نظَّمت أمانة المرأة في حزب "الحرية والعدالة" بجنوب القاهرة،  مؤتمر المرأة الجماهيري الأول بحلوان تحت عنوان "المرأة ونهضة بلدنا"، بمشاركة أكثر من ألف سيدة بحلوان والمناطق المحيطة بها، يتقدمهن د. منال أبو الحسن عضو الأمانة بجنوب القاهرة، وسلوى مجدي الداعية الإسلامية، وسيدة محمود أمينة المرأة بجنوب القاهرة، وعفاف محمود عضو نقابة المعلمين الفرعية المنتخبة بحلوان.

 

بدأ المؤتمر بعرض فيديو بعنوان "نساء خالدات" تحدث عن زينب الغزالي، ووفاء مشهور, بالإضافة لأعمال الأخوات المسلمات بحلوان كالمعرض الخيري للسلع الغذائية، وحفل ختام القرآن الكريم، ومعرض الملابس مستعملة، وقوافل طبية مختلفة.

 

وفي كلمتها، أكدت عفاف محمود، أن التجربة النقابية في أهم مراحلها الآن، حيث تعد الانتخابات النقابية في نقابة المعلمين الأولى من نوعها التي تتم بالانتخاب الحر منذ زمن بعيد، مشيرةً إلى أن الدول التي نهضت في وقت قصير كان بسبب الاهتمام بالمنظومة التعليمية والتي أعطت للمدرس راتب الوزير وحصانة القاضي.

 

ودعت الأهالي وأولياء الأمور إلى مساندة المعلم والدعاء له والوقوف بجانبه حتى ننهض بمصر والأمة الإسلامية.

 

وأكدت د. منال أبو الحسن أن المرأة في الحزب حظيت بنسبة تصل لأكثر من 20%، ولها مشاركات في التثقيف المجتمعي، والاتصال السياسي والإعلامي.

 

وأضافت أن الحزب ينتهج منهج الانفتاح على طبقات المجتمع وتكوين تحالف وطني بتعاون أكثر من 30 حزبًا تعمل كقوة ضغط على الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري للحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير.

واعتبرت المرحلة الانتقالية القائمة من أصعب المراحل في حياة مصر؛ ما يتوجب علينا العمل الجاد وعدم سماع الشائعات.

 الصورة غير متاحة

 حضور نسائي كبير في المؤتمر

 

وأكدت سلوى مجدي أن الله عز وجل جعل النساء والرجال بعضهم من بعض، فالأصل هو الاشتراك وما كان من تفريق فهو بناء على وظيفة كل منهم.

 

وأضافت أن الله ساوى بين الرجل والمرأة في الإنسانية والكرامة والأهلية والحياة، لكن التفريق فقط بناءً على النوع في الأعمال فقط؛ لذا فالعلاقة بين الذكر والأنثى تكامليةً، فلن يستوي المجتمع إلا باكتمال أعمال الرجل والمرأة من خلال مؤسسة الأسرة.

 

وأكدت أن اختلال الميزان بين الرجل والمرأة في الأعمال يؤدي إلى اختلال المجتمع ما يجعلنا نرى امرأةً مستأسدةً ورجل مستأنس.

 

وأضافت سيدة محمود أن الثلاثين سنة الأخيرة من عهد الرئيس المخلوع  لم يوجد بها الفساد الإداري والسياسي فقط، وإنما أعظم ما تركه هذا النظام الفاسد الفساد الاجتماعي والأخلاقي، وقالت: "يكفي وجود 13 مليون عانس فوق سن 35، واحتلال مصر المركز السابع في نسبة الأمية نتيجة وجود 12 مليون أمي في المجتمع المصري، وأن هناك 16 حالة طلاق كل ساعة، و42% من حالات الطلاق متزوجين حديثًا.

 

وأكدت أن الفترة الانتقالية الحالية هي فرصة ذهبية حتى نُري الله من أنفسنا خيرًا؛ لذا كان على حزب "الحرية والعدالة" أن يبادر بوضع تحدياتٍ يجب أن يعالجها منها تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

وأضافت أن التحديات السياسية التي تواجهنا التهميش السياسي وعدم الواقعية في طرح المشاكل، بينما أهم التحديات الاجتماعية التي توجهنا هي منع الأسر من التكوين وتفكيك الأسرة القائمة.

 

ودعت الجميع لتقديم جهود للمجتمع في إطار حزبي على المستوى المجتمعي، كما طالبت الإعلام بالتوقف عن بث الرسائل المسمومة التي تضعف من عمل المرأة.

 

وأكد د. أسماء أن نظرة الإخوان المسلمين للمرأة مستمدة من نظرة الإسلام لها؛ ما يدعو للاهتمام بحقوق المرأة مع مراعاة الاختلافات الفردية بين الرجل والمرأة.

 

وأضافت أن تاريخ المرأة في جماعة الإخوان المسلمين بدأ منذ مرحلة التأسيس، والذي تضمَّن تجربة بيت التائبات الذي أسسه الإمام الشهيد حسن البنا، في فترة وجود ترخيص لبيوت الدعارة لإيجاد أعمال منزلية تعينهم بعد توبتهم من تلك المعصية.

 

وأضافت: "وتوالت أعمال الأخوات حتى في فترة انقلاب النظام على الإخوان المسلمين، وأصبحت المرأة هي العائل، ما تلاها حبس بعض الأخوات من بينهن زينب الغزالي التي لاقت أشد التعذيب!".

 

وأكدت بسمة أحمد أن من المسائل الأساسية التي وُضعت للنقاش منها مشاركة المرأة في الحياة السياسية، فالفكر الإسلامي يُعني برعاية شئون الأمة، وهي مسئولية عامة كلف بها المسلمون جميعًا بغض النظر عن كونهم رجالاً أو نساءً.

 

وقالت: إن ما يثير الاستغراب أن أولئك المنادين بحقوق المرأة السياسية يوجهون التهمة إلى الفكر الإسلامي، والذي يُحرِّم على المرأة المشاركة في الحياة السياسية.