"التباطؤ سيد المواقف"، هكذا وصف مراقبون طريقة التعامل مع مطالب القوى الوطنية حول قانون مجلسي الشعب والشورى، ومع مطالب جمعة القصاص وإجراء محاكمات علنية وعادلة وسريعة ضدَّ قتلة الثوار ورموز النظام البائد، وهو ما دفع إلى تصعيد الائتلافات والحركات لغضبها ضدَّ التباطؤ المسيطر على السلطات.
من جانبهم حذر قيادات الأحزاب من استمرار التباطؤ في أي ملف يولد الغضب، مؤكدين أهمية تحقيق مطالب جمعة القصاص وإجراء محاكمات علانية وعادلة وسريعة ضدَّ قتلة الثوار ورموز النظام البائد، ومن ثَمَّ بعدها يمكن التفاهم مع المجلس العسكري في مشروع قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى الذي تقدم به التحالف الديمقراطي من أجل مصر الذي يمثل 28 حزبًا.
د. عصام العريان

وأكد د. عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن المجلس العسكري أجرى حوارًا مع الأحزاب حول مشروع القانون المقدم من التحالف الديمقراطي، وأبدى المجلس اعتراضه على الاقتصار على إجراء الانتخابات بالقائمة فقط؛ حتى لا يطعن عليها بعدم الدستورية لحرمان أفراد من الشعب من دخول الانتخابات.
وأبدى د. العريان اعتراضه على تخوف البعض من وقوع الشعب في أسر خديعة الحزب الوطني المنحل والنظام السابق قائلاً: إن هذه مبالغة لا داعي لها؛ لأن الشعب أثبت وعيًا ونضجًا في كثير من المواقف، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في ضرورة تحقيق مطالب جمعة القصاص، وإجراء محاكمات علانية وعادلة وسريعة، ثم بعدها يمكن التفاهم في القوانين والتشريعات.
وأوضح د. أحمد أبو بركة، القيادي بحزب الحرية والعدالة، أن المجلس العسكري تلقى من التحالف مشروع القانون ووعد بإصداره ما لم يخالف الدستور، وننتظر صدور القانون من المجلس العسكري، ونتمنى أن يأخذ بما قدمناه من مقترحات، أما إذا لم يأخذ بذاك فسيكون لكل حادث حديث.
![]() |
|
علاء عبد المنعم |
وقال: إن الأحداث الجارية هي التي عطلت اجتماعنا الذي يجب أن يكون في أقرب وقت، وإذا جاء ردُّ المجلس مهملاً لمشروع القانون الذي تقدمنا به فسوف يكون هناك ردٌّ قويٌّ يمكن أن يصل إلى مقاطعة الانتخابات.
وأكد عبد المنعم أن المشروع الذي تقدَّم به مجلس الوزراء والذي يفسح المجال للانتخاب بالفردي بنسبة 50% يفسح المجال لعودة فلول الحزب الوطني المنحل إلى الحياة السياسية وكسب الانتخابات بالمال والبلطجة.
وقال أمين إسكندر، وكيل مؤسسي حزب الكرامة: لقد تحدثنا مع الفريق سامي عنان خلال لقائنا معه بهذا الشأن؛ فرد بأنهم استشاروا المحكمة الدستورية وأساتذة القانون؛ فقالوا إن تقسيم الانتخابات بين الفردي والقائمة بنسبة 50% هو العدل.
وأضاف إسكندر أن المفترض أن تتم مراجعة لكل السياسات والقرارات وأسلوب اتخاذ القرار؛ حيث كنت أتوقع أن يصدر المجلس العسكري القانون بالصورة التي قدمها مجلس الوزراء، وأرى أن السلطة القائمة تتصرف بنفس طريقة مبارك، نقول ما نشاء وهو يفعل ما يشاء، موضحًا أنه في حال تجاهل المجلس العسكري طلبات الأحزاب في ظل الاحتقان الحادث؛ فسنصبح أمام مشكلة كبرى قد تدفعنا إلى التشاور حول مقاطعة الانتخابات.
