أكد حزب "الحرية والعدالة" أنه يسعى إلى تحقيق التنمية المتكاملة البشرية، والتي تهدف إلى بناء المواطن الصالح النافع وتأمين الضروريات الحيوية، وتوفير الاحتياجات الأساسية من خلال صياغة نظام اقتصادي عادل ومتوازن.
وأكد في برنامجه الحزبي تحت شعار"نحمل الخير لمصر" أن الحزب يهدف إلى إصلاح وتطوير التعليم والبحث العلمي في كلِّ مراحله استشعارًا للواجب والمسئولية تجاه ديننا ووطننا وأمتنا، وإدراكًا لأهمية وخطورة التربية والتعليم في إعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة، ومن شأنه أن يقوي الانتماء الوطني، ويعمق الهويّة العربية والإسلامية، وذلك لأنه يمثل الطريق إلى الوحدة الفكرية والثقافية داخل مصر وبين الدول العربية والإسلامية، كما أنه يعظم التنمية بما يحقق التقدم والريادة والصدارة للأمة.
وأوضح أهمية دور الدولة في تحمل مسئولياتها في الاستفادة من مجهودات القطاع الخاص والقطاع العام والمجتمع الأهلي، ودعم المشروعات التنموية، والحد من الأنشطة الطفيلية، والقضاء على ظاهرتي الفقر والبطالة ومحاربة الغش والفساد والاستغلال والربا والاحتكار من خلال تيسير تداول رءوس الأموال بين كافة طبقات المجتمع.
ودعا إلى تطوير خطة قومية للتنمية المتكاملة؛ بشريًّا وعمرانيًّا وإنتاجيًّا، والعمل على إعداد وتنفيذ السياسات اللازمة لتفعيل هذه الخطة، وتفعيل وتطوير المؤسسات العليا في الدولة، مثل المجالس القومية المتخصصة في صياغة وتفعيل الخطة القومية للتنمية المتكاملة، وتحقيق التكامل في تخطيط وتنفيذ البرنامج التنموي بإنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المتكاملة تتبعه مجالس عليا لمختلف الحزم التنموية (البشرية والعمرانية والإنتاجية).
وشدد على ضرورة جذب الخبرات والكفاءات الوطنية داخليًّا وخارجيًّا، وتهيئة المناخ اللازم لتعظيم أدائهم خاصة في المجالات الاقتصادية ومجالات البحث العلمي، ونقل وتطوير التقنيات في المجالات التنموية، وإعادة التوزيع الجغرافي للتنمية والسكان، والخروج من الوادي الضيق بما يخدم أهداف التنمية ويحقق الأمن القومي.
وطالب بإقامة المشروعات القومية كمشروع تنمية سيناء والوادي الجديد، والساحل الشمالي الغربي، والصحراء الشرقية، وجنوب أسوان، وكذلك البرامج القومية المتخصصة كبرامج الطاقة البديلة، وبرنامج الفضاء والطيران، وبرامج التقنيات الحيوية والمجهرية والضوئية، وبرنامج تعميق التصميم والتصنيع المحلي.
وأكد أهمية تحقيق التكامل التنموي مع الدول العربية والإقليمية بصفة عامة والسودان وليبيا بصفة خاصة، ومراجعة ملف ثروة مصر العقارية من أراضي البناء والأرض الزراعية، للتأكد من استغلالها طبقًا للغرض الذي خصصت من أجله، وأيضًا كيفية وشرعية وقانونية وقيمة التخصيص، وكشف الفساد الواقع ومحاسبة المسئولين عنه، مع وضع التشريعات التي تسمح للدولة باسترداد ما سبق بيعه مخالفًا للقانون.
وأضاف برنامج الحزب: "يجب وضع التشريعات التي تمنع بيع الأراضي والعقارات ذات الطبيعة الخاصة بالأمن القومي لغير المصريين، وتلك التي تشمل قيمة أثرية، وإنشاء بنك لأراضي الدولة يختص وحده ببيع ممتلكات الدولة".
