أكد الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن الدستور المصري ستكتبه جمعية تأسيسية تمثل كل أطياف الشعب المصري وطبقاته، وأن هذه الجمعية ستكون منتخبةً من نواب مجلسي الشعب والشورى؛ الذين يجب أن يكونوا رجال دولة ومشرِّعين بحق، يستطيعون مراقبة أداء الحكومة.

 

وأوضح- في المؤتمر الأول للحزب بإمبابة، تحت عنوان: "مصر أولاً"- أنه لا أحد يستطيع ادِّعاء حشد الجماهير، كما لا يستطيع أحد ادِّعاء حشد 11 مليونًا في ميادين مصر أثناء ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الدعوة للجمعة القادمة وكل الجُمَع هي حقٌّ لكل المصريين الذين يتحركون عندما يشعرون بالقلق على أهداف الثورة، ومن حق أي فصيل أن يدعو للاحتشاد في الميدان من أجل ما يراه في مصلحة الوطن دون تخوين من أي طرف، والأصل هو السير حسب رؤية التوافق والإجماع الوطني.

 

وأضاف أنه يجب أن يختفي نواب الخدمات وحاملو "الحقائب"، وهي المهام التي يجب أن تعود للمحليات ويتفرَّغ نواب الشعب للدور الرقابي والتشريعي، مشددًا على أن الشعب المصري سيكون الحارس والرقيب على أداء الحكومة والنواب والضامن لنزاهة الانتخابات؛ حتى ندخل مرحلة البناء بشفافية ونقاء، دون فساد وتزوير؛ من أجل تأسيس دولة ديمقراطية تحترم اختلاف الآراء وتنوعها.

 

ووجه نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الشكر للمجلس العسكري على الحوار الذي أجراه حول الميزانية، والذي شارك فيه الحزب في ثلاث جلسات؛ أدت إلى تعديلات مهمة في الميزانية، وأكد أنه الآن يَجري حوارٌ أكثر أهميةً حول قانون مجلسي الشعب والشورى بين المجلس العسكري وأعضاء التحالف الديمقراطي المكوَّن من 26 حزبًا من كل التيارات.

 

وأضاف أن العالم يمر الآن بمرحلة حاسمة تشهد تغيرات كبيرة على الساحات العربية والأوروبية والدولية، وهذا يتيح لمصر لعب دور رائد وقائد في المرحلة المقبلة، ووضع نهاية لهذه الحقبة التي كرَّس فيها حكام العرب جهودهم لحماية اليهود والكيان الصهيوني، مؤكدًا أن المصريين لا يسعون أبدًا لتخريب مصر، ومن يحاول زعزعة الاستقرار في مصر هم أصحاب المصلحة في ذلك، ومن كان لهم نفوذ في حياة النظام السابق.

 

وأكد الدكتور عمرو دراج، أمين عام الحزب بالجيزة، أن الحرية التي يمنحها الإسلام هي أعلى مما يمنحه مبدأ المساواة، وتكفل للجميع فرصًا متساويةً في حرية الاعتقاد والتعلم والانتقال.