أكد حسين إبراهيم رئيس منتدى البرلمانيين الإسلاميين وأمين حزب "الحرية والعدالة" بالإسكندرية، أن الفرحة التي يعيشها الشعب المصري هذا العام تختلف عن كل الأفراح التي عاشها وكل الأعياد التي مضت؛ لأنها فرحة بطعم الحرية والكرامة التي انتزعها بيده، مشيرًا إلى أن الشعب الذي انتزع كرامته لن يفرط فيها بأي شكل من الأشكال ومهما كلفه ذلك.
وأضاف خلال خطبة العيد في منطقة الهانوفيل غرب الإسكندرية، إلى أن الثورة المصرية رغم ما حققته من نجاحات وإنجازات إلا أنها ما زال يهددها مجموعة من المخاطر أهمها فلول الحزب الوطني "المنحل"، وجهاز أمن الدولة الذي بدأ يطل برأسه مع اقتراب موسم الانتخابات، وقال: "الشعب المصري بإرادته قادر على أن يقطع هذه الرقاب".
وحذر من محاولات الالتفاف على الثورة أو أن ينصب فصيل نفسه واصيًا على الشعب، وقال: "هؤلاء الذين يحاولون الالتفاف على الشعب دعوا إلى أن يكون الدستور أولاً وبعد فشلهم في هذا الأمر بدءوا يلجئون إلى حجة جديدة تسمى المواد فوق الدستورية"، وتابع: "من يريد أن يصطدم مع الشعب في مرجعيته فلن يسمح له الشعب الواعي بذلك".
كما حذر إبراهيم من محاولات البعض استخدام الشريعة الإسلامية كفزاعة كما كان يفعل النظام السابق، لأنه ببساطة عندما حكم الإسلام وطبقت الشريعة الإسلامية روعيت حقوق الفقراء واقتص من الظالمين حتى لو كان ذلك للأقباط أو من أبناء ولاة الأمور والحكام، كما فعل عمر بن الخطاب مع عمرو بن العاص وولده، فكانت القاعدة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"!.
وجدد رفضه المطلق لمحاولات البعض المستميتة لتشويه الفصائل الإسلامية، وقال: "نرفض تشويه صورة أي فصيل إسلامي، كما أن قلوبنا مفتوحة قبل أيدينا الممدودة؛ لأن الإصلاح لن يقوم على فصيل سياسي واحد حتى لو كان حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين.
وألمح إلى ضرورة أن تسود روح الوحدة بين المسلمين لأنهم كالجسد الواحد في توادهم وتراحمهم إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، داعيًا كافة المصلين بتذكر سائر أعضاء الجسد التي تعاني الآن، وقال: "لنا عضو في سوريا لا تنسوه من دعائكم، فالطغاة يسحقون أهل السنة هناك بحرب طائفية والعالم المتآمر يتجاهل ما يحدث".
كما طالب المصلين بالدعاء لأهل اليمن وأهل ليبيا بأن يوحد الله صفهم، ويصرف عنهم تدخل الناتو، داعيًا التبرع من أجل الصومال، مشيرًا إلى أن تبرعات المصريين جعلت أغنياء العالم الإسلامي يشعرون بالخجل.