أكد حزب الحرية والعدالة أنه مؤسسة مستقلة، تتفق مع جماعة الإخوان المسلمين في المرجعية والهدف، وأن الحزب هو المعني بالعمل السياسي الحزبي المتخصص للمنافسة على السلطة، كما يؤكد الحزب أن جماعة الإخوان المسلمين، تمثل القاعدة الاجتماعية المنظمة الداعمة للحزب، والرافعة الاجتماعية له.

 

وقال في رسالته الإعلامية اليوم: إن الحزب ينسق مع الجماعة ويتعاون معها، في نشاطه في الشارع المصري، لذا فالحزب ينسق ويتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين في إدارة العملية الانتخابية؛ حيث إن الجماعة تمثل العمق المجتمعي الداعم له، وهو أمر لا يخل باستقلالية الحزب، وقراره، ولكن يدعم دوره المجتمعي، وعمقه الانتخابي. لذا يؤكد الحزب أن علاقة التعاون بين الحزب وجماعة الإخوان المسلمين، لا تنفي الاستقلال، بل تؤكده.

 

وحول الدعوات إلى مظاهرة لتأكيد مدنية الدولة، والتي تسمى بعدة أسماء من بينها مظاهرة في حب مصر أكد الحزب أن المظاهرات هي وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي، وهي حق مكفول للجميع وأنه يسعى مع جميع القوى الوطنية في مصر، من أجل بناء دولة دستورية ديمقراطية، يكون الحكم فيها مدنيًّا، رافضًا كل أشكال الحكم العسكري أو المستبد، أيًّا كانت المرجعية التي يستند إليها.

 

وأكد الحزب أهمية أن تتوجه الجهود إلى البناء، ولا تقتصر فقط على المظاهرات، كما يؤكد الحزب أن الخلاف السياسي مكانه داخل العملية السياسية؛ حيث تحسمه صناديق الاقتراع، وأن الخروج إلى الشارع لحسم الخلافات السياسية، ليس هو الممارسة الديمقراطية التي نتمنى ترسيخها.

 

وشدد على أن الحرية التي تشهدها مصر تسع الجميع، مؤكدًا أن الحزب يحترم كل القوى السياسية والمجتمعية، ويحترم حقها في التعبير عن الرأي والقيام بدروها السياسي، بل يرى الحزب أهمية مشاركة كلِّ مكونات المجتمع في العمل السياسي، لذا فلا توجد خصومة بين الحزب وبين أي قوى سياسية أو مجتمعية، بما في ذلك الطرق الصوفية.

 

 كما يؤكد الحزب أهمية حل الخلافات التي تنشأ بين القوى الإسلامية، من خلال الحوار والتفاهم، خاصة ما يُثار من خلافات بين التيار السلفي والطرق الصوفية؛ لأن التوافق بين القوى الإسلامية ضروري، كجزء من التوافق الوطني العام، الذي نبغي تأسيسه في المجتمع المصري، حتى يصبح مجتمعًا قويًّا وقادرَا على بناء دولة الحرية والعدل.

 

وأكد الحزب أنه يشجع كل أشكال التحالف بين القوى السياسية والمجتمعية المختلفة، والتي يجب أن تبنى على القواعد والقواسم المشتركة، أكثر من أن تكون تحالفات قائمة من أجل تعميق الصراعات بين القوى السياسية. موضحًا أنه يدعم قيام دولة دستورية ديمقراطية ذات مرجعية إسلامية، ويرى أن هوية الدولة محل توافق عام واسع داخل المجتمع المصري، بما في ذلك الطرق الصوفية.

 

وحول القضية الفلسطينية قال: إن التوافق الفلسطيني ضرورة لمصلحة الشعب الفلسطيني كله، لذا يثمن كل الجهود الهادفة لإنجاز المصالحة الفلسطينية، ويرى أن ما تحقق يمثل خطوات مهمة، ويشدد على أهمية استكمال مسار المصالحة، مع أهمية رفض كل الأطراف لأي تدخلات خارجية تهدف لعرقلة التوصل لاتفاق مصالحة.

 

وأوضح أن المصالحة الوطنية ضرورة لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، والتي أصحبت قريبة المنال بعد الربيع العربي، لذا يجب ألا يضيع الوقت في الخلافات الداخلية، حتى تستكمل مسيرة التحرر الوطني الفلسطيني، مشددًا على ضرورة إنجاز مرحلة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، حتى يتم إعادة بناء المنظمة كممثل عن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وتحقيق تقدم نوعي في الملف الأمني، بما تم التوافق عليه في القاهرة من غلق ملف المعتقلين، وأيضًا بوقف كل أشكال التعاون الأمني مع الاحتلال الصهيوني.

 

وعن الوضع في سوريا أكد الحزب رفضه الكامل لاستخدام العنف ضد المتظاهرين من قبل النظام السوري الحاكم، كما يؤكد حق الشعب السوري في تحقيق مطالبه المشروعة، ويطالب الحزب بوقف آلة القتل فورًا، والسماح للشعب السوري بحرية التظاهر السلمي والتعبير، مؤكدًا أن الربيع العربي أصبح مسارًا تاريخيًّا، لا يمكن تجاوزه، وأن الشعب السوري سوف يحصل على حريته، ويقيم دولته التي يتمناها.

 

وشدد على أن النظام السوري فقد شرعيته، عندما واجه شعبه بالسلاح؛ لذا يصبح من واجب كل الشعوب العربية، دعم الشعب السوري، كما يصبح من واجب كل الحكومات العربية وجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي، وكل المؤسسات الإقليمية، التدخل فورًا لمنع المجازر التي ترتكب في حق الشعب السوري، كما يؤكد أهمية وقف أي دعم معنوي أو مادي للنظام السوري، ورفع غطاء الشرعية عنه.

 

وعن حركة المحافظين أكد الحزب أن تعيينات المحافظين الأخيرة، لم تخرجنا من دائرة إعادة إنتاج رموز المرحلة السابقة، بما يؤكد وجود مشكلة في تجاوز المرحلة السابقة، ونقل جهاز الدولة بمختلف مكوناته إلى مرحلة جديدة.

 

 ومع إدراك الحزب صعوبة إحداث التغيير، بعد مرحلة طويلة من استمرار نظام الاستبداد والفساد، يؤكد الحزب أهمية استمرار عملية التغيير والإصلاح داخل جهاز الدولة والمحليات، بحيث تكون عملية مستمرة، يتم تحقيق كل خطوة ممكنة في موعدها، بحيث تظل الحركة مستمرة نحو التغيير، رغم أي اخفاقات تمر بها.