أكد الدكتور محمد البلتاجي، أمين حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة أن الإعلان الدستوري الأول الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يعطي الصلاحية لأي جهة كانت إصدار إعلان دستوري جديد، ولكن المادة 57 نصت على التشريع فقط فيما يخص البرلمان القادم واختياره لجنة لصياغة الدستور الجديد، والتي نص الإعلان الدستوري على آلية تشكيلها.

 

وأضاف في لقاء على فضائية "الجزيرة مباشر مصر"، مساء اليوم، أن دور المجلس العسكري هو إدارة شئون البلاد وسن تشريعات قانونية وصلاحيات تنفيذية فقط، لا تتضمن سن مواد دستورية جديدة، ويتمتع بهذه الصلاحيات حتى تسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة وكذلك حكومة تسيير الأعمال وهي أصلاً غير مخولة بالتشريع.

 

وأوضح د. البلتاجي أنه لا توجد أية قوى شعبية أو حزبية أو مؤسسة حكومية مخولة بوضع مواد فوق دستورية دون تفويض من الشعب وهو صاحب السيادة وليست النخبة، وقد طالبنا المجلس العسكري بعدم سن تشريعات لسنا في حاجة إليها الآن حتى يتم انتخاب البرلمان القادم الذي سيختاره الشعب ويفوضه في تشكيل لجنة صياغة الدستور.

 

وقال: الاستفتاء على التعديلات الدستورية شارك فيه 18 مليون مصري والمواد التي تم تعديلها حددت خطوات التحرك حتى انتخاب الرئيس القادم، وأي مخالفة لهذه الخطوات بمثابة افتئات على الإرادة الشعبية".

 

ووصف البلتاجي هذا الأمر بأنه محاولة لتعطيل المرحلة الانتقالية، مطالبًا الليبراليين والعلمانيين وكل من دعا إلى الحرية والديمقراطية أن يرتضوا بالإرادة الشعبية، وألا يحاولوا الالتفاف عليها، والتعاون لبناء مصر الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان والعلم والبحث العلمي، والابتعاد عن الجدل الفكري الذي يعطل ولا يفيد.