أكد رجل الأعمال المعروف حسن مالك ومؤسس الجمعية المصرية للأعمال والاستثمار أن الإنسان أصل كل تنمية، وبدونه تغيب النهضة عن الأوطان، وأن رسالتنا في المرحلة الراهنة تعظيم وتنظيم دور رجال الأعمال؛ حتى يقوموا بالدور المنوط بهم في النهضة بمصر اقتصاديًّا، من خلال منظومة اقتصادية فاعلة لجذب الاستثمارات محليًّا وعربيًّا وإسلاميًّا وعالميًّا.
وطالب- خلال الصالون السياسي الذي نظمته أمانة التثقيف السياسي لحزب "الحرية والعدالة" بشرق القاهرة، مساء أمس، بنقابة العلميين- كل القوى الوطنية والسياسية وغيرها بالتوحُّد على بدء العمل من أجل بناء نهضة علمية واقتصادية وتحقيق الحرية والعدالة، والقضاء على الفقر والعوز والبطالة، والاهتمام بالصحة العامة والرياضة، واحترام الدستور وسيادة القانون، وتنفيذ أحكام القضاء وحرية الصحافة والإعلام.
وأضاف أن الإصلاح يسير إذا توفر من أجله النيات الصادقة والعمل الدءوب والإرادة والإيمان بالفكرة والإخلاص لها والتضحية من أجل تحقيقها، موضحًا أن الإصلاح الذي تنشده مصر في كل المجالات سيطبق بحرفية شديدة خلال الأعوام القادمة، وسنتفوق على كل دول العالم، وخاصةً ماليزيا وتركيا.
وأوضح مالك أهمية تعظيم الصادرات المصرية، من خلال دعم منظومة الجودة والإتقان لكل المنتجات والخدمات المصرية، بما يتفق والمواصفات العالمية، وحث رجال الأعمال على صناعة مناخ صحي لبيئة الأعمال، بالتعاون مع المؤسسات والتنظيمات والكيانات الفاعلة محليًّا وعالميًّا.
وشدد على ضرورة استثارة مجتمع الأعمال المصري وتعزيز التفاعل والمشاركة مع تنظيماته المختلفة، من خلال إنشاء منظومة قيم وسلوكيات البناء الحضاري لمجتمع الأعمال ودعم المنظومة الاقتصادية والمؤسسات والتنظيمات الوطنية لإيجاد البيئة المواتية للاستثمار وجذب الاستثمارات إلى مصر وتحقيق قواعد الإنصاف والرقي بمفاهيم المسئولية المجتمعية.
ودعا مالك رجال الأعمال المصريين إلى دعم التعاون والتحالف وتبادل المعلومات والتعارف فيما بين أصحاب الأعمال وتنظيماتهم واستثمار القدرات الإبداعية والمعلوماتية المتراكمة لدى مجتمع الأعمال ومناقشة واقتراح مشروعات القوانين ذات الصلة والتشريعات وتعديلاتها وتقديم المقترحات إلى الجهات المسئولة التي تيسر الوصول لكل دول العالم دون موانع تعوق تحقيق ذلك.
وأوضح أهمية الانفتاح على بيئة الأعمال الدولية بمختلف توجهاتها، وبما يتفق واحتياجات وطموحات المجتمع مع العمل بجدية لتنشيط التجارة البينية مع كل دول العالم وتحفيز وتشجيع شباب الأعمال ورائدي الأعمال في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
وطالب بدراسة المشروعات التنموية ذات الأولوية الوطنية وتسويق المساهمة في تأسيسها وتكوينها وطرحها للاكتتاب العام والمساهمة في تنمية المجتمعات المحلية وإثراء قدرات ومعلومات وخبرات كل الراغبين في العمل من أجل نهضة مصر وتحقيق مصالح وطموحات الشعب في حياة كريمة.
![]() |
|
منصة المتحدثين بالصالون |
وأوضح أنه يجب على كل القوى والتيارات السياسية والوطنية في المرحلة الراهنة تحديد اولوياتها فى اعادة مصر للقيام بدورها الريادي فى محيطها العربي والاسلامي وتحرير الارادة الوطنية واستقلال القرار السياسي والتعامل مع سائر القوى الدولية على اساس الاحترام المتبادل واحترام كافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية الداعية الى السلام العالمي القائم على العدل وحترام حقوق الشعب وعدم الاضرار بمصلحة الوطن.
وأشار إلى أن إصلاح ما أفسده الطغاة والنهوض بالوطن مهمة جسيمة، لا يقوى عليها فصيل واحد أو حزب بمفرده، ويجب تمسك الجميع بالمبادئ والقيم الأخلاقية في كل المجالات التي يعملون بها؛ بما يحقق نهضة مصر والعالم العربي والإسلامي وينفع العالم بأسره، داعيًا كل القوى الوطنية إلى التعاون البناء والتنافس الشريف دون إقصاء أو استبعاد أو إرهاب فكري.
وقال م. إيهاب الفولي، رجل الأعمال، إنه بفضل ثورة 25 يناير ظهر وجه جديد من رجال الأعمال الذين يعملون بإخلاص، ويهدفون للعطاء والبذل دون انتظار عائد؛ حيث إن السعي واتخاذ الأسباب من أجل تنمية المجتمع ونهضته بداية لدولة متقدمة ورائدة في العالم بأسره.
وأضاف أن أعظم شيء أثبتته الثورة أنها مكَّنت الشعب المصري من امتلاك زمام المبادرة، ويجب أن نسعى جاهدين لتحقيق ما لم يتحقق في البنية التحتية من قبل في النقل والطاقة وغيرهم، مطالبًا بتفعيل النقابات وحث رجال الأعمال على أنهم عقول وطاقات وطنية يجب أن تتحرك من أجل صالح مصر وشعبها وتحقيق الكرامة والريادة لهما.
وأشار الفولي إلى أن رجل الأعمال رجل لديه قدرة على أن يتخيل المكان حوله ويشعر أنه ليس موجودًا بمفرده ويسعى بأعماله إلى صالح الآخرين وليس لصالحه الشخصي فقط، موضحًا ضرورة تكاتف رجال الأعمال من خلال آلية واضحة ومحددة وحركة متناغمة من أجل صناعة المستقبل الريادي لمصر والأمة العربية والإسلامية بأسرها.
وأكد أهمية تشكيل تحالف تنمية بين كل رجال الأعمال بهدف التواصل مع كل المجتمعات والبيئات عن طريق إنشاء منصات تنمية تعمل على نشر المحتوى والاحتياجات والمنتجات وتبني التطبيق وتحقيق التكامل بينهم ودعمهم بالخبراء والمتخصصين ومنافذ التوزيع الامتيازية والتمويل وتوفير رأس المال الاستثماري.
وشدد الفولي على ضرورة جمع رجال الأعمال في قلب واحد والوصول بالناس إلى التمكين من خلال توفير كل الإمكانات اللازمة لإحداث نهضة وتنمية حقيقية وتوفير كيان محترف له آليات تمويل واضحة تتوافق مع عناصر السلام والقيم لالتفاف رجال الأعمال حوله لزيادة مشروعاته التنموية وإشعار المواطن أن لديه القدرة على إحداث نهضة بنفسه من خلال التكامل.
