أطلقت كتائب شهداء الأقصى سراح محافظ جنين في الضفة الغربية "حيدر أرشيد"، الذي اختطفه مسلحون من الحركة في وقت سابق أمس- السبت 19/7/2003م-، وجاء هذا الإفراج بعد تدخُّل الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات".
وقال "زكريا الزبيدي"- المسؤول المحلي عن كتائب شهداء الأقصى-: إن الرئيس "عرفات" اتصل به، وطلب منه إخلاء سبيل محافظ جنين، وإرساله إلى رام الله.
وتعتبر عملية اختطاف محافظ جنين الأولى من نوعها ضد مسؤول في السلطة الفلسطينية، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر2000م، وأعلنت الحركة مسؤوليتها عن ضرب وخطف "أرشيد"، قائلةً: إنه نصَّب نفسه محافظًا لجنين بمساعدة قوات الاحتلال، وإن الحركة بعثت الكثير من رسائل الاحتجاج إلى الرئيس الفلسطيني، لكنها لم تصل إليه على ما يبدو؛ بسبب الإغلاقات الصهيونية والحصار.
وقال "زكريا الزبيدي": إن الحركة لم تستطِع السكوت على ممارسات "أرشيد" في المدينة ومخيمها، وبعد أن حاولت التفاوض معه قام بإطلاق النار على أحد أعضائها، فقام مسلحو لحركة بخطفه وضربه أمام الملأ، وقد استنكرت السلطة الفلسطينية خطْف المحافظ.
في هذه الأثناء أكد وزير الإعلام الفلسطيني "نبيل عمرو" أن رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس" سيلتقي مع رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" يوم غد الاثنين، ومن المقرَّر أن يبحث الطرفان الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين واستكمال الانسحاب من مدن الضفة الغربية، ورفع الحصار عن الرئيس "عرفات"، والتوقف عن بناء الجدار العازل ووقْف الاستيطان، وبعد الانتهاء من هذا الاجتماع يُتوقع أن يقوم "عباس" بأول جولة خارجية تقوده إلى القاهرة وعمان ثم إلى واشنطن، ويسعى "عباس" إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين الفلسطينيين، خاصةً وأن الفلسطينيين يعتبرون هذه المسألة جوهرية.
ونقل مراسل في فلسطين عن مصادرصهيونية قولها: إن إسرائيل(الكيان الصهيوني) ستوافق على الإفراج عن ما بين40 و60 أسيرًا فلسطينيًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، من أصل نحو 400 أسير فلسطيني يتوقع الإفراج عنهم، وقد اشترطت حكومة "شارون" ألا يكون المفرج عنهم ممن ارتكبوا عمليات ضد إسرائيل(الكيان الصهيوني)، أو عملوا في الأجنحة العسكرية لحركات المقاومة.
ومع استعداد "عباس" للجولة الدولية تظاهر نحو1500 طفل فلسطيني أمام مقر الرئاسة الفلسطيني في مدينة غزة؛ احتجاجًا على استمرار الحصار الصهيوني لمقر الرئيس "عرفات" برام الله بالضفة الغربية، وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.