توعد تنظيم عراقي أطلق على نفسه اسم تنظيم "سرايا الجهاد" في العراق بقتل كل جندي تُرسله دولة أجنبية أو عربية إلى العراق، وقتل من وصفه بالجواسيس والخونة قبل الأمريكيين، وذلك في بيان تناوب على إلقائه ملثمون، وبثته قناة الجزيرة أمس (الاثنين 21/7/2003م).
كما هدد عدد من التنظيمات العراقية الأخرى بشن هجمات على القوات الأمريكية والعراقيين المتعاملين معها.
واعتبر بيان للجنة القيادية العليا لـ"حزب الله العراقي"- أُرسل إلى قناة LBC الفضائية اللبنانية في بيروت- أن قتل الأمريكيين حلال في جميع الأديان والمذاهب وقتل كل متعاون معهم من العراقيين والعرب الخونة.
وكان لافتًا أن المتحدثين من "سرايا الجهاد" طالبوا بالكف عن مطاردة الرئيس العراقي السابق "صدام حسين" وأعضاء النظام السابق، مسترشدين بمقولة "ارحموا عزيز قوم ذل".
وحثّت الجماعةُ العراقيين على عدم التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد الذي وصفوه بأنه "مجلس نهب لخيرات العراق".
كما توعد المتحدثون بأخذ الثأر لمن قُتل من العراقيين على يد القوات الأمريكية وجعل الأرض "تهتز من تحت أقدامهم"، وأضافوا: "لنحرر أرضنا وعرضنا، لقد نشروا الفساد واعتقلوا شبابنا"، ودعوا في هذا السياق إلى تبني حرب العصابات ضد الاحتلال، كما كرروا في بيانهم عبارات "الموت لأمريكا"، و"الله أكبر".
وكانت مجموعات مُماثلة قد أرسلت أشرطة فيديو لوسائل إعلام عربية مختلفة، نادت من خلالها إلى مواجهة الأمريكيين والحيلولة دون بقاء قوات التحالف في العراق.
تزامن ذلك مع تصاعد هجمات المقاومة العراقية ضد القوات الأمريكية، فقد لقي جندي أمريكي ومترجم عراقي مصرعهما، في هجوم استهدف دورية أمريكية في حي الصليخ شمالي بغداد أمس الاثنين.
وقال متحدث عسكري أمريكي: إن الجندي القتيل ينتمي إلى الفرقة المدرعة الأولى وإن ثلاثة أشخاص آخرين لم تُحدد هوياتهم أُصيبوا في الهجوم أيضًا، موضحًا أن الهجوم تم بواسطة قنبلة وأسلحة خفيفة، لكن وكالات الأنباء نقلت عن شهود عيان أن قذيفة صاروخية ربما أُطلقت من تحت جسر مجاور على السيارة العسكرية.
في سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأمريكية أقامت نقاط مراقبة وتحكم على مداخل مدينة النجف الأشرف، ويأتي هذا الإجراء بعدما شهدت المدينة أمس مظاهرة ضخمة إثر ورود أنباء عن محاصرة القوات الأمريكية منزل الزعيم الشيعي "مقتدى الصدر"، الذي يقود ما يُسمى بتيار الحوزة العلمية الناطقة.
وبالتزامن مع ذلك حذر نائب وزير الحرب الأمريكي "بول ولفوفيتز" الأجانب من التدخل في شؤون العراق، ولكنه رحب بأية مساعدات خارجية، وفي تصريحات قصد بها الجيران قال "ولفوفيتز"- في مؤتمر صحفي بمدينة الموصل شمال العراق أمس-: إن الإطاحة بصدام حسين ستفيد المنطقة بأكملها.
والتقى "ولفوفيتز" مساء أمس بمسؤولين أكراد في شمال العراق، حيث تناولت المباحثات تطورات الأوضاع، ومستقبل الحكم في العراق، وتجربة الحكم الذاتي للأكراد في كردستان خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.