أكد الدكتور محمد البلتاجي، أمين حزب "الحرية والعدالة" بمحافظة القاهرة، أن الحزب ومشروعه ملك للأمة كلها، ويهدف من كل الأطراف الفاعلة لتحرير الأوطان ووحدة الأمة وتحقيق النموذج الحضاري الإسلامي، مشيرًا إلى أن الحزب ليس ناشئًا ولكن تاريخه يمتد منذ أكثر من 80 سنة عندما خاض أبطال ورجال الإخوان المسلمين مراحل كبيرة من الجهاد والنضال عرفتهم فيها الأمة كأصحاب منهج شمولي يخدم الناس ويأخذ بيد الأمة والأوطان إلى الريادة المنشودة.
وأوضح- خلال المؤتمر الأول لمؤسسي الحزب في محافظة القاهرة مساء أمس بمقر نقابة العلميين- أن الإخوان مستعدون لاستكمال الجهاد والنضال من خلال الحزب وبذل الغالي والنفيس للنهضة بالأوطان والوصول بمكانة وموقع الأمة لأستاذية العالم.
وأضاف أن الاخوان ليس لهم مشروع خاص بهم، ولكنهم حملوا مشروعًا عظيمًا لنهضة الأمة بالإسلام، وشدد على ضرورة العمل بكل طاقات المجتمع المصري من داخل الإخوان وخارجهم لتنمية مصر وإصلاحها؛ حيث لا يمكن النهوض بمصر إلا بالحكم الرشيد الصالح الذي يتبنى رسالة الأمة.
وقال: "نمر بمرحلة سيولة تعطينا الفرصة لإعادة تركيب الأمة ويجب السعي لصياغة أوطان حرة ناهضة تعتمد على نفسها وتحرر شعوبها من كل سلطان جائر يسعى لاحتلالها"، موضحًا أن الثورات العربية في حاجة إلى دعم وتوحد الأوطان والأقطار العربية والإسلامية.
![]() |
|
د. البلتاجي يتحدث للحضور |
وشدد على أن الحزب يهدف إلى تقديم نموذج حضاري إسلامي، من خلال أمة مستقلة قادرة على التنمية والتفوق، وإعطاء ما لديها من نفع وشراكة مع الآخرين لتحقيق أستاذية العالم، كما يجب أن نصل إلى حكم رشيد لصالح الوطن والأمة، من خلال حشد المجتمع بطاقاته وقناعاته للمشاركة في المشروع.
وأوضح أنه لدى الأمة طاقات تستطيع أن تحشدها لتحقق للأوطان وحدتها وتماسكها وتكاملها وريادتها، داعيًا إلى تقديم الحزب هذه الطاقات للمجتمع، من خلال برنامج يحمل مضمون مشروع نهضوي فاعل يحقق التنمية والنهضة الحقيقية عن طريق رموز مؤهلة بالأدوار المطلوبة.
وأشار إلى أن الحزب يشارك في كل الأحداث والقضايا الإقليمية والعالمية، وينبغي أن يكون هو الحزب السياسي الأول على الساحة السياسية في مصر بأعضائه من الإخوان وخارجهم، مطالبًا مؤسسي الحزب بأن تكون عضويتهم فاعلة وواسعة، وأن يحسنوا عرض مشروع الحزب على المجتمع واستيعاب طاقاته واكتشافها وتوسيع دوائر الحشد حول مشروع نهضة الأمة بالإسلام.
وأكد أن مشروع الحزب مشروع للوطن كله، ولكي يكون قادرًا على الصمود والنجاح يجب التنسيق والتوافق والتحالف مع كل الأطراف الوطنية المختلفة وتجاوز واحتواء الخلافات بتغليب المصالح العليا للوطن، موضحًا ضرورة أن يعبر برنامج الحزب عن رؤيته للنهضة والتنمية.
وأضاف: "نؤمن أن بناء الإنسان القاعدة الرئيسية لبناء وإصلاح المجتمع، ولذلك فإن الإخوان هم رافعة الحزب والداعم والضامن لنجاحه بما يمده من دعم مادي وبشري وجماهيري وهذا ما لا يتعارض مع استقلاله المادي والإداري والمؤسسي".
جانب من الحضور

من جانبه، أكد م. عمرو زكي، أمين مساعد الحزب بالقاهرة، أن الحزب يهدف في المرحلة الراهنة إلى استكمال هياكل الأمانات العشر على مستوى المحافظة والقطاع والقسم، وتأهيل هياكل الأعضاء المؤسسين لأداء مهامهم، من خلال دورات التثقيف حتى يتمكن من صناعة كوادر سياسية واجتماعية.
وأضاف أن الحزب يهدف إلى إيصال أعداد أعضائه على مستوى أمانة القاهرة إلى 260 ألف مشترك مقسمين على فروعها الأربعة: "شرق- وسط- حلوان- شمال"، بالإضافة إلى التواصل وتحقيق قواسم مشتركة مع مختلف القوى السياسية بالوطن.
وشدد على ضرورة تحقيق تواصل فعال مع المؤسسات الاقتصادية وتقديم الحزب من خلال برنامج ورموز ومواقف وأنشطة فاعلة والاهتمام بتغطية إعلامية متميزة لكل فعاليات الحزب، وتحقيق بعض حالات النجاح الواضحة في حل بعض المشكلات المزمنة في المرور ونقص الدم بالمستشفيات وغيرها ونشر الوعى السياسي الصحيح والتأصيل الشرعي له بين طبقات المجتمع.