وأوضح أن الحزب يولي في برنامجه أولوية خاصة للتنمية البشرية التي تكفل كرامة الإنسان الذي كرمه الله تبارك وتعالى، ويقر الحزب بحق كل مواطن أيًّا كانت عقيدته أو لونه أو جنسه في الحياة الكريمة التي تضمن حقَّ العيش في بيئة ملائمة، وحق الرعاية الصحية، وحق التعليم من أجل بناء الجيل القادر على حمل لواء النهضة والتنمية لهذا المجتمع.
وأشار إلى أن الحزب يهدف إلى إصلاح وتطوير البحث العلمي بما يجعله الأداة الرئيسية لتلبية احتياجات المجتمع والأمة، وتحقيق طموحاتها وتقدمها في الداخل والخارج، فالتعليم والبحث العلمي هما قاطرة التنمية.
وشدد على ضرورة إعطاء التعليم والبحث العلمي أولوية في التمويل من خلال بناء منظومة تعليمية متطورة، وتعليم متميز منافس يعمق الهوية العربية والإسلامية بما يسهم في التنمية المتكاملة.
وأوضح أن بناء الإنسان الصالح القوي الأمين، وإعداد وتكوين الأجيال المتعاقبة المدربة في جميع التخصصات يحقق احتياجات وطموحات المجتمع والأمة نحو التقدم والصدارة وعمارة الأرض، والتواصل مع العالم، والتعاون من أجل أمن واستقرار ورخاء البشرية.
وأكد أن التعليم حق وواجب تكفله الدولة لجميع أفراد المجتمع، والأخذ بأسباب العصر في وضع الخطط الدراسية والمناهج، مع تأهيل المعلمين والنهوض بهم لهذه المهمة، وتحقيق التوازن بين أنواع التعليم وتخصصاته وبين الكم والكيف طبقًا لاحتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية وتوجيه عناصر العملية التعليمية من مقررات دراسية وأنشطة تربوية وتعليمية وتقويمية وغيرها لخدمة وتنمية عملية التعلم الذاتي والابتكار والإيجابية.
وطالب مؤسسات المجتمع بالتعاون مع كلِّ المؤسسة التعليمية؛ للوصول للشخصية المتكاملة، فضلاً عن ضرورة توفير التعليم قبل الجامعي للحد الأدنى من الإعداد لسوق العمل، وضبط سياسة التعليم الأجنبي بما يتفق مع سياسة الدولة وخطط التنمية والحفاظ على الهوية القومية والحضارية.
ودعا إلى توسيع التعليم نوعًا وكيفًا وجغرافيًّا بما فيه التعليم المفتوح، والتعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني وغير ذلك، وتوفير التدريب والتعليم المستمر لمواكبة التقدم العلمي والتقني المذهل والمتسارع، والتركيز على تنمية قدرات التفكير الابتكاري وبناء المهارات، والعمل على مشاركة المجتمع في سدِّ فجوة التمويل، والعودة إلى نظام الوقف للمشاركة في تمويل التعليم.
وأكد أهمية الربط بين التعليم وخطط التنمية للدولة بما يحقق تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع والأمة، وتحقيق مقومات الاستقرار النسبي في السياسة التعليمية بحيث لا تتغير بتغير الوزراء وإنما تتطور وفقًا للتقدم العلمي ومقتضيات الخطط التنموية، موضحًا أن مرحلة رياض الأطفال جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، ويجب التوسع في كليات رياض الأطفال مع الإعداد الجيد لمعلمات هذه المرحلة.
وشدد على ضرورة تطوير وتحديث المناهج والأنشطة بمرحلة التعليم قبل الجامعي بما يتناسب مع العصر، وبما ينمي القدرات والمواهب ويحقق الأهداف والمواصفات المطلوبة باعتماد أسلوب التفكير والحوار والبحث والمناقشة في التعليم بدلاً من أسلوب التلقين والحفظ وحده، والارتقاء بالمعلم ماديًّا واجتماعيًّا، وإعداده بتدريبه وتأهيله تربويًّا ومهنيًّا بما يحقق جودة العملية التعليمية والارتقاء بالأداء المدرسي، مع العمل على سدِّ النقص في المعلمين بالعناصر المؤهلة والمدربة.
