أقام حزب الحرية والعدالة مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا بالبدرشين؛ هو الأول من نوعه هناك، وشهد حضورًا مكثفًا من جميع أطياف المجتمع نساءً ورجالاً.

 

وأكد المربي الكبير سيد النزيلي أن هناك أيادي خفية تعبث في الظلام؛ من أجل ألا ينهض هذا البلد، مشددًا على ضرورة التكاتف حتى تصدّ هذه الأيادي، موضحًا أن الإسلام فيه خير وصلاح في كل حال، وأنه الحل الناجز لكل مشكلات الوطن.

 

وبيَّن أن الإسلام سياج الأمان للمواطنين ككل؛ فهو يحفظ حقوق المواطن أيًّا كان جنسه ولونه وديانته.

 

وأشار إلى أن المناخ الإسلامي لا بد أن يغرس رقابة الله عز وجل في النفوس أولاً، فبداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كانت تعريف الناس بهذا الدين، ثم نزلت التشريعات بعد إرساء العقيدة، مشيرًا إلى أن الإسلام يأتي أولاً بالحلول للأمة ثم يطبق الحدود.

 

وأضاف أنه نظرًا لفساد الوضع السياسي الراهن ونظرًا للحالة الاقتصادية السيئة للمواطنين، فلا بد ألا يعاقب بالحدود؛ ففي مثل هذه الظروف قديمًا كان يعاقب الحاكم لأنه ترك الناس حتى وصلوا إلى هذا الوضع؛ أي أننا كنا نعيش الإسلام روحًا وليس نصًّا قابلاً لأكثر من تفسير.

 

 الصورة غير متاحة

 حضور جماهيري حاشد

وقال الدكتور هشام لبنة، أمين حزب الحرية والعدالة بالبدرشين، إنه لا بد من اشتراك جميع المواطنين لبناء قاعدة حزبية قادرة على الإصلاح والتغيير، مشيرًا إلى أنه بدون المشاركة الفعلية لجميع فئات المجتمع في الإصلاح فلن نجد من يدافع عنه ويحميه من الأيادي التي تعبث به.

 

وأكد- خلال كلمته- أهمية اللجان الشعبية التي حقَّقت طفرةً في البدرشين من إزالة للعشوئيات، ومنع الباعة الجائلين، وكذلك حملات النظافة والتجميل، وبيَّن أن الحزب يمد يده للجميع، وأشار إلى أن العدل هو أساس الملك، ومن ثم فهو أساس أي حضارة تريد الاستمرار، وتؤدي بالضرورة لحرية الفرد والمجتمع، ومن هنا جاء اسم الحزب العدالة والحرية.

 

وأكدت إيمان فضل، عضو في أمانة المرأة بالحزب، أن الإسلام قد أعطى للمرأة حقوقها الشخصية والمدنية والسياسية كاملةً؛ حيث شاركت في الدعوة منذ مهدها، فقد كانت السيدة خديجة، رضي الله عنها، بمثابة السند والمعين للدعوة منذ بدايتها، وقد كان مالها بمثابة وزارة المالية للدعوة.

 

وقالت إن الأخوات المسلمات شاركن في وضع الأسس الأولية للحزب، وكذلك كان لها دور أساسي في وضع برنامج الحزب على خارطة البرامج الحزبية المتميزة، موجهةً دعوةً إلى المشاركة النسائية في الحزب؛ لدور المرأة الكبير الذي لا يقل عن دور الرجل، بل هي الشريكة في نصف المجتمع والمربية للنصف الآخر.

 

وقال أشرف الجيار، أمين عام اللجان الشعبية في البدرشين، إن اللجان ضمَّت جميع الفئات، من إخوان وأقباط ومواطنين بلا انتماءات سياسية وغيرهم؛ حيث إنها هي التي حمت البدرشين بمنشآتها في أيام الانفلات الأمني بعد انسحاب الشرطة، مستشهدًا بالطوق الأمني الذي أقامته اللجان الشعبية سابقًا حول البنوك، والتي ألقوا خلالها على أحد عشر شخصًا حاولوا سرقة البنوك، وتبيَّن فيما بعد أنهم كانوا هاربين من السجون ومسجلين خطرًا.

 

وقدم خالص التحيات إلى صبري يعقوب (أحد الأقباط)؛ الذي كان حاضرًا للمؤتمر، وبيَّن أن مصر للجميع، مسلم ومسيحي، وهو ما يحاول الإخوان تطبيقه؛ لذا لم يجد أي غضاضة في حضوره لمؤتمرهم الأول بالبدرشين، فانتهزها الجيار فرصة وطالبه من أعلى المنصة بتحديد موعد مع رجال الكنيسة للذهاب إليهم؛ حتى يبدأ تعاون حقيقي بين حزب الحرية والعدالة في البدرشين وبين الأقباط؛ لتنهض قريتهم من جديد وتلمع نهضتها أمام الجميع.