ذكرت وكالات الأنباء الفرنسية- نقلاً عن شهود عيان- أن هجومًا بقاذفات (آر.بي.جي) استهدف مساء أمس- الثلاثاء- القوات الأمريكية المتمركزة في القصر السابق للرئيس العراقي "صدام حسين" في مدينة الرمادي غرب بغداد.
وأضاف الشهود أن القوات الأمريكية سارعت إلى غلق الطريق المؤدي إلى المدينة التي تبعد 100 كيلومتر غرب بغداد، فيما كانت مروحيات تحلق في سماء المنطقة، ولم يذكر الشهود هل أسفر هذا الهجوم عن سقوط ضحايا أم لا!!، وكالمعتاد قال متحدث عسكري أمريكي: إنه ليس على علم بوقوع حادث في الرمادي.
وقال الحاكم الأمريكي في العراق "بول بريمر": إن تحديد مدة بقاء قوات التحالف في العراق يعتمد على قدرة العراقيين على إعلان دستور للبلاد، وتنظيم انتخابات حرة في وقت قصير.
ووصف "بريمر"- في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الثلاثاء في بغداد- مجلس الحكم الانتقالي بأنه ثمرة من ثمار تحرير العراق، مشيرًا إلى أن تشكيل المجلس يمثل مرحلة أساسية على طريق وضع دستور يتيح تنظيم انتخابات حرة وديمقراطية.
وقال: إنه بعد تحقيق هذا الهدف يكون التحالف قد أنجز مهمته، مضيفًا أن الدستور هو شأن عراقي وسيقرُّه العراقيون في استفتاء ينظَّم لهذا الغرض.
ولم يحدد المسؤول الأمريكي مدةً معينةً لتحقيق هذه الأهداف, مكتفيًا بالقول بأنه كلّما حصل هذا في وقت قريب كان الأمر أفضل.
وتزامنت تصريحات "بريمر" مع إعلان مجلس الحكم الانتقالي العراقي أنه قرر تشكيل لجنة عليا لإنشاء محكمة لجرائم الحرب ستسعَى لمحاكمة من يُتَّهمون بارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي في عهد الحكم السابق.
كما شكَّل المجلس لجنةً لإعادة الأموال التي صودرت من المعارضين للنظام السابق، واستكمل المجلس- كما أفاد مصدر من داخله- مسودة نظامه الداخلي تمهيدًا لإقرارها في جلسته التي ستُعقد اليوم الأربعاء، بالإضافة إلى تشكيل هيئة عليا لاجتثاث حزب البعث بكل مستوياته وأشكاله.
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أمريكي أمس- الثلاثاء- أن القوات الأمريكية بدأت خامس عملية ضد المقاومة العراقية منذ احتلال بغداد في أبريل 2003م، وتحمل اسم "جبل الصودا"، حيث اعتقلت خلالها 67 شخصًا في بغداد حتى الآن "كانوا يحوزون أسلحةً ومتفجرات"، فيما دعت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال الأمريكي إلى معاملة المعتقلين بصورة إنسانية، بدلاً من المعاملة "القاسية واللاإنسانية" الحالية.