قالت مصادر عليا بوزارة الدفاع البريطانية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "إنها تستبعد نهائيًّا العثور على أسلحة دمار شامل في العراق"، وأوضحت هذه المصادر أنها تعتقد أن هذه الأسلحة كانت موجودة، إلا أنه تمَّ تدميرُها أو إخفاؤها قبل بداية الحرب.

وتأتي هذه التصريحات بعد وقت قليل من إعلان رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" ثقته في أنه سيتم العثور على أدلة تُثبت امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

كما تأتي مصاحِبةً لما أعلنه وزير الحرب الأمريكي "دونالد رامسفيلد" -أمام لجنة القوات المسلحة في الكونجرس- من أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يهاجموا العراق استنادًا إلى أدلة استخباراتية جديدة تتعلق بالأسلحة العراقية، وأبلغ "رامسفيلد" أعضاء الكونجرس أن واشنطن قررت خوض الحرب؛ لأنها شعرت بمدى خطر أسلحة الدمار الشامل عليها، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وقال مراسل "بي بي سي" في وزارة الدفاع الأمريكية: إن وزير الدفاع قد يثير بتصريحاته هذه كثيرًا من الجدل؛ بشأن شرعية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق، وفي تصريحاته نبَّه وزير الدفاع الأمريكي أعضاء الكونجرس إلى أن مهمة "إحلال سلام دائم في العراق" لن تكون مهمة سهلة!!، وقال "رامسفيلد": إن حال عدم الاستقرار والتقلّب لا تزال سائدة في بعض أنحاء العراق، مشيرًا إلى أن الحرب لا تزال قائمة على ما تبقَّى من نظام "صدام حسين"، لكنّ الوزير الأمريكي أكَّد أن النصر سيتحقق في نهاية المطاف.

كما قال "رامسفيلد" إنه يؤيد إسناد دور أكبر لحلف شمال الأطلسي في العراق، مؤكدًا أنه يرحب بالمساعدة من أي دولة، بما في ذلك فرنسا وروسيا، وكانت اتهامات واشنطن لـ"صدام حسين" بحيازة أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية هي المبرر الرئيسي للحملة العسكرية الأمريكية على العراق.

يشار إلى أن عمليات التفتيش- التي قام بها مفتشو الأمم المتحدة للأسلحة- لم تُسفر عن اكتشاف أيٍّ منها.