أكد الدكتور محمد البلتاجي أمين حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة، أن سلسلة الإفطارات التي ينظمها الحزب تأتي في إطار التشاور من أجل مصلحة الوطن، موضحًا أن مصر تعيد تشكيل نفسها من جديد، وأن الثورة ما زالت مستمرة وحققت الكثير، ولكن هناك مشوارًا طويلاً لها.
وأشار- خلال حفل إفطار الحزب بحلوان الذي أقيم بنادي حلوان العام بحضور مؤسسي الحزب وقيادات جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء المكتب الإداري، والقوى السياسية والقيادات التنفيذية بالمنطقة- إلى أنه يكفي أن لدينا رئيسًا مخلوعًا يُحاكم وبرلمانًا سابقًا وجهازًا أمنيًّا فاجرًا سابقًا، ومجالس محليات سابقة واتحاد عمال سابقًا، ولدينا مشوار طويل لإصلاح ما أفسده النظام يحتاج قواعد بناء جديدة لمصر، مضيفًا أنه لا توجد قواعد شفافة وواضحة في اختيار المسئولين عن قضايا الوطن، ويجب أن تكون المواصفات الحاكمة في الاختيار هي الكفاءة ورضا الشعب.
وشدد على أن الثورة تحتاج إلى الضغط الثوري ولكن بنظام ودون فوضى، فهناك بلطجة ولدينا تهديدات من الخارج كانت تعتمد على تبعية النظام المصري لأمريكا والكيان الصهيوني، ولكن مصر لم تعد تابعة وأي تدخل للسيادة المصرية مرفوض.
وقال: "نحن في حاجةٍ لبرلمان جديد يحاسب الحكومة، وفي حاجةٍ لدستور جديد، وشراكة حقيقية من جميع القوى السياسية مع "الحرية والعدالة"، خاصةً أننا أمام لحظة تاريخية حتى تعود لمصر ريادتها وتحقق الأماني.
وأشاد د. محمد عبد اللطيف أمين مساعد حزب "الحرية والعدالة" بجنوب القاهرة، بدور الجيش في حماية الثورة، منبهًا إلى ضرورة عودته إلى ثكناته، واستشهد بحادث شهداء الحدود وضرورة الاستعداد الجيد للجيش لصد أي عدوان، معيدًا على الأذهان ما وعد به المجلس العسكري في أول بيانٍ له بتسليم السلطة للمدنيين عبر الانتخابات وضرورة الحفاظ على النسيج الواحد للوطن.
![]() |
|
جانب من الحضور |
وأكد أن الإخوان شاركوا في الثورة منذ اللحظة الأولى ولم يتأخروا وتبنوا فكرًا معتدلاً لا إقصاء فيه ولا تطرف ولا مغالاة، كما أن الجماعة تعاملت مع الأحداث بحكمة وأن الإخوان عانوا الكثير من النظام، وهم ضد الإقصاء والتعالي، ويجب أن تكون هناك ديمقراطية حقيقية خاصة أنهم أثبتوا حسن نيتهم وصدقهم في كل المواقف.
وأوضح المحمدي عبد المقصود القيادي بالحزب وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان في برلمان 2005، أنه يشعر بتفاؤل عظيم وقدرة الشعب، ويكفي أنه خلع النظام ولابد أن نعتقد أن القوة الصالحة في المجتمع أضعاف أضعاف القوة الفاسدة، وأن الشعب استطاع أن يثبت الثبات على خارطة الطريق التي اختارها، مشيرًا إلى أن قوة هذا الشعب أجبرت الكيان الصهيوني على الاعتذار للشعب المصري لأنه وقف خلف الجيش يسانده.
وقال المستشار محفوظ عزام الرئيس السابق لحزب "العمل": "لولا 25 يناير ما كنا نستطيع أن نجلس معًا، وإذا كنا نرتضي الديمقراطية فيجب أن نترك الكلمة للشعب وحده"، مستنكرًا المطالبة بإعلان مواد فوق دستورية وما تحمله من هدمٍ لنتيجة الاستفتاء وغالبية المواطنين أدلوا برأيهم، وشن هجومًا على الأحزاب قبل ثورة يناير وأنها كانت مستأنسة للنظام الحاكم منذ حكم السادات وقال: هذه الأحزاب جميعها ديكور، وهنأ الإخوان بحزبهم الجديد.
وألقى إسحاق غالي كلمته نائبًا عن الأنبا بسنتي، وقدَّم شكرًا خاصًّا للشيخ المحمدي، وقال: "أهم شيء أن نذكر شهداءنا الأبرار الذين صنعوا الحرية في مصر، متمنيًا توحيد الجهود ونكون: مسلم ومسيحي يد واحدة".
من جانبها، ثمنت يمنى طه أمينة المرأة بحلوان دور المرأة في الثورة، وأنها تقف بجانب الرجال يدًا بيد وهن شقائق الرجال، وتحدثت عن دور المرأة في الحزب ودور الأسرة ومعالجة مشكلاتها والنهوض بها.
بينما شدد علي فتح الباب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان في برلمان 2005، على أن الإخوان يمدون أيديهم لكل القوى السياسية، حتى مع مَن يخاصمونهم، وأن الوطن يحتاج إلى تكاتف الجميع، وأكد أن الرئيس المخلوع أعطى إشارة الفوضى عندما قال إنني خائف من الفوضى في حديثه وأن مصر أمامها تحديات.
ووجه مصطفى بكري النائب المستقل السابق، التحيةَ للحاضرين ولشهداء الحدود والمقاومة الإسلامية التي تقف في وجه العدو الصهيوني، ووجه كلمة للدكتور البلتاجي عن الحادثة التي تعرض لها قبل أيام، نافيًا أن يكون من ورائها مجرد بلطجية، وإنما من نفذها هم أداة من أدوات النظام السابق وعملائه.
وخاطب أعضاء حزب "الحرية والعدالة" قائلاً: "أنتم الآن اكتسبتم الشرعية والكلمة الفاصلة للشعب فهنيئًا لمن يختاره الشعب"، ورفض توقع نسبة فوز للحزب في الانتخابات مبررًا ذلك بوجود مخاوف خارجية من فوز الإخوان مما يضع الحزب أمام دائرة التشويه، مطالبًا بخطاب يطمئن ويستوعب الجميع، ودعا للتوافق الوطني والتوصل لإعلان دستوري متفق عليه عبر لجنة تأسيسية.
وهنأ عادل سليمان رئيس حي المعصرة الحاضرين بالشهر الكريم نيابةً عن نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية تيسير مكرم، وأشار محمود علي عضو الهيئة العليا لحزب "الوفد" أن هناك العديد من التحديات أمام القوى السياسية وهي الانتقال السلمي للسلطة والتوافق الوطني، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يبنى على قواعد واضحة، فهناك مبادئ أساسية مثل احترام سيادة الأمة والوحدة الوطنية والمواطنة وتحقيق العدالة الاجتماعية بما يحقق حياةً كريمةً للمواطن المصري.
ووجه الحديث لحزب "الحرية والعدالة" أن أمامهم مسئولية ويجب أن يشاركوا في حوار موسع مع كل القوى السياسية.
