اعتبر "هانز بليكس"- رئيس فريق التفتيش الدولي السابق عن أسلحة الدمار الشامل العراقية- أن رئيس الوزراء البريطاني ارتكب "خطأً جسيمًا"؛ بإعلانه أن رئيس النظام العراقي البائد كان قادرًا على استخدام أسلحة دمار شامل، خلال 45 دقيقة فقط.
وقال "بليكس"- في تصريح لصحيفة "ذي إندبندت أون صاندي"-: "لقد خالفه الصواب (بلير) ومن الواضح أن هذا الرقم بعيد عن الواقع، إذ إنه من الصعب جدًّا أن يتم نشر مثل هذه الأسلحة في غضون 45 دقيقة".
وأوضح "بليكس"- الذي تقاعد من منصبه هذا العام ويتولى حاليًا مهام الإشراف على صندوق دولي لبناء قبة جديدة لمفاعل (تشيرنوبل) في أوكرانيا- أن "بلير" كان مقتنعًا جدًّا بامتلاك العراق لهذه الأسلحة.
وأضاف أنه تحدث مع "بلير" عدة مرات في هذا الخصوص، وقال: "لم يتغير انطباعي أبدًا حول هذه النقطة، لقد كنت أكثر المشككين والمنتقدين لنظرية امتلاك النظام العراقي لهذه الأسلحة، وأكدت أمام مجلس الأمن عدم وجود أدلة دامغة ترجح هذه النظرية".
وأعلن المسئول الدولي السابق أن الحكومة البريطانية "بالغت في تفسير ما حصلت عليه من معلومات بهذا الخصوص".
ودعا "بليكس" الحكومة الأمريكية إلى إعادة النظر في قرارها "عدم السماح للمفتشين الدوليين استئناف أعمالهم بعد سقوط النظام العراقي الحاكم في بغداد.
وتأتي تصريحات "بليكس" في الوقت الذيي يتعرض فيه رئيس الوزراء البريطاني لانتقادات؛ بسبب طريقة تعامله مع الملف العراقي، لاسيما في نشره الملف المذكور الذي شكل دعامة رئيسية لإقناع مجلس العموم والشعب البريطاني بالانضمام إلى قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة، كما يواجه الرئيس الأمريكي "جورج بوش" انتقادات وُجِّهت إلى إدارته أخيرًا؛ بسبب معلومات، شكَّكت وسائل الإعلام الأمريكية بمصداقيتها في خطابه حول "حال الاتحاد"، عن محاولة العراق الحصول على اليورانيوم من نيجيريا.