيات التقنية الحديثة.

 

ولم يهمل الحزب دور الرياضة في تأهيل الشباب؛ باعتبارها أنسب الوسائل لتكوين الجسم السليم الذي يضمُّ العقل السليم, كما أن الشباب هم أنسب من يمارسها للنفع الشخصي وتحقيق البطولات على المستويات المختلفة، طارحًا بعض الأفكار في ذلك المجال، مثل تطوير المُنشآت الرِّياضيَّة، واستخدام أحدث الأساليب العلميَّة في التَّخطيط الإستراتيجي للرِّياضة والإدارة الخاصَّة بالمُؤسَّسات الرِّياضيَّة والتَّدريب اللازم لتأهيل العاملين في هذا المجال، وتوسيع قاعدة مُمارسة الرِّياضة، واستهداف جميع المراحل السنِّيَّة، وخاصةً الشَّباب، وذلك من خلال زيادة عمليَّة تخصيص الأراضي والأماكن لإنشاء المراكز الرِّياضيَّة- من ساحاتٍ وملاعب- والأنْديَّة ومراكز الشباب في جميع المُدُنِ الجديدة والقائمة والمراكز والقُرى من قِبَلِ وزارة الإسكان والمرافق والتَّنميَّة العمرانيَّة.

 

ولفت النظر إلى أهمية تعاوُن مُؤسَّسات المُجتمع الإعلاميَّة والثَّقافيَّة والرِّياضيَّة في عملِ حملات إعلاميَّة دوريَّة لتحفيز وحثِّ أفراد الشَّعبِ المصري من جميع الأعمار لممارسة الرِّياضة، مع توجيه ميزانيَّة المجلس القومي للرِّياضة، ومحاولة زيادتها, فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال الرِّياضة، من خلال تسهيل الحصول على الأراضي اللازمة، وتسهيل المناحي الإجرائيَّة وغير ذلك من السِّياسات اللازمة، وإلزام الشركات والهيئات الكبيرة بإنشاء نوادٍ رياضيَّة ومراكز للعاملين بها.

 

وطالب الحزب بمراقبة النوادي الرياضية ماليًّا وإداريًّا؛ لضمان تحقيقها الأهداف المرجوة منها, بالإضافة إلى التَّشجيع ووضع الحوافز الماديَّة القويَّة عند حصول الرِّياضيين على مراكز أولى إقليميًّا وعالميًّا، فضلاً عن حصولهم على مؤهلات عليا, واختيار بعض الرياضات والترويج لها؛ حتى تكون رياضات قومية تنتشر في القطر, بالإضافة إلى استغلال ملاعب المدارس لممارسة الشباب الرياضية في غير أوقات الدراسة, طارحًا فكرة اشتراط وجود الملاعب الرياضية في تصميم بناء المدارس كشرط لمنحها ترخيص البناء.

 

وأكد الحزب أهمية الرياضة في حياة المرأة؛ حيث عرض ببرنامجه تخصيص ملاعب وصالات رياضية خاصة بالنساء.