استنكر سياسيون وقيادات حزبية استنزاف وقت المرحلة الانتقالية وتضييعه؛ ما أدى إلى عدم إنجاز مطالب الثورة بالصورة المأمولة، مؤكدين أن هناك محاولات مريبة، وغير مفهومة من جهات عديدة لتضييع الوقت فيما لا يفيد مطالب الثورة والثوار.
وأكد د. الدكتور أحمد دياب أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة القليوبية أن هناك محاولات في وسائل الإعلام المختلفة للحديث عن أمور غير مجدية، وتثير الصراعات، وتعد استنزافًا من وقت الثورة بدون طائل، وانحرافًا عن مسارها الصحيح.
وقال لـ(إخوان أون لاين): "إننا نريد الانتقال إلى مرحلة جديدة نعطي فيها الفرصة لهذه الوزارة لإدارة المرحلة، ولذلك يجب التعامل مع هذه الحكومة في ضوء أنها حكومة تسيير أعمال فقط، ولا نأمل منها إلا إدارة المرحلة الانتقالية، ونطالبها بوضع مهام مركزة لها تستطيع تحقيقها في هذه الأشهر القليلة المتبقية، فالحكومة التي يريدها الشعب هي التي ينتخبها بإرادته".
وأشار إلى أن أصحاب المصالح يسعون إلى التشكيك في كلِّ جديد للثورة، والدليل على ذلك تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية بوجود 40 مليار جنيه تنفق وتضخ في الساحة المصرية سواء من الداخل أو الخارج، متسائلاً: فمن إذًا الذي يأخذ هذه المليارات؟ وبأي أجندة؟ وبأي أهداف وفيما ينفقها؟.
وأكد أن هناك من يحاول قيادة الجماهير إلى منعطف خطير إلا أن الشعب المصري فطن، ويعرف ماذا يريد، فالأغلبية التي صوتت في استفتاء 19 مارس كانت تريد الانتقال إلى بناء مؤسسة شعبية برلمانية منتخبة، والجدول الزمني المطروح كفيل بتحقيق هذا الاستقرار المؤسسي الذي ترغب فيه الجماهير.
ودعا دياب الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنية على أي مصالح خاصة، والحذر من فلول الحزب الوطني المنحل، وبعض رجال الأعمال الذين يستغلون بعض آلياتهم الإعلامية والمادية لمحاولة تشويه الثورة والانحراف بها عن مساراتها الصحيحة.
وقال سعد عبود القيادي بحزب الكرامة: إن الوقت الآن لا يحتمل إعادة تشكيل حكومة جديدة والتشكيك في الأسماء المطروحة لحكومة شرف الجديدة، فنحن لا نحتاج من الحكومة الجديدة والتي تنتهي مدتها بعد حوالي خمسة أشهر سوى الدفع بعجلة الإنتاج إلى الأمام، والحرص على إجراء انتخابات نزيهة، ويجب أن نمنحها الفرصة لتحقيق هذه الأمور.
وأشار عبود إلى أنه لن تستطيع أي حكومة إرضاء طموحات الجميع، والحديث يجب أن يكون عن الوقت والإمكانيات المتاحة، مؤكدًا أن الباب لن يغلق أمام الذين يحاولون تعطيل سير الخريطة السياسية للبلاد إلا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تأتي بمجلس قوي يمثل الشعب بمختلف أطيافه وفصائله.
وقال ياسر القاضي القيادي بحزب شباب التغيير: "إننا بدأنا نتعود على الصراخ، وأصبح الآن كل من ليس له دور في هذا المجتمع يرتفع صوته؛ ليقينه بأن القائمين على الأمر سيخضعون لأصحاب الأصوات العالية، مضيفًا أن الهدف من وراء ذلك هو تحييد الثورة عن مسارها الصحيح، ووضعها أمام اتجاهات إجبارية يضعها البعض أمام الثورة وأمام المجلس العسكري.
وشدد على ضرورة عودة الثورة إلى مسارها الحقيقي بعد الانحراف الذي شهدته منذ خلع مبارك، داعيًا جميع الأحزاب والقوى والحركات السياسية الموجودة على الساحة السياسية إلى كلمة سواء يستنهض بها الضمير الوطني ويرجى من ورائها إرجاع الثورة لاتجاهها من جديد وتحقيق التوافق المنشود.
وأشار حسن أبو العينين عضو الهيئة العليا لحزب الغد إلى أن محاولات فلول الوطني ما زالت مستمرة لإفساد الحياة السياسية في مصر من خلال حملات مختلفة يقودها رموز من هؤلاء الفلول في الخفاء، رافضًا الحديث عن فلول الوطني، مؤكدًا أن الحديث عنهم يعطيهم قدرًا وقيمةً أكبر من قيمتهم وقدرهم.