استقبل المهندس أحمد محمود، أمين حزب "الحرية والعدالة" بالسويس، أمس، "تاكيشي أوكوبو"، المستشار السياسي للسفير الياباني، بمقر الحزب في السويس؛ حيث تناولت الزيارة الحديث عن الأحوال السياسية في مصر بعد ثورة 25 يناير, والبرنامج الياباني للمعونات وما يمكن أن تقدمه اليابان لمصر عمومًا وللسويس على وجه الخصوص.

 

وأكد م. محمود حب الشعب المصري واحترامه وتقديره للشعب الياباني؛ لما بين الشعبين من قواسم مشتركة، فيما قدم المستشار السياسي للسفير التحية لشعب السويس وشعب مصر لقيامة بثورة 25 يناير تلك الثورة البيضاء.

 

وردًّا على سؤال المستشار السياسي للسفير الياباني عما هو متوقع لحال البلاد في الفترة القادمة، قال م. محمود: إن الشعب المصري شعب طيب يميل إلى الاستقرار، ويرفض أي دعوة تأخذه إلى المجهول، وإنه مصمِّم على صنع نهضة لنفسه، ولا يحب المشكلات التي تؤثر في الاستقرار.

 

وأضاف: "نعتقد أن الحكومات السابقة ظلمتنا أمام العالم الخارجي، وقزَّمت دور مصر، وكان من الممكن أن تظهر كدولة قوية لولا نهب أموال الشعب".

 

وعن المخاوف التي انتابت بعض أفراد الشعب من صعود التيارات الإسلامية، قال م. محمود: إن الشعب المصري يرغب أن تصبح في مصر دولة مدنية؛ بمعنى أنها ليست دولة دينية، كما كان في أوروبا بالعصور الوسطى، ولا دولة عسكرية.

 

وتحدث عن منظومة القيم الموجودة عند الشعب المصري، والتي تشبه منظومة القيم عند شعوب شرق آسيا؛ التي هي خليط من القيم الإسلامية والكونفوشيوسية.

 

وأوضح أن الدستور الجديد يقوم على التوافق بين كل الفصائل الموجودة في البلاد؛ لأن الدستور يجب أن يحافظ على مصالح جميع الطوائف والأعراق والأديان.

 

من جانبه، قال المستشار السياسي للسفير الياباني إنه جاء لتقوية الصداقة وتعزيز الاستثمارات بين مصر واليابان، وهو ما يتطلب مزيدًا من الاستقرار السياسي، مشيرًا إلى أنه على يقين من أن الشعب المصري العظيم قادر على أن يصل بثورته إلى برِّ الأمان.

 

وقدم حزب "الحرية والعدالة" مقترحًا لمشروعات يمكن أن يسهم فيها الجانب الياباني بالناحية التكنولوجية أو ناحية الدعم المالي، ومنها تبنِّي إقامة منطقة صناعية للمشروعات الصغيرة؛ لخدمة شباب السويس وفتح فرص عمل جديدة للشباب.

 

وكانت الفكرة الثانية، وهي عبارة عن فكرة إعمار سيناء عن طريق إقامة كوبري يربط محافظة السويس ومنطقة عيون موسى؛ لتكون مكانًا جاذبًا لشباب السويس، فضلاً عن مشاريع متعلقة بالثورة السمكية، وقدم فيها الدكتور مجدي الحلفاوي، الأستاذ بمعهد علوم البحار بالسويس، رؤيةً لتنمية الثروة السمكية وحل مشكلة سمك "القراض" كما حدث في اليابان.