أكد أحمد أبو بركة، القيادي بحزب الحرية والعدالة، أن الدساتير تكتسب قوتها من الجمعية التأسيسية التي فوضها الشعب بالاقتراع لوضع تلك الدساتير، مشيرًا إلى أن الخلاف بعد استفتاء الشعب غير مشروع؛ لأن فيه مصادرة على إرادة الأمة.

 

وأضاف- خلال مؤتمر "تحديات التحول الديمقراطي في مصر خلال المرحلة الانتقالية" الذي عقده مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اليوم- أن وثيقة المدينة التي وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت أول وثيقة قانونية تعرف مبدأ المواطنة، وشملت كلَّ مَن كان يقيم في المدينة من مسلمين ويهود وغيرهم.

 

وأشار إلى أن النبي الكريم طبَّق ميثاق المدينة بوصفه حاكمًا، وفصل لأول مرة بين شخص الحاكم والدولة، ووضع بذلك مبدأ سيادة الشعب وسيادة القانون.

 

وشدد أبو بركة على أن المجلس العسكري عندما أصدر الإعلان الدستوري الأول في 13 فبراير أكد فيه أنه ليس بديلاً عن شرعية الشعب، ويمارس سلطاته باسمه وباسم الثورة المصرية، ما يثبت أن المجلس العسكري لا يملك أن يعدل مبدأ دستوريًّا دون استفتاء الشعب، وأنه بالإعلانين الدستوريين الأول والثاني قد وضع خريطة طريق محددة لمسار العمل السياسي.

 

وطالب أبو بركة- بديلاً عن المواد الدستورية الحاكمة- بأن تصدر القوى السياسية والأحزاب وثيقة تلزم نفسها بها، ولا تلزم الشعب للخروج من الخلاف الحالي، مؤكدًا أن الشعب كان على وعي كبير عندما اختار في الاستفتاء أن يتم وضع دستور؛ من خلال لجنة تأسيسية يختارها مجلس الشعب المنتخب.

 

وقال د. جمال عبد الجواد، رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام): إن ثورة يناير فتحت الباب أمام متغيرات كثيرة أهمها: بناء نظام سياسي ذي أفق ديمقراطي واسع، وتفتيت الحياة الحزبية، واتساع فجوة ثقة بينها وبين المواطن.

 

وأضاف أن من أهم تلك المتغيرات الصعود السياسي للقوى الإسلامية كونها الأكثر تعرضًا للقمع والبطش من قِبَل النظام السابق، مطالبًا بتشكيل مجلس للأمن القومي المصري يكون بديلاً عن مراقبة مجلس الشعب للجيش بعد ذلك.

 

وأشار يسري الغرباوي، الباحث في مركز (الأهرام) إلى أن الأحزاب اليسارية لم تلق قبولاً من الشارع السياسي المصري؛ لأنها جاءت هي وغيرها من الأحزاب بطريقة نخبوية ومتشابهة في البرامج، وتحاول كثير من الأحزاب خاصة القديمة منها أن تزعم أنها دعت إلى الثورة، وشاركت فيها منذ البداية في الوقت الذي كانوا يقفون ضدها.