تجددت المظاهرات في شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس- الأربعاء في الذكرى الرابعة لمظاهرات الطلبة عام 1999م. وقامت السلطات الإيرانية بإرسال المئات من قوات مكافحة الشغب إلى المناطق المحيطة بجامعة طهران، والتي قامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المظاهرات.

وسبق أن اتخذت السلطات مجموعة من الإجراءات لمواجهة الموقف، من بينها حظر أي مظاهرات خارج حرم الجامعة، وإغلاق مقارّ الإقامة الداخلية للطلاب، حيث اندلعت اضطرابات عام 1999م حين قام حراس الثورة بالهجوم على تجمع طلابي هناك.

وقد أصدر أحد التجمعات الطلابية، ويُدعى "مكتب تعزيز الوحدة" خطابًا مفتوحًا، شجب فيه قرار حظر التظاهرات، وطلب تأييد الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان".

ويقول المراقبون إن السلطات الإيرانية تحاول تفادي تكرار قيام الاحتجاجات ضد المؤسسة الدينية هناك.

وكان الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قد عبَّر عن تأييد بلاده لمظاهرات الطلبة، التي وقعت الشهر الماضي، واصفًا إياها بأنها "محاولة للوصول إلى إيران حرة".

وفي محاولة لمنع تكرار سيناريو الصدام الذي وقع عام 1999م، اشتبكت قوات الشرطة الإيرانية مع جماعات تابعة لحرس الثورة؛ بهدف الحيلولة دون وصولهم إلى الطلبة المتظاهرين.

وسبق أن هاجم أفراد من هذه الجماعات مظاهرات الطلبة في الشهر الماضي، وانهالوا على المشاركين فيها ضربًا حتى تفرقوا.

وإثر هذه الاشتباكات قامت أجهزة الأمن الإيرانية بحملة اعتقالات لقادة الطلبة، الأمر الذي دفع أربعة من أعضاء البرلمان الإصلاحيين بالإضراب لمدة يومين في مبنى البرلمان؛ احتجاجًا على أسلوب التعامل مع مظاهرات الطلبة.

يشار إلى أن الضغوط الداخلية- التي تشهدها إيران- للقيام بإصلاحات يصحبها قيود خارجية، تمارسها الولايات المتحدة بخصوص البرنامج النووي الإيراني، حيث تتهم واشنطن إيران باستخدامه غطاءً لإنتاج أسلحة نووية.