أكد الدكتور محمد البلتاجي، أمين حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة، أن أحزاب التحالف الديمقراطي اشترطت إلغاء النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية أو عدم قصره على من لا ينتمي إلى أحزاب، "وإلا ستكون مثل انتخابات 2010م بدون شعب".
وشدد في مداخلة هاتفية لبرنامج "القاهرة اليوم" على (أوربت)، أمس، على أنه في حال عدم استجابة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشروط التحالف فإن كل الخيارات تبقى مفتوحة، وسوف ننزل بالملايين إلى ميادين مصر وشوارعها.
وأضاف د. البلتاجي أن التحالف الديمقراطي وجَّه رسالة إلى المجلس العسكري بها ثمانية شروط، أولها: سرعة نقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى سلطة مدنية منتخبة، وهو ما يقتضي تحديد جدول زمني مناسب لبدء أعمال مجلس الشعب، وكذلك لجنة وضع الدستور الجديد والانتخابات الرئاسية، على أن تجرى هذه الانتخابات وفقًا لشروط قانونية تضمن النزاهة والشفافية، وتحترم إرادة الشعب المصري.
وأكد ضرورة إصدار قانون للعزل السياسي؛ لمنع رموز الحزب الوطني المنحل وكوادره من المشاركة في العمل السياسي، مشيرًا إلى وجود 6 أحزاب منبثقة عن الحزب المنحل تم الإعلان عنها.
وتابع: "لقد اتفق الحاضرون على تسليم هذه الشروط إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، صباح اليوم، الخميس، كما اتفقوا على دعوة جميع القوى السياسية إلى اجتماع يوم الأحد المقبل؛ للنظر في تعامل المجلس الأعلى ورده على هذه المطالب".
وفي لقاء مع فضائية (بي بي سي) العربية، يذاع مساء اليوم أكد الدكتور محمد البلتاجي أن القوى السياسية المصرية ليست في مرحلة يأس، ولكنهم يواجهون معادلة جديدة، يجب فيها أن يستجيب المجلس العسكري لمطالبهم المشروعة.
وقال إن القوي السياسية طالبت بأن تكون الانتخابات بالقائمة النسبية، وأعربوا عن تخوفهم من أن يعود فلول الحزب الوطني المنحل للبرلمان، خاصة في ظل وجود 6 أحزاب ممثلة لهم، فضلاً عن أن ثلث البرلمان سيكون من المستقلين الذين لا يحق لهم الانضمام لأحزاب بعد فوزهم في الانتخابات.
وأضاف: "نطالب بتعديلين مهمين، أولهما تعديل المادة الخامسة من المرسوم بقانون الانتخابات، والتي تقصر ترشح المستقلين في النظام الفردي على مَن لا ينتمون إلى الأحزاب السياسية، وثانيها تفعيل قانون للعزل السياسي لمنع رموز وكوادر الحزب الوطني المنحل من المشاركة في العمل السياسي لمدة 10 سنوات.
وأوضح أن ثورة المصريين رحيمة، لم تعلق مشانق ولم تعدم رموز النظام البائد، ولكنها ليست بالسذاجة التي تسمح لفلول النظام بدخول البرلمان مرة أخرى.
وفي رده على سؤال حول ما هي الخطوة القادمة إذا لم يستجب المجلس حتى يوم الأحد القادم، قال د. البلتاجي: "ستجتمع القوى السياسية لتقرر ماذا ستتخذه من خطوات تصعيدية"، مشيرًا إلى أن الإخوان مع أن تتم الانتخابات في أقرب وقت دون تأجيل ودون مقاطعة، بشرط تعديل المادة الخامسة وصدور قانون العزل.
وعن تخوف حزب "الحرية والعدالة" من بروز قوى وتيارات سياسية تواجههم في الانتخابات، قال أمين الحزب بالقاهرة: نحن الإخوان جاهزون للانتخابات في كل الأحوال، ولكن المصلحة الانتخابية والعامة تقتضي علينا أن نسعى للانتخابات في بيئة قانونية سليمة.