جدد حزب "الحرية والعدالة" رفضه المبادئ الأساسية للدستور، واعتبرها تجاوزًا كاملاً للإرادة الشعبية، بل مثَّلت إهانةً واحتقارًا لشعب مصر العظيم، فالبيان الذي ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات، يضع مبادئ دستورية غير قابلة للتعديل ليس فقط من شعب مصر، بل من كل الأجيال القادمة.

 

وقال الحزب- في بيان له وصل (إخوان أون لاين)- إن المقترح المنشور لم يكتف بوضع مبادئ دستورية أبية محصنة ضد الإرادة الشعبية، بل جعل هذه المبادئ خاضعةً للتفسير من خلال الإعلانات الدولية لحقوق الإنسان؛ بما يجعلها نصًّا دستوريًّا تابعًا للوثائق الدولية، والتي تصدر في غالبها مطابقةً للرؤى الغربية والتي تحفظت على العديد منها الحكومات المصرية المتعاقبة.

 

وأشار إلى أن المشروع المقترح وضع تصورًا لكيفية تشكيل اللجنة التأسيسية التي تضع الدستور الجديد بصورة لا تجعل لمجلسي الشعب والشورى المنتخبين أي دور على الإطلاق؛ بما يعني أن السلطة المنتخبة والممثلة للشعب لم يعد لها دور، وأصبح صياغة الدستور الجديد في يد قلة، تتصور أن لها الحق في السيطرة على مقدرات هذا البلد، ورسم صورة المستقبل له.

 

وأشار الحزب إلى أن محاولات البعض لفرض دستور على الشعب المصري، تعدُّ خروجًا على نتائج ثورة يناير وإنجازاتها، فهذه الثورة حرَّرت الشعب المصري، ولن يعاد استعباده مرة أخرى، وكل محاولات البعض لفرض استبداد جديد على الشعب المصري لن تنجح.

 

واعتبر الحزب ما يقوم به البعض تعديًا سافرًا على الشعب المصري، ومحاولةً لبناء نظام مستبد جديد، وشدد على أنه سوف يقف ضد كل هذه المحاولات، وسيقوم بدوره في حماية حرية الشعب المصري وحقوقه، ولن يوافق على أي تجاوز للإرادة الشعبية الحرة، ولن يسمح بصدور أي قيد يقيد حقوق الشعب المصري وحرياته وحقه في اختيار دستوره ومصيره ومستقبله.

 

وأكد أنه لن يقبل بأي قيد يقيد مجلس الشعب والشورى القادم، ولن يقبل بأي قيد يقيد اللجان التأسيسية التي تضع الدستور الجديد، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لتجاوز الإرادة الشعبية الحرة، بل سيدعو الشعب وكل القوى الوطنية للدفاع عن حق الشعب في أن يكون مصدرًا للسلطات والشرعية، وحقه في أن يخضع الجميع لإرادته.

 

واختتم البيان بتعهُّد حزب "الحرية والعدالة" للشعب المصري بأن يظل مدافعًا عن حق الشعب المصري في تحقيق الحرية الكاملة غير المنقوصة، وفي تحقيق الديمقراطية الحقيقية غير المزيفة.