في بيان مشترك لهما- أمس الأحد- حذَّرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي السلطة الفلسطينية من الإقدام على نزع سلاح فصائل المقاومة، وأكدتا أن محاولة مصادرة سلاح "المقاومة" من شأنه أن يدفع الحركتين إلى إلغاء الهدنة التي أعلنتا عنها من جانب واحد وبشروط، بدءًا من 29 يونيو2003م ولمدة 3 أشهر.
وقالت الحركتان في بيانهما: "إننا إذ نعلن استنكارنا لأية محاولة لنزع سلاح المقاومة، فإننا نحذر من تداعيات هذه الخطوة على الأرض، وما قد يترتب عليها من تصعيد واحتكاك مضرٍّ بالوضع الفلسطيني الداخلي وبالوحدة الوطنية لشعبنا".
وأكد البيان أن "أجهزة الأمن الفلسطينية قررت البدء بحملة تستهدف نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في خطوة تمثل بالنسبة لنا في حركتي حماس والجهاد الإسلامي خطًّا أحمر، لن نقبل تجاوزه بأي حال من الأحوال".
وأشار أيضًا إلى أن هذه الخطوة "تأتي استجابةً للضغوط الأمريكية والصهيونية الهادفة لحماية أمن الاحتلال الصهيوني، مؤكدين هنا أن مبادرتنا- بتعليق العمليات العسكرية بصورة مؤقتة ومشروطة- لا تعني بتاتًا القبول بنزع سلاح المقاومة وتسليمه، فهذا السلاح هو سلاح شرعي، وحمله واستخدامه مشروع، ما دام الاحتلال الصهيوني جاثمًا على أرضنا المباركة".
كما أوضح البيان أنه "بهذا التحذير نكون قد أعذرنا إلى الله، ثم إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، وعندها يتحمَّل العدو الصهيوني- جرَّاء خروقاته واعتداءاته المتكررة- مسئولية ما سيترتب على ذلك من نتائج".
كما حمَّل البيان "السلطة الفلسطينية المسئولية كذلك إذا ما سارت في أية خطوة موجَّهة ضد قوى المقاومة وسلاحها".
ونقلت وكالات الأنباء عن "عبد العزيز الرنتيسي" القيادي البارز بحركة حماس قوله: "يوجد اتفاق بين الفصائل والسلطة الفلسطينية على عدم القيام بمثل هذه الخطوات- جمع الأسلحة-" مضيفًا أن التحذير "خطوة لدرء الخطر قبل وقوعه؛ لأن مصادرة سلاح الفصائل يشكل خطرًا على الهدنة والوحدة الوطنية".
ومن جهته قال "محمد الهندي" القيادي بحركة الجهاد: إن الحركتين أبلغتا "الإخوة في السلطة بالتحذير"، مضيفًا أنه "لا يوجد أي إجراء من قبل السلطة حتى الآن لجمع السلاح، لكن التحذير سبْقٌ لمثل هذه الخطوة".
لكن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني أكَّد أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لم تبدأ أية حملة لجمع أسلحة الفصائل.
وقال "رشيد أبو شباك"- مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة-: "تعمل السلطة الفلسطينية على فرض السيادة على المناطق التي تسيطر عليها، بما لا يتعارض مع الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية الخاص بإعلان الهدنة".
وشدد على أنه "من حق السلطة أن تمارس نشاطاتها في حفظ الأمن والنظام العام".