وأوضح أهمية تطوير برامج كليات التربية بما يؤهلها لتخريج المعلم القادر على أداء رسالته، والسعي إلى تطبيق نظام المدرسة الإعدادية والثانوية الشاملة بمقومات نجاحه، والذي يجمع بين التعليم العام والتعليم الفني، والاهتمام بالجودة الشاملة وتطبيق مشروع المعايير القومية للتعليم وتفعيله، وزيادة نسبة إنفاق الدولة على التعليم لتصل بالتدريج إلى المعدلات العالمية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في بناء المدارس المتكاملة بخدماتها ومرافقها بما يحقق تخفيض كثافة الفصول وتيسير الإجراءات الحكومية في هذا المجال.
ودعا إلى ضرورة التأهيل التربوي والإداري والفني للإدارة المدرسية والإدارة التعليمية مع المتابعة والتقويم المستمر للأداء المدرسي، ووضع خطة قومية بجدول زمني لمحو الأمية، مع متابعة صارمة للتنفيذ، والعمل على تجفيف منابعها، وإعادة الثقة بين المجتمع ومؤسساته التعليمية، وتوطيد الصلة بين الأسرة والمدرسة من خلال مجالس الآباء؛ لضمان جودة العملية التعليمية، وإتقان أداء المعلم للحدِّ من ظاهرة الدروس الخصوصية.
وطالب بالحرص على التربية المتكاملة لتلاميذ وطلاب جميع المراحل، مع تعميق الوعي خلقًا وسلوكًا بالقيم الدينية، وتوفير مقومات النجاح لنظام اللامركزية، وتحقيق شروطها من خلال عناصر مؤهلة جادة مخلصة واعية تسعى لتفعيل المشاركة المجتمعية، وتميز العملية التعليمية، ومراجعة مناهج وخطط التعليم الأزهري والارتقاء به وتحسين جودته وربطه باحتياجات الدولة والعالمين العربي والإسلامي من دعاة وعلماء وهيئة تدريس.
وأكد أهمية الارتقاء بدور الفتاة في المجتمع من خلال برامج دراسية إضافية متميزة، وتوفير الرعاية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة، واكتشاف ورعاية ذوي المواهب الخاصة والقدرات الشخصية المتميزة والمبدعين في كلِّ المجالات، وتكامل مؤسسات الدولة التعليمية والثقافية والإعلامية بمقومات الإصلاح والتطوير ومراجعة جذرية، وإعادة نظر شاملة للتعليم الفني مع تناسب نوع التعليم مع الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية في المناطق المختلفة، وجدية دراسة تطبيق نظام المدرسة الشاملة.
وأوضح أهمية أن تكون التربية الرياضية جزءًا أساسيًّا من المنهج، وتشجيع الممارسة اليومية للرياضة البدنية، وإكساب التلاميذ عادة القراءة والاهتمام بالمكتبات والثقافة العامة، والتدريب على إتقان مهارات الحاسوب، والتربية البيئية، والتربية السياسية، وتدريس حقوق الإنسان، وممارسة الديمقراطية.
وطالب بتعديل قانون الجامعات ولائحته التنفيذية في مرحلة التعليم العالي الجامعي وغير الجامعي، واختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بالانتخاب، ووضع محاور عامة لإصلاح وتطوير التعليم العالي بزيادة عدد الجامعات وتوزيعها جغرافيًّا لتشمل جميع المناطق بما فيها المجتمعات الجديدة؛ لتسهم في تنمية هذه المناطق والمجتمعات، مع التمييز النوعي للجامعات بحيث تتفق مع الاحتياجات المجتمعية والثروات الطبيعية والأنشطة الاقتصادية لكل بيئة من البيئات.
وأضاف يجب تقنين مهام الجامعة حتى تندرج تحت العناوين الآتية "التعليم والتدريب- البحث العلمي- وإعداد كوادر الباحثين- خدمة وريادة المجتمع في الإصلاح والتغيير والفكر والثقافة وحل مشكلاته ومعالجة قضاياه" وزيادة ميزانية التعليم العالي في ميزانية الدولة، وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تمويل الجامعات الأهلية غير الهادفة للربح بحزمة حوافز أهمها الإعفاءات الضريبية لمن يسهم في ذلك.
