ردود فعل غاضبة وساخطة انتابت القوى السياسية بمختلف توجهاتها عقب إعلان المجلس العسكري لقانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى أمس، والتي لم يستجب فيه لأي من المطالب التي قدمتها القوى السياسية والأحزاب، وجاء مخيبًا لآمال وطموحات كل العاملين بالسياسة.

 

من جانبه، قال د. محمد البلتاجي أمين حزب "الحرية والعدالة" بالقاهرة لـ(إخوان أون لاين): إن القانون مثّل صدمةً للقوى السياسية، خاصةً بعد شبه الإجماع والتوافق الوطني حول الموقف من النظام الانتخابي الذي يناسب كل الأحزاب والمستقلين، وهو القائمة النسبية.

 

وأكد أن النظام الفردي يفتح الباب لعودة أعضاء الحزب الوطني وتأثير المال وفتح المجال أمام التحرش الأمني بالانتخابات، عكس نظام القوائم الذي يقلل ويحد من ذلك.

 

واستنكر الموافقة على القانون دون التشاور مع القوى السياسية وبالمخالفة مع ما توافقت عليه، خاصةً بعد أن قدَّم التحالف الديمقراطي الذي يضم 28 حزبًا سياسيًّا، مذكرةً تثبت الصحة الدستورية لإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القوائم النسبية غير المشروطة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. وحيد عبد المجيد

ورفض د. وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام) القانون، وقال إنه جاء محبطًا للغاية وأعطى مؤشرًا سلبيًّا للقوى السياسية التي كانت في حالة إجماع وطني نادرة، حينما طالبوا بإجراء الانتخابات بنظام القائمة وترك النظام الفردي نهائيًّا.

 

وأضاف: "حدث نقاش بين المجلس العسكري ورؤساء الأحزاب وأبدى المجلس تخوفه من عدم الدستورية إذا أجريت الانتخابات بنظام القائمة فقط، فتقدمت الأحزاب له بمذكرة قانونية ودستورية قيمة تؤكد دستورية نظام القائمة، إلا أنه لم يأخذ بها"!.

 

وأشار د. عبد المجيد إلى نقطة غامضة في القانون، وهي الحد الأدنى لتمثيل الأحزاب (أي الحد الأدنى من الأصوات التي يجب أن يحصل عليها الحزب لكي يكون له أعضاء في البرلمان)، والتي كانت 2% في المشروع المقدم من مجلس الوزراء والأرجح أنه سيفصح عنها في  المذكرة التوضيحية التي سيعلنها المجلس وكان من الأولى أن توضع في صلب القانون، وتوقع أن يكون هناك رد فعل غاضب من الأحزاب، وأكد سعد عبود القيادي في حزب "الكرامة"، أن مشروع القانون الذي قدمه التحالف للمجلس العسكري أصر على أن تجرى انتخابات مجلس الشعب بالقائمة النسبية، حتى نقطع الطريق على دور رأس المال والبلطجة والعصبية القبلية في الانتخابات، إلا أن المجلس العسكري أصر على خلاف ذلك.

 

وأشار إلى أن ما أعلنه المجلس العسكري من جانب واحد يناقض الإرادة الشعبية المتمثلة في 28 حزبًا يضمهم التحالف الديمقراطي ومنظمات وقوى أخرى خارج التحالف، وكنا نود أن يعمل المجلس على تقوية العمل الحزبي عن طريق الانتخاب بالقائمة، وفي الوقت الذي كنا ننادي بإلغاء مجلس الشورى نجد إعلان المجلس يزيد من عدد أعضائه ويبقي على نسبة المعينين به.

 

وشدد عبود على أن الشعب عند نجاح ثورته فوض المجلس بإدارة البلاد بما يحقق أهداف الثورة، غير أننا وجدنا تباينًا شديدًا بين عمله الأصيل وهو الشعب وعمل الوكيل وهو المجلس، لذا فإننا في التحالف نرفض هذا القانون، وأرى ضرورة التصعيد حتى يتم الاستجابه للمطالب التي تؤدي إلى ممارسة سياسية سليمة.

 

 الصورة غير متاحة

 علاء عبد المنعم

وقال علاء عبد المنعم القيادي بحزب "الوفد" إن ما حدث من ضرب المجلس العسكري بالإرادة العامة للأحزاب والقوى السياسية وما قدمته من اقتراحات عرض الحائط، إنما يدل على أن النظام السابق مازال نهجه قائمًا وليس هناك تغيير يذكر ولم تحدث الثورة أي أثر في منظومة اتخاذ القرار.

 

وأضاف: "كنا نود أن نبتعد عن النظام الفردي بما فيه من مشاحنات واحتقانات بين المرشحين وبين الناخبين، فضلاً عن أن الناخب المصري سيدلي بصوته في أربع أوراق، ورقه لفردي شعب وورقة لقائمة شعب، ومثلهما للشورى، وذلك أمر غير متصور وغير طبيعي".

 

وأكد عبد المنعم أن القوى السياسية والتحالف سوف تجتمع وترى ما يمكن اتخاذه من خطوات تجاه هذا القانون.