حذر الدكتور محمد البلتاجي، أمين عام مساعد الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005 وعضو مجلس أمناء الثورة، من التخاذل في الفترة القادمة عن إكمال الثورة، وتحقيق كل أهدافها، والاكتفاء بنصف ثورة أو ثلاثة أرباعها، مؤكدًا أن الشعب والأجيال القادمة لن ترحمنا حينما لا تجد شيئًا تحقَّق على أرض الواقع.
وطالب- خلال الندوة التي عقدتها "جمعية النهضة الإسلامية" بالفيوم، مساء أمس- بتوحد كل مكونات الشعب لحماية الثورة واستكمال مسيرتها، وتفويت الفرصة على أعداء الوطن الذين يسعون للوقيعة بيننا وتمزيق وحدة الوطن.
واعتبر د. البلتاجي أن ما حدث بمصر معجزةٌ حقيقيةٌ، صنعها الله عزَّ وجلَّ على عينه، واستجاب فيها القدر لشعب أراد الحياة، سواءٌ من تنحِّي الرئيس أو حل البرلمان أو إسقاط الوزارة أو حل جهاز أمن الدولة أو إقالة المحافظين أو حل الحزب الوطني، مشددًا على أن هذه لحظة فاصلة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية.
![]() |
|
الآلاف شاركوا في الندوة |
ودعا د. البلتاجي إلى توافق وطني في المرحلة القادمة على اختيار برلمان يمثل كل شرائح المجتمع، واختيار رئيس يمثل توافقًا وطنيًّا بين أبناء المجتمع والتوافق على دستور يمثل هويَّة وحضارة المجتمع؛ للعبور من هذه الفترة بسلام، وبعدها يحق للجميع التنافس والدفاع عن مشروعه الخاص.
وقال: هناك أخطاء كثيرة من القوى السياسية ومن الإخوان في بعض التصريحات التي يجب تصحيحها، ولا بد للإخوان من مراجعة ما يقولون، خاصةً أن هناك إعلامًا يسعى للوقيعة بين مكونات الثورة بعد أن عجز عن وأدها".