وأشار إلى أهمية زيادة أعداد وكفاءة أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، وتحسين أحوالهم، ووضع آلية لتقويم الأداء وتطوير المناهج والبرامج الدراسية ونظم الامتحانات والتقويم بما يحقق الأهداف والمواصفات، وضرورة وضع مواصفات للخريج يسعي لتحقيقها من خلال نظم دراسية متطورة، وتفعيل الأنشطة الطلابية المتنوعة في الجامعة ودعمها كجزء أصيل في تكوين الشخصية المتكاملة للطالب، وضرورة تعديل اللائحة الطلابية بما يكفل حرية النشاط الطلابي، بما فيه حرية النشاط السياسي.
ودعا إلى تقييم الأداء في العملية التعليمية، وضمان الجودة والاعتماد من داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، على أن تتبع هيئة الجودة والاعتماد مجلس الشعب، وتكون لها الشخصية الاعتبارية لتنظيم عملية التعليم الجامعي، ورفع كفاءة الجامعات الحكومية، وتقليل الكثافة الطلابية بها وتحسين الإمكانيات، وتطوير نظام القبول بالجامعات والمعاهد بما يناسب قدرات ورغبات ومواهب الطلاب واحتياجات سوق العمل.
وشدد على ضرورة إعادة النظر جذريًّا في التعليم العالي غير الجامعي، ودعمه بما يحقق الأهداف المرجوة، وربطة بخطط الدولة للتنمية والسعي إلى استقلال الجامعات استقلالاً فعليًّا: إداريًّا، وماليًّا، وتعليميًّا، وبحثيًّا، وأن يتبنى المجلس الأعلى للجامعات والنقابات خطة قومية لتعريب العلوم وتعريب التعليم من خلال التأليف بالعربية والترجمة إلى العربية، وتشجيع الجامعات المصرية على إنشاء فروع لها في الدول العربية؛ لخدمة الجاليات المصرية، وتحقيق التضامن العربي.
وأكد أن البحث العلمي هو الذي يلبي متطلبات وطموحات المجتمع والأمة لامتلاك أسباب القوة والنهضة، والإسهام في تحقيق الريادة والصدارة العلمية والتقنية، وذلك من خلال العناصر البشرية المدربة المبدعة، والكوادر البحثية المتميزة المنافسة، وتوفير بنية بحثية متكاملة.
وأوضح أهمية تطوير المنظومة الصحية، وتطوير أوضاع القطاع الصِّحي من خلال توفير آليات الرعايَة الصحية لكلِّ المواطنين، بغضِّ النظر عن قُدراتهم الماليَّة، أو محل إقامتهم، بما يضمن حُرية المواطن في اختيار مكان تلقي الخدمة العلاجيَّة، مع التركيز على غيرِ القادرين في هذا الشَّأن.
وشدد على ضرورة الارتقاء بجودة الخدمة الصِّحيَّة، وضمان عدالة توزيعها بما يُوَفِّر لمحدودي الدَّخل القدرة على الحصول على الرَّعايَة الصِّحيَّة الملائمة، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل كل المصريين خلال فترة زمنية محددة، وزيادة مخصصات قطاع الصحة في الموازنة العامة تدريجيًّا لتصل إلى المعدلات العالمية، والتَّوَسُّع في إنشاء وحداتٍ صحيَّةٍ صغيرةٍ في المُدنِ والقُرى والمراكز، مع دعم الجهود التَّطوُّعيَّة.
ودعا إلى دعم المستوصفات الخيريَّة التي تُقَدِّم الخدمات الصحيَّة للمواطنين بالمجان أو بالحد الأدنى من التكاليف، وتزويد المُستشفيات الحكومية بأفضل الأجهزة الطبيَّة العلاجيَّة والجراحيَّة؛ لضمان رعايةٍ أفضل للمرضى، والاهتمام بعملية الصيانة؛ لضمان المحافظة على المنشآت والأجهزة والأصول حماية للمال العام، والعناية برفع كفاءة الأطباء وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكد أنه يتبنى ضرورة توفير الدواء الذي يشمل جميع أصناف القائمة الأساسية بسعر مناسب وبفاعلية عالية، وذلك عن طريق تبني سياسة دوائية تقوم ربط منح تراخيص الدواء للشركات بما يتناسب مع هذا الهدف، وتبني سياسة تسعيرية تتماشى مع قدرات محدودي الدخل، وإقامة معامل على أعلى المستويات التقنية لضمان فاعلية الدواء المرخص به في مصر.
وأوضح ضرورة العمل على بناء قاعدة للصناعات الدوائية تتضمن صناعة المواد الفعالة وباقي المدخلات لكسر السياسة الاحتكارية للأدوية الحيوية مثل أدوية الأمراض المزمنة، مع العمل على زيادة القدرة التنافسية للصناعات الدوائية الوطنية، وتطوير بحوث الدواء بالتَّعاوُن بين الجامعاتِ ووزارةِ الصِّحة، وبين مثيلاتها بالخارج، وتبادل الخبرات للإفادة من التَّطورات الحديثة في هذا المجال.
وطالب بتعديل قانون مهنة الصيدلة رقم ١٢٧ لسنة ١٩٥٥م حتى يستوعب كل المتغيرات والإصلاحات التي طرأت على المهنة خلال أكثر من خمسين عامًا، ووضع أسس وضوابط تسجيل وتسعير وتداول وتحليل ورقابة المستحضرات الصيدلية، ومحاربة الأدوية والمستلزمات المغشوشة والمهربة ومجهولة المصدر، والإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبية على القيمة المضافة للأدوية الضرورية المستوردة والمواد الأولية التي تستخدمها الصناعة الوطنية في إنتاج الأدوية الأساسية.
وأوضح أهمية التوازن البيئي بين الإنسان وما شيده من بيئته العمرانية وخلق الله في البيئة الطبيعية، هو الإطار الحاكم لإعمار الأرض الذي كُلف به الإنسان، ولا يغيب عنا مدى الإفساد الذي أضر بكلِّ عناصر البيئتين العمرانية والطبيعية بفعل التخطيط السيئ، واستباق المصلحة الفردية على المصلحة العامة، ومن هنا وضع الحزب الأولويات والسياسات التالية للتعامل مع أنواع التلوث البيئي بدءًا من الحد من تأثير التلوث ثم آليات المعالجة وانتهاءً بالسياسات الوقائية لمنع تكراره.
ودعا إلى إنشاء مجلس أعلى للصحة والبيئة والدواء لتوحيد الجهود بين وزاراتي الصحة والبيئة ومختلف المؤسسات الصحية والبيئية في مصر، وإنشاء مجلس قومي لحماية نهر النيل يجمع كلِّ الهيئات ذات الصلة لتوحيد المسئوليات، وتجنب تضارب الصلاحيات والعمل على سنِّ حزمة من التشريعات والقوانين التي تجرم تلويث هذا النهر العظيم مع الحزم في تنفيذ هذه التشريعات.
وأكد أهمية زيادة مخصصات قطاع البيئة في الموازنة العامة للدولة؛ للحفاظ على الثروات الطبيعية المتمثلة في المحميات الطبيعية، ومكافحة تلوث المياه، وتوفير بيئة نظيفة وملائمة صحيًّا، واستخدام التقنيات المعدلة- في حلِّ مشكلة مياه الشرب والصرف الصحي في المدن والقرى- عوضًا عن الطرق التقليدية، وذلك لتقليل التكلفة الاستثمارية، مع إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعات غير الغذائية، واعتماد أسلوب الصرف المغطى لتقليل البخر وتدوير المياه.
وأوضح ضرورة توسيع السلطات التنفيذية الخاصة بوزارة البيئة في التصديق على المشروعات الصناعية، وسن حزمة من التشريعات والقوانين التي تحد من التلوث الصناعي، وتغرم الملوث غرامة رادعة، ونقل الصناعات شديدة التلوث خارج حدود المدن، وتقديم الحوافز المادية للصناعات النظيفة والمصانع المتميزة في أوضاعها البيئية.
ودعا إلى مراقبة الصناعات القائمة على الموارد الطبيعية للوطن؛ لضمان عدم استنزافها بمعدلات تزيد عن قدرة الطبيعة على إنتاجها، وسن حزمة من التشريعات والقوانين التي تحد من مشكلة تلوث الهواء بعوادم السيارات، وتحفيز استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل، وإجراء الفحص الدوري على هذه العوادم، وتغريم الملوث بصورة رادعة، وتفعيل سلطات وحدة الشرطة البيئية وربطها بمنظومة المراقبة البيئية.