شهد أمس- الأربعاء 16/7/2003م- تصعيدًا للهجوم ضد القوات الأمريكية في العراق؛ مما أدى إلى مصرع أربعة جنود على الأقل.
وفي مؤتمر صحفي عُقد أمس بمقر وزارة الدفاع الأمريكية، قال قائد القيادة الوسطي الأمريكية الجنرال "جون أبي زيد": إن الجنود الأمريكيين في العراق يواجهون "حرب عصابات تقليدية"، وتتناقض هذه الأقوال مع ما أدلى به وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد"- الشهر الماضي- من أن القتال في العراق "لا يشبه حرب العصابات على الإطلاق".
من جهة أخرى وفي إشارة واضحة على تدني معنويات الجنود الأمريكيين في العراق، أعرب بعض جنود فرقة المشاة الثالثة يوم أمس- الأربعاء 16/7/2003م، في تصريحات أدلوا بها لشبكة إي.بي.سي التلفزيونية- عن استيائهم.
وقال أحد الجنود: "لو أن وزير الدفاع "دونالد رامسفيلد" هنا، كنت سأطلب منه أن يستقيل"!!، وقال جندي آخر في الفلوجة: "لا أعرف أبدًا لماذا لا نزال موجودين في العراق؟".
وقد حاول البيت الأبيض أن يقلل من أهمية تدني معنويات الجنود الأمريكيين في العراق الذين بدأوا يعبّرون علنًا عن استيائهم.
وقال المتحدث باسم الرئاسة "سكوت ماكليلان": إن "القوات تعرف أن ما تقوم به بالغ الاهمية، أي المساعدة على بسط الأمن وإحلال الاستقرار في العراق حتى يتمكن من إحراز تقدُّم نحو الحرية والديمقراطية- على حد زعمه-، وأضاف أن "قواتنا تقوم بتضحية كبيرة والرئيس ممتنّ لها".
وعلق "جون أبى زيد"- قائد القيادة الأمريكية الوسطى- على ذلك بقوله: إن عقوبات ستُتَّخذ في حق العسكريين العاملين في العراق الذين ينتقدون السلطات الأمريكية علنًا.
وقال: إن أي شخص يرتدي الزي العسكري لا يحِق له أن يقول أي شيء ضد وزير الدفاع أو رئيس الولايات المتحدة.
وأضاف أن الإجراءات التي ستُتخذ- سواء كانت تأنيبات شفهية أو أمورًا أخرى أشد قسوة- ستُتخذ من قِبَل القادة الموجودين على الأرض.
ووعد الجنرال "أبي زيد" بعودة عناصر فرقة المشاة الثالثة إلى الولايات المتحدة في سبتمبر.