شدد د. محمد البلتاجي، أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة وعضو الهيئة العليا بالحزب على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقتٍ ممكن حتى لا يطول المقام في إدارة البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدًا أن هذا أقرب طريق لوضع دستور توافقي يشارك في وضعه كل القوى والفئات والتيارات الحية في مصر.
جاء ذلك خلال الصالون السياسي الذي عقده حزب "الحرية والعدالة- أمانة القاهرة" مساء أمس، والذي أداره د. بدر الشافعي أستاذ العلوم السياسية والإعلامي بإذاعة الشرق الأوسط.
وأكد د. البلتاجي أن أعداء الثورة من رجال الأعمال المتضررين من رحيل مبارك والدول التي تضررت مصالحها مع نجاح الثورة يدفعون بسخاء لخلق الفتن والقلاقل والوقيعة بين الشعب والجيش، ويسعون إلى هزِّ الثقة بين كل القوى الثورية لإطالة الفترة الانتقالية ويسعون ألا تنتهي.
وقال البلتاجي: نحن مصرون على موقفنا من إجراء الانتخابات البرلمانية بالقائمة النسبية المغلقة، رغم أن النظام الفردي يحقق لنا مكاسب قوية إلا أننا نعمل لصالح توافق وطني يخلق برلمانًا قويًّا يمثل كل المصريين، في الوقت الذي نسعى للحصول على 33% من المقاعد فقط، مضيفًا أن التحالف أعطى المجلس فرصة حتى 7 أغسطس القادم" لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية.
وأكد الدكتور وحيد عبد المجيد، مدير مركز الترجمة بـ(الأهرام)، أن مرجعية حزب الحرية والعدالة وتمسكه بالإطار الأخلاقي في العمل السياسي وتناوله لقضايا اقتصادية كمؤسسة الزكاة التي نأمل أن تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية الأهلية من أهم ما يُميِّز برنامج الحزب عن غيره من الأحزاب الموجودة بالساحة المصرية.
وأشار"عبد المجيد" إلى أن المقارنة بين برامج الأحزاب صارت غير موضوعية في الحكم على الحزب في الوقت الذي أصبحت السياسات والممارسات السياسية هي الحاكمة في شعبية الأحزاب السياسية لدى رجل الشارع العادي، مدللاً على ذلك بزوال الاختلافات الكبيرة بين الأحزاب المصرية خاصة الفروق الأيدلوجية ".
وحول المبادئ فوق الدستورية قال: إن الحديث عنها اختراع مصري لا وجود له في دول العالم المختلفة قائلاً: "الدستور لا شيء فوقه إلا الشعب"، لكن لا مانع من وجود وثيقة استرشادية تحدد تركيبة اللجنة التأسيسية وبعض الأبواب المقترحة بالدستور في ظل توافق بين القوى السياسية حولها.
وانتقد عبد المجيد الخلاف القائم حول النظام السياسي القادم، مشيرًا إلى حاجة مصر إلى نظام ديمقراطي رئاسيًّا كان أو برلمانيًّا أو مختلطًا، مؤكدًا أن النظام المصري منذ ثورة يوليو نظام فردي يستأثر فيه الرئيس بكل شيء، أما النظام الرئاسي الحق فهو في أمريكا، حيث لا يمكن أن يعين الرئيس موظفًا عامًّا إلا بعد موافقة الكونجرس.
كما انتقد ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي البارز وعضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، واقع مصر الاقتصادي الراهن مشددًا على غياب الشفافية في الأرقام التي يطلقها الوزراء حتى بعد الثورة، مدللاً على ذلك بتجاهل الحكومة عن إعلان بندي أقساط الدين العام والاستثمارات في الموازنة الجديدة.
وأشار إلى أن الميزانية الجديدة بكامل إيراداتها التي تبلغ 350 مليار جنيه لا تكفي إلا لهذين البندين، فبند الدين العام وفوائده وصل إلى 206 مليار جنيه وليس 134مليار دولار، كما أعلن وزير المالية السابق د.سمير رضوان، فيما تجاهلت الحكومة إعلانًا عن بند الاستثمارات المخصص للخدمات، مؤكدًا أن هذه الموازنة تجاهلت مشاكل مصر المزمنة مثل البطالة والعشوائيات، وأشارإلى أن إضافة الصناديق الخاصة بالوزارات والمحافظات التي تبلغ مخصصاتها حسب تصريحات حكومية 22 مليار جنيه إلى الموازنة قد يكون أحد الحلول لتقليص عجز الموازنة مؤكدة خطورة تفاقم الدين العام على المواطن الذي يتم حرمانه من الخدمات وتطوير المرافق بسبب سداد أقساط الدين والفوائد.
وأشاد الولي باهتمام برنامج الحرية والعدالة بدعم سوق الإصدار بالبورصة بما يعني نمو المشروعات الإنتاجية وانعكاس ذلك على وجود فرص العمل ونمو الناتج المحلي وارتفاع التصدير.
وأكد د.ممدوح حلاوة الأمين المساعد للحزب بالقاهرة أن الحزب يسعى لتفعيل مشاركة المصريين في الحياة السياسية من خلال دعم المشاركة المجتمعية في صناعة القرار، ورحب بكل من يريد العمل في لجان الحزب المختلفة